رئيسي بضيافة الرئيس

برهان شعبان

شكلت زيارة الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي لسورية اليوم بعد ثلاث عشرة سنة من آخر زيارة لرئيس إيراني لدمشق بسبب الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سورية .شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسارات العلاقات الإقليمية والدولية .وجاءت لتعطي وتتوج جملة من الحقائق السياسية والانزياحات والانتقالات السياسية لكثير من دول المنطقة في خياراتها واعادة تموضعها تحضريا للدخول في النظام العالمي الجديد الذي بدأت ملامحه تظهر بانتقال الثقل العالمي من اوربا وامريكا الى الصين والهند وروسيا .
الزيارة ليست فقط زيارة سياسية لتأكيد المؤكد بتجذر وعمق العلاقات السورية الايرانية تاريخيا.انما عمق الزيارة تجلى من خلال نقطتين اساسيتين.
النقطة الاولى..بغض النظر عن بروتكولات استقبال الرؤساء .فإن استقبال الرئيس الايراني من قبل وزير الاقتصاد الدكتور سامر الخليل مؤشر على أهمية الزيارة اقتصاديا.
النقطة الثانية..الوفد المرافق للسيد رئيسي يضم في معظمه وزراء ومدراء للقطاعات والوزارات ذات الطبيعة الاقتصادية والانتاجية والخدمية.وما توقيع ثمان مذكرات تفاهم بين الدولتين الا تأكيدا على مانقول.
هي زيارة اعلان انتصار محور كامل عقدته دمشق العرين على قوى التدمير العالمية بادواتها الارهابية.هي زيارة اعلان البدء باعادة اعمار سورية بمساعدة الاصدقاء الايراني والروسي والصيني.
هي زيارة للتأكيد على اهمية سورية وموقعها الجيوسياسي في المشروع الصيني العالمي حزام واحد .طريق واحد.
ونجاح هذا المشروع مرهون بالاستقرار الاقليمي وحل الخلافات والصراعات بين دول المنطقة .خاصة ان ايران سبق ان وقعت مع الصين العام 2021 اتفاقية ومعاهدة ذات طابع تنموي .اقتصادي لخمس وعشرون سنة .توجها الرئيس الايراني اليوم بالتوقيع مع سورية على اتفاقية طويلة الامد واستراتيجية .
وعندما ذكر السيد الرئيس بشار الاسد في كلمته الترحيبية بالضيف الكبير(( .أننا نملك رؤية ورؤى مشتركة وواحدة ))اي التحديات مشتركة وواحدة والمصير للدولتين والشعبين واحد.فإن أي خطر يهدد ايران تتأثر به سورية وأي تنمية وتطور وازدهار لايران سينعكس ايجابا على ازدهار وتطور سورية .
تزامنت الزيارة مع حدثين عالميين مهمين جدا مرتبطان بصورة او بأخرى بهذه الزيارة حدث بهدف التشويش على الزيارة، وحدث بهدف التأكيد على محورية الدولة الايرانية في المنطقة والعالم.
الحدثان هما محاولة اغتيال الرئيس الروسي بوتين باستخدام طائرة بلا طيار واستهداف الكرملين مباشرة.والثاني احتجاز ناقلة نفط ترفع علم بنما في مضيق هرمز من قبل البحرية الايرانية.
اعتقد بأن المنطقة مقبلة على حلول كبرى وتفاهمات سيدها شعوب وحكومات المنطقة .

شاهد أيضاً

إتفاق الذل و العار سيسقطه الاحرار

االصهيونية و برعايةٍ أميركية تُنجِزُ في واشنطن إتفاق الذل و العار بين لبنان الرسمي و …