في أجواء إيمانية ووطنية، أحيت دار الفتوى في راشيا ذكرى هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خلال احتفال ديني مركزي جمع شخصيات رسمية وروحية وأمنية واجتماعية، وشهد تكريم حجاج بيت الله الحرام لعام 1447 هـ، وسط تأكيد على قيم الهجرة، واحترام المرجعيات، وترسيخ الوحدة الوطنية.
حضور رسمي وروحي واسع
أُقيم الاحتفال برعاية سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ومثّله سماحة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، بحضور محافظ جبل لبنان ورئيس هيئة شؤون الحج والعمرة القاضي محمد مكاوي، ومدير أمن السفارة السعودية الدكتور سعيد المعبي،رئيس تيار الفكر الشعبي الدكتور فواز فرحات ، الأستاذ كمال الميس ، إلى جانب شخصيات رسمية وقضائية وأمنية، وفعاليات دينية وبلدية واختيارية وممثلين عن المجتمع المدني.
المفتي حجازي: راشيا صورة مصغرة عن لبنان
وأكد المفتي حجازي في كلمته أن دار الفتوى في راشيا قدمت نموذجاً وطنياً جامعاً، مشيراً إلى أن الاحتفال عكس صورة لبنان بكل مكوناته، من خلال المشاركة الواسعة التي ضمت مختلف المرجعيات والفعاليات، بما يجسد قيم العيش المشترك والوحدة الوطنية.
وشدد على أن ذكرى الهجرة النبوية ليست مناسبة تاريخية فحسب، بل محطة لاستلهام معاني الصبر والإيمان والالتزام بالقيم والأخلاق، داعياً إلى احترام المرجعيات الدينية والوطنية وعدم السماح لأي جهة بالخروج عليها أو المساس بدورها الجامع.
تكريم الحجاج والإشادة بجهود المملكة
وتخلل الاحتفال تكريم حجاج بيت الله الحرام لعام 1447 هـ، حيث ألقى المحافظ محمد مكاوي كلمة أشاد فيها بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والمعتمرين، مؤكداً حرص هيئة شؤون الحج والعمرة على توفير أفضل الخدمات للحجاج اللبنانيين.
كما ركزت الكلمات على أهمية التحلي بأخلاقيات الحج، وتجديد الالتزام بقيم التوبة والإخلاص والعودة إلى الله، وترجمة هذه المبادئ في السلوك اليومي وخدمة المجتمع.
دار الفتوى شكلت دور وطني روحي جامع
وشكل الاحتفال مناسبة جامعة أكدت على الدور الوطني والروحي لدار الفتوى في ترسيخ قيم الاعتدال والوحدة، وربط المناسبات الدينية برسائل أخلاقية ووطنية تعزز التماسك المجتمعي، في ظل التحديات التي يواجهها لبنان.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
