زهير سليطين عيسى
ذكرت في مقال سابق، أن الشعب الروسي لن يتحمل أوزار حرب مدمرة تأتي على الأخضر و اليابس ولأن الواقع خطير و الحدث جلل فإن نتائجه لا بد أن تنعكس على أرض الواقع، في المقال السابق تحدثت متسائلا (ماذا لو هزم القيصر ) ،أشرت من خلاله إلى حقيقة تاريخية تطبع الشعب الروسي و المتمثلة بسهولة التخلص من الزعماء الغير مناسبين، هذا ما يتجسد جليا في المشهد الجديد فوق الأرض الروسية، تمرد فاغنر..!!!
برغوجن، رجل طامح، أعتمدت عليه القوات المسلحة الروسية بشكل لا يقبل الشك، اعتمد عليه في تحرير مدينة (باخموت ) و ما حولها، اراد وزير الدفاع الروسي/ شويغو/ التقليل من أهمية النصر فحاول منع الذخائر عن مقاتلي/ فاغنر/ لينفجر غضب زعيم المرتزقة الروس/ برغوجن/ و كان في حالة من الهيستيريا، استخدم خلالها عبارات نابيه بحق القيادة العسكرية الروسية ك كلمة( сука) وهو مصطلح سوقي بإمتياز.
رغم كل الحجج الواهية و غير الواهية شنت روسيا حربا مدمرة على الشقيقة أوكرانيا كما كان الروس يقولون، لتصبح أرض
(الشقيقة أوكرانيا ) أرضا محروقة هدف الجيش الروسي المعلن قتل أكبر عدد من الجنود الأوكران و بالتالي وبكل وحشية إبادة (الجيش الشقيق) و الذي كان يعرف بالجيش الثاني الاوكراييني السوفياتي.
ما هي مشكلة الروس..؟!!
الروس من خلال سياساتهم المتبعة لا يقيمون أي وزن للشعب المستهدف من قبلهم علاقات الروس و دائما《 كانت مع الحكومات》رافعة ساطور السيادة و عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول و بالتالي السماح للحكومات الدكتاتورية إبادة شعوبها.
لم يهتم الروس أبدا في كسب القلوب، قلوب الشعوب الموالية حكوماتها لهم، هم فقط كانوا يتعاملون بفوقية و عنجهية مع تلك الشعوب همهم كمستعمرين عديمي الخبرة نهب الثروات ليحصلوا على كامل سلة البيض، غير مكترثين بمعاناة و فاقة الشعوب حلفتهم ما دامت القيادة السياسية في تلك الدول تحت سيطرتهم، تنفذ اوامرهم.
( إن السياسة الداخلية المتبعة من قبل الروس تجاه شعوب الدول الحليفة، تختلف حد النقيض مع المعلن من المواقف الخارجية ).
سقطت رستوف بيد مرتزقة برغوجن و قد يتوجه بجحافلها صوب العاصمة موسكو و السؤال المصيري اليوم..
(( هل باتت أيام القيصر معدودة..؟))
تمرد عسكري له وزنه يحدث لأول مرة بعد الحرب العالمية الأول بوجه القياصرة))
<< فعلا الشعوب هى من تحمي النظام و ليس العكس >>
لنترك الوقت يجيب على هذه الأحداث.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
