سؤال وجواب

بقلم: ازدهار محمد ناصر

سألتني إحداهن لما المرأة الشرقية مظلومة ؟ غير مسموح لها أن تضع اسمها الحقيقي على صفحة الفيس بوك مهددة دائما بالقتل والطلاق ؟ .
كان جوابي لها إن الحديث في هذا الأمر يطول جداً لذلك سأكتفي بهذا القليل الذي يراه البعض بكثير ولايقرأ وخاصة نحن أمة لاتقرأ .
المرأه الشرقيه لم تكن مظلومه كانت ملكه في بلاد الشام تدمر (زنوبيا ) (وبلقيس ) ملكة سبأ اليمن وملكات مصر (كليوباترا ونيفرتيتي وحتشبسوت) والملكة كليوباترا السابعة كانت آخر الحكام البطالمة في مصر وملكات بابل أو العراق حيث حكم العراق أو بابل الكثير من الملكات وكان لكل واحدة أثر معين في تاريخ بابل و سكانها ومن أبرز ملكات بابل (الملكة سميراميس) هي إحدى الملكات اللواتي مثلن الحضارة العراقية بصورة مشرفة وكان لها الكثير من الإنجازات خلال فترة حكمها (الملكة زكوتو ) وغيرهن كثيرات في التاريخ، انا لا أعتقد أن المجتمع يظلمها هي من تظلم نفسها الآن حين تقبل وتتقبل الظلم على نفسها إلى حد الذبح بأي حق ؟ أين نحن ؟ أين الإنسان أين الإنسانيه .
الإسلام حرر المرأه من الجاهليه و الوأد .حقيقة أنت أجحفت في حق نفسك لماذا ؟

الفيس ليس عالما افتراضياٌ واهما إنه عالم تواصل إجتماعي واسع النطاق حقيقيا كونه يدار من أشخاص حقيقين إنه شيئ ما يشبه برادة الحديد على ورقه بيضاء من تحتها يحركها مغناطيس لتجتمع البراده بأشكال مجموعات تدور ثم تتجمع على اقطابها هكذا كل انسان يجذب إليه أشخاصاً يشبهونه، بالنهايه لايصح إلا الصحيح كرَّم الله المرأة ووضع الجنة تحت أقدامها من هو الذي يستطيع سلبها أبسط حقوقها وهو اسمها يهددها بالقتل ليذبحها كيف يسلبها روحها وقد حرم الله قتل النفس

(وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً )سورة النساء الآية 29 وقال تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) سورة البقرة الآية 195. حرم الله أن تزهق الروح حتى من قبل صاحبها بالإنتحار ،فالإنسان ليس حر في روحه ويقتلها حتى يقتل غيره (وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ) يهددها بالزواج وبأربع ؟

وليكن قال تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) (النساء:3) وفي السورة نفسها في موضع آخر قوله سبحانه (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) (النساء:129)
هنا وضع الله شرط (العدل ) ان تعدلوا ولن تعدلوا إذن فواحدة أيضا قال الله الرجال قوامون على النساء ، نعم قوامون ولكن بما ملكت أيمانهم ،كوني نفسك أيتها المرأة وتمتعي بحقوقك .
المرأه هي المجتمع هي الأم والأخت والزوجه والإبنه .

بما أنها هي المجتمع إذن هي ظلمت نفسها قال الله وما ظلمناكم أنتم ظلمتم أنفسكم إن المرأة مسؤولة كالرجل تماماً وقر القرآن في ذلك (فاستجاب لهم ربهم أنِّى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) يعني لا فضل لأحدهما على الآخر هو يكملها وهي تكمله ولذلك حينما خلق الله آدم وأسكنه الجنة لم يتركه وحده خلق له من جنسه زوجاً (الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ليسكن إليها) ولذلك قال (اسكن أنت وزوجك الجنة) وأول تكليف إلهي صدر لبني الإنسان كان تكليفاً للرجل والمرأة معاً لأنه قال (فكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا الشجرة فتكونا من الظالمين) (لا تقربا هذه الشجرة) هذا تكليف للرجل وللمرأة معاً. هناك قضية يقولها الناس وهي موجودة في التوراة وللأسف يرددها بعض المسلمين الذين لم يتثقفوا بثقافة دينهم يقول المرأة هي سبب شقاء البشرية لأنها هي التي أغوت آدم وأغرته بالأكل من الشجرة فاستجاب لها وأكل من الشجرة وكانت النتيجة إنه طرد من الجنة ونزل إلى الأرض وكل ما نعانيه الآن من ويلات ومن شقاء سببه المرأة والمرأة بريئه منه (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزماً) خلق الله عز وجل الإنسان في أحسن تقويم، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا، وسخر الكون لخدمته وبين الغاية من خلقه، فقال عز من قائل : وما خلقت الجن والإنس إلاليعبدون (الذاريات الآية 56)، إلا أن مفهوم العبادة لا يقتصر على إقامة الشعائر التعبدية فحسب، بل يتمثل في إقامة منهج الله تعالى في الأرض، وإعمارها ماديا وروحيا وفق تعاليم الإسلام السمحة. قال تعالى: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها (هود الآية 61 )، والمرأة داخلة في هذا الخطاب، وشريكة للرجل في مهمة الاستخلاف وإعمار الأرض بالخيرات. بل إنها أساس بناء الأسرة ودعامة لكل كيان اجتماعي مترابط، بما تؤديه من أدوار تشكل نصف المجتمع، ويتكون من خلالها نصفه الآخر .
إن نظرة في آيات القرآن الكريم توضح مدى عناية الإسلام بالمرأة وتهيئتها للقيام بالتكاليف المنوطة بها، فسورة البقرة اهتمت بشؤون الطلاق واستوعبت أحكام تخص المرأة وفي سورة آل عمران يتقبل الله عز وجل نذر امرأة عمران بقبول حسن وينبت مريم عليها السلام نباتا حسنا، وسورة النساء رتبت الميراث ، وتضمنت مسألة تعدد الزوجات وحماية المرأة بوجه عام ، وسورة النور فيها تشريعات لحمايتها من الإنحلال ، وفي سورة المجادلة يسمع الله سبحانه وتعالى قول التي تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها ، وسورة الطلاق ألمت بأحكام الطلاق والعدة وأوضحت قضاياهما ، كل ذلك لصيانة المرأة لأنها أساس الأسرة التي تمثل نواة المجتمع لذلك أعطاها الله حظها الأوفر من التكريم أماً وزوجة وبنتا ورحما فهي أم تنال التكريم ولا يضاهيها أحد في حقها على أبنائها بما تحملت من متاعب ومشاق. قال تعالى (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن) (لقمان 14). ومن تكريم الأم أوصى الإسلام بالأخوال والخالات والأعمام والعمات فقد ورد في الحديث أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أذنبت فهل لي من توبة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (هل لك من أم؟) قال لا قال (فهل لك من خالة؟) قال: نعم قال (فبرها)
عزيزتي المرأة أنت المجتمع أنت من ظلمت نفسها .

شاهد أيضاً

تجربة الزعيم عبدالناصر

خميس القطيطي جمال عبدالناصر ورث دولة محتله دولة تفتقد الكثير من عناصر القوة، اضافة الى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *