ملحمة جلجامش ترجمة فراس السواح حسب تسلسل الالواح.. اللوح (5) العمود (4) ( النص السومري)

النص الأساسي لملحمة جلجامش (نسخة نينوى) المسماري

وقد اعتمدت على ترجمة فراس السواح

إعداد: المحامي كميل

اللوح الخامس: 

العمود الرابع:

1- أوحى الجبل إلى إنكيدو بحلم
2- جعله (.. ..).
3- ثم هطل عليهما رذاذ بارد (.. ..).
4- جعله يرتعش (.. ..).
5- (.. ..) وكسنابل الجبل (.. ..).
6- أسند جلجامش ذقنه إلى ركبته،
7- وهبط عليه النوم؛ راحة البشر.
8- وعند منتصف الليل انتبه.
9- رفع رأسه وقال لصديقه:
10- (( هل ناديتني أيها الصديق، لماذا أفقت؟
11- هل لمستني، لماذا انا خائف؟
12- هل مر بنا إله، لماذا شلت أطرافي؟
13- أي صديقي، لقد رأيت حلماً ثالثاً،
14- وكان حلماً مخيفاً كله:
15- أرعدت السماء واهتزت الأرض.
16- تلاشى ضوء النهار وهبط الظلام.
17- التمع البرق وتوجهت نيران.
18- انعقدت السحب، أمطرت موتاً.
19- ثم خبا البريق وتلاشت النار،
20- وكل ما سقط صار إلى رماد.
21- والآن، هيا نهبط السهل نتشاور في الأمر)).
22- سمع إنكيدو حلمه، وقام بتفسيره قائلاً لجلجامش:

هنا يتشوه اللوح في النص الأساسي إلى نهايته، وذلك في النقطة الحرجة التي يلتقي فيها البطلان بوحش الغابة. ولكن لحسن الحظ، فإن بعض مشاهد النزال بين الطرفين بقيت محفوظة في النص الحثي الذي نقرأ في إحدى كسراته):
7- تناول جلجامش بيده فأساً.
8- وأخذ يقطع شجر الأرز.
9- سمع حواوا الصوت،
10- فثار غضبه: (من الذي أتى
11- يعكر صفو أشجاري التي نمت في جبالي؟
12- من الذي قطع شجر الأرز؟))
13- هنا، شمش السماوي، كلمهما
14- من السماء: تقدما
15- لا تجزعا (.. ..).

(وفي كسرة أخرى من كسرات النص الحثي نتابع المشهد. ويبدو أن حواوا، في الفراغ الحاصل بين الكسرتين، قد أظهر عناداً في القتال، مما دعا جلجامش إلى الاستنجاد بشمش):
1- نزلت دموعة مدراراً.
2- صاح جلجامش مخاطباً شمش السماوي.
3- 9 (سطران مشوهان).
10- لقد تبعت شمش السماوي،
11- وسرت في الطريق التي قدرت لي)).
12- سمع شمش السماوي صلاة جلجامش.
13- فهبت في وجه حواوا رياح عاتية.
14- الريح الكبرى، وريح الشمال، وريح الجنوب، وريح الزوبعة
15- ريح العاصفة، وريح الصقيع، وريح الاعصار،
16- والريح اللافحة. رياح ثمانية هبت في وجهه،
17- وضربت عيني حواوا.
18- لم يعد قادراً على التقدم،
19- لم يعد قادراً على التقهقر.
20- وهكذا أعلن الاستسلام،
21- وقال لجلجامش:
22- (( أطلقني يا جلجامش تكن لي سيداً،
23- واكن لك خادماً. والأشجار
24- التي رعيتها (في جبالي).
25- (.. .. ..).
26- سأقطعها وأبني لك بيوتاً)).
27- ولكن إنكيدو سارع جلجامش بالقول:
28- ( لاتعر سمعاً لقول حواوا،
29- فحواوا لن يبقى على قيد الحياة)).

(هنا تنتهي الكسرة الحثية. فاذا عدنا إلى النص الأساسي، لا نعثر إلا على بضعة أسطر غير واضحة في نهايته، نفهم منها أن البطلين قد قطعا رأس حواوا وعادا إلى أوروك من حملتهما ظافرين).


 

شاهد أيضاً

بين التراث والزمالة… مهرجان “من البقاع” يجمع الإعلاميين والفنانين في قب الياس

بقلم: مايا إبراهيم في مبادرة حملت بصمة الإعلامي والناقد الفني الدكتور جمال فيّاض، انطلقت مجموعة …