المواطنون ومزارعوا البقاع الغربي وراشيا يستصرخون: وزارتي الزراعة والأشغال غير مبالين ونواب المنطقة غير آبهين
البقاع ـ أحمد موسى
حمل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ثلاث نقاط إلى دار الفتوى، في زيارة فاجأ فيها لبنان الرسمي، إذ أنه الرئيس الأول الذي خطى تلك الخطوة في تاريخ الجمهورية اللبنانية، وإن كانت تحسب له، لكنها وضعت المفتي دريان في مصافي الرجل الأول في تاريخ الجمهوريات ومحاور أركانها، مُثبّتاً أنه صاحب الفصل في القرار السنّي لا كما مرّت على تلك الطائفة واختزال ومصادرة القرار السياسي في عهدة تجار السياسة وأسواقها، وكان للرئيس عون التأكيد على “أهمية الدور الذي تلعبه الطائفة السنية” في المحافظة على وحدة لبنان وتنوعه السياسي، معتبراً أن “دار الفتوى صمام أمان لجميع اللبنانيين”.
ثلاث نقاط
في الورقة الي حملها الرئيس عون و”أذاعها” من على منبر الجمهورية/دار الفتوى، حملت في طيّاتها ثلاث نقاط ركّزت على: “رفض خروج الطائفة السنية من العمل السياسي” وسط الحديث عن مقاطعة، لما قد تمثله تلك المقاطعة من “تهدد المجتمع” الذي تعودنا وتربينا عليه، وأن “لا سبب يدعو إلى تأجيل الانتخابات”، فأهمية التعاون بين جميع الأطراف والمكونات للخروج من الأزمة الراهنة، أمر يُحتّم على الجميع العمل عليه سريعاً، فالضرورة “إقامة أفضل العلاقات وامتنها مع الدول العربية”، وأن تبقى الأولوية للمحافظة على الاستقرار في البلاد وعدم الإنزلاق في آتون الفوضى المدمّرة للبلاد والعباد.
الامتحان الصعب
فعلى مسافة أيام من إقفال باب بيت الوسط في وجه الاستحقاق الانتخابي، ورمي سعد الحريري الحُرم على مشاركته وتياره في الانتخابات، بات الحديث عن حلٍّ ليكون مخرجاً للحُرم الذي نزل على الحريري ومستقبله كالصاعقة في نظر الطامحين والطامعين والزاحفين و”المتسلقين”، لكن الطائفة السنية لا تحتاج إلى من يرثي حالها وتاريخها زاخر بالطاقات والكفاءات، فالحريري الذي بكى ملكا لم يُحافظ عليه، فبفعلته “خلط الأوراق” على طاولة الأقطاب، ووضعتهم “أمام امتحانٍ صعب”، وكلٌّ ينفض الغبار عنه، ويُسقط كل التوقعات وبيانات التحالفات، مُعيداً الأمور إلى ما تحت التحت وأدنى من حرارة عاصفة ياسمين في جميع الدوائر الانتخابية، حيث ستكون دار الإفتاء محجّةً لتقديم براءة ذمة عن “تطيير الانتخابات” وفتح اعتمادات في سوق الصرف الانتخابي، واستخدام منبرها لتسجيل المواقف وإرسال الرسائل الى العرب والغرب، سعياً وتأكيداً على حصول الانتخابات في موعدها.
الرد اللبناني ـ العربي
أما في الردّ اللبناني على الورقة (الخليجية ـ الأميركية)، فوحدة لبنان “معلّقة” على قرار الردّ العربي بعد الرد الذي حمله وزير خارجية لبنان عبد الله بو حبيب إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد اليوم في الكويت، الذي (بو حبيب) “سلم رسالة لبنان الى نظيره الكويتي”، وفق معلومات لمجلّة “كواليس”، حيث وصف “أجواء” اجتماعه بنظيره الكويتي بـ”الممتاز”، وأن الأخير “أعجبته الورقة اللبنانية”، وقد علمت “كواليس” من مصادر ديبلوماسية أن بو حبيب “سلّم رسالة موجهة من رئيس الجمهورية الى أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح”.
إذعان إسرائيل
فالقرارات الدولية متمسك لبنان بتنفيذها والمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الأهلي، فشعاب تلك القرارات لبنان أدرى بها، إذ أن جميع القرار الدولية والأممية ذات الصلة بلبنان “مُثخنة بالخروق الإسرائيلية” في السماء والماء وعلى اليابسة، أما القرار المتعلق بـ”سحب سلاح ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة.”، فإسرائيل معنية في تطبيقه من خلال “إذعانها للقرارات والشرعية الدولية”، وللمتابكين من الأعراب على الخدمة السيّد فالأولى منهم الجواب والردّ، وفلسطين المحتلة أقرب.
وزارات غائبة عن معاناة المواطنين
حكومياً، فإن مشروع الموازنة عُلّقت على التيار الكهربائي والسلفة التي طلبها وزير الطاقة، من سلفات سبقتها سلفات “هدرت فيها مليارات الدولارات”، ولا كهرباء ولا سدود مائية، وفقط “تقسيم الجبنة” رغم القعر الذي نحن فيه، ووسطَ هذه الاجواء الباردة، يدُ المواطنينَ لا تصلُ الى المازوت لتأمينِ التدفئةِ وسط العواصف الهواجاء التي تتلاطمهم وسط طرقات مقفلة لا تزال قرى معزولة لأنَ الشركاتِ المستوردةَ تريدُ تحقيقَ كسبٍ جشعٍ بعدَ ارتفاعِ اسعارِه، فـ”مازوت الدولة مفقود ومازوت الشركات محجوب”، ووزارة أشغالٍ في مهب الريح لا تدري أن مواطنين في راشيا والبقاع الغربي باتوا ليلتهم محاصرين أثناء العاصفة، تتلهى في فضّ المناقصات لحساب مقاولين مدعومين على حساب الوطن وأهله، فيما الأشغال لا نتفذ وتصرف غبّ الطلب، وعلى وقع صراخات المزارعين الذين يتضرعون إلى الله بأن يلطف بأحوالهم بعدما ضربت العاصفة أرزاقهم وما ادخروه لجني محاصيلهم الزراعية في البقاع والزيتون في قرى لبايا ويحمر وسحمر في البقاع الغربي حيث عصفت ياسمين بزيتونهم ووزير زراعة يتلهى في تهريب القرارات المخالفة من سلفه إلى مجلس الوزراء نفضاً عم اقترفته أيادي المضللين على حساب المزارعين الكادحين، والنقابات الزراعية تتحيّن فرص معاناة الزارعين للإنقضاض على الكسب المادي والمعنوي معاً.
تحالفات على وقع المفاجآت
أما انتخابياً، فالاستغلالات قائمة على قدمٍ وساق، ويتسابق عليها مناوؤون ومغالون ومقتنصو الفرص، والناس سلم يصعد عليه المغالون، نواب ومستنوبون، عرب ومجنسون، والأقحاح في ذمّة الله، وناخبون خُدّروا ببياناتٍ ووعود وزارية، وبطاقة تمويلية وأخرى تموينية تليها استشفائية، وكلها لا تصرف إلا انتخابياً، والشعب نيام، لم يستفق يوماً، ليأتي “بهاء” متأبطاً إرثاً ما صان صاحبه ولم يحفظه إبنه، ليأتي الغائب مستفيقاً بعد سنواتٍ وسنوات بعدما ملئت الأرض قحطاً وجفاف، مستذكراً الراحلون يوماً، والى بيروت بذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ينتظره البعض رؤيته يصلي أمام الضريح في وسط العاصمة، يبدو أن تاريخ العودة قريبة، قبل أشهر قليلة من الانتخابات، ليخلق لوائح انتخابية على مدى لبنان، عودة، خلقت “إرباكاً”، ليس فقط على ساحة المرشحين التقليديين السنة، إنما كذلك المرشحين على مساحة لبنان، الذين كانوا بدأوا البحث عن شروط التحالفات وحسابات الربح والخسارة، التي تفرضها قواعد القانون النسبي، بعيدا عن الحسابات السياسية الصرفة، من أجل الحصول على العدد الأكبر من النواب.
فتحت معركة تأليف اللوائح الانتخابية على مصراعيها، فخلطت أوراق “الزعامات التقليدية” و”المسسترشحين” ومنهم “الأعراب” في “بيدر العسكر الخليجي” في ملعب “المراد” البقاعي الواضع التحالفات وفق شروطه واضعاً إسفيناً في تحالفه مع حليفه المفتر “شيعياً”، وعلى كاسره تتهدّد “البيكاوية والحزبية التقليدية” في راشيا، هذا كله في وقت تتوجه الأنظار الى “الغموض” الذي بدأ يتهدّد التحالفات والأحلاف على وقع “الحراك المدني” الذي يدور في فلكه بعض الحديث عن “لقاءات” تجمعها مع مرشحين أساسيين يعتبرون أنفسهم أنهم “صُنّاع التحالفات وحياكة اللوائح والإستراتيجيات”، بعدما وجد حليفه الأساسي المستجد “المستقبل” خارج الحلبة الإنتخابية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
