حرب ضروس بين “الفرزلي” و”الوطني الحر” والأخير “نتحدّاك”

 

الخرزة الزرقا” أصابته ولم تحمي المستقبل.. وبلورة حلف سنّي تقليدي.. و”كواليس” تكشف: الحريري لن بترشّح.. والعشائر العربية حسمت أمرها

 أحمد موسى

تسابق الأحداث بصورة دراماتيكية وصولاً إلى إعطاء صورة أكثر وضوحاً للمواطن، وهنا تبرز جملة من العوامل في خلط تلك الصورة التي تنعكس على الواقع، وهذا ما يترجم واقعاً ملموساً في سير الحركة الإنتخابية، حيث “اللعبة الإنتخابية” تنعكس في بعدها “التحالفي” وشبك “المصالح” ولزوم “العدّة” الإنتخابية، إذ تبرز عمليات “شحن النفوس” و”التعبوية” و”التباكي” على الأطلال من أجل الحشد الإنتخابي وانتعاش ذاكرة القاعدة وتصوير عملية التغيير حصراً بالمنظومة الفاسدة الذين هم بالأساس رأس الفساد وصنّاعه، فضلاً عن “الإستنواب” على حساب الدائرة وناخبيها، لكن ذلك دونه عقبات، وأولها الحملة الإعتراضة التي بدأت الإعداد لها من فترة وهي في طور الصعود، فضلاً على النزاع بين مرشحين التي وُضِعَت في خانة أشبه بـ”الثأر”، تماماً كما هو حاصل من “حربٍ باردة” بين “الوطني الحر” والنائب “إيلي الفرزلي”.

الحريري: لن يترشّح

الحلف التقليدي

وفيما تيار “المستقبل” كان في غموضٍ حول “خوضه” الإنتخابات النيابية إلى حين عودة رئيسه سعد الحريري، ومع عودته، “قرّر العزوف عن الترشح للإنتخابات، كما أنّه لن يسمي أي شخصيّة تتولّى قيادة سفينة تيّار المستقبل في الإنتخابات النيابيّة، تاركاً للراغبين في المستقبل حرّية القرار في خوض غمار الإنتخابات”، وفق مصادر انتخابية لمجلّة “كواليس”، وبالتالي فإن “الخرزة الزرقاء” أصابت من “المستقبل” مقتلاً، خاصةً وأن المعلومات تشير إلى أن رؤساء الحكومات السابقين لن يخوضوا الانتخابات، وهو قرار اتخذه أيضاً كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كذلك “عزوف” تمام سلام خوضه الإنتخابات القادمة، وإن كان الحديث عن خوض نجله “المعركة”، فيما لم يُحسم لغاية الآن عمّا اذا كان رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة سيفعل الأمر نفسه، وبالتالي سنكون أمام “مشروع حلف سني تقليدي موحّد انتخابي” يتبلور في قادم الأيام، حيث تحدثت المعلومات لـ”كواليس” عن مشروع يجري البحث بشأنه لخوض القوى السنية التقليدية الاستحقاق الانتخابي بلوائح موحدة ضمن “حلف سني” واحد، وسد التفتيش عن رمزٍ قيادي لأنه بغياب ذلك خطوة “غير مظمونة”، وهو ما يعزز طرح تولي فؤاد السنيورة “إدارة العملية الانتخابية” وليس الحزبي للحلف السني التقليدي.

معركة العشائر العربية حُسِمَت

حلف تقليدي انتخابي، وآخر تجمّع مرشحين من المستقبل، وبين هذا وذاك، فإن حركةٍ انتخابية من نوعٍ آخر يجري التحضير لها من ضمن “المعركة السنية الإنتخابية” يدور رحاها ومحورها “الناخبين المجنسين”، حيث ووفق مصادر خاصة لـ”كواليس”، فإن المجنسين (العرب) يتحضرون لاحتفالٍ انتخابي ضخم في البقاع الغربي، سيكون “انطلاقة” لمعركة كسر عظم من خلال مرشحين خارج التقييد التقليدي القائم بين “المستقبل” الذي أصابته الخرزة الزرقاء من دون أن تحميه، وبين حزب “الإتحاد” الذي ينطلق بمرشحه حسن مراد معتمداً على “الإرث” التقليدي ـ السياسي ـ الخدماتي الذي أورثه إياه والده النائب عبد الرحيم مراد، وبالتالي، فإن العرب المجنسين يبدو أنهم “أجمعوا” على المرشح المهندس خالد العسكر وفق مصادر خاصة لـ”كواليس”، وتضيف المصادر، أن اجتماعاً حصل مؤخراً جمع “زعماء ومشايخ العشائر العربية في لبنان” واتخذوا قراراً “شبه إجماع” على اختيار ـ البيعة ـ وخوض المعركة النيابية في أيار 2022 بالمهندس العسكر في دائرة البقاع الثانية ـ البقاع الغربي وراشيا، وبالتالي فإن قرار العشائر العربية سيحسم في المهرجان الإنتخابي والذي سيقام في الدائرة نفسها كتعبير عن “إطلاق” الحملة الإنتخابية ومعركة “القرار” للعشائر العربية.

الوطني الحر

وفي خضم الصراع والتنافس يبدو أن “حرباً ضروس” بدأت تتكشف لتحتدم بين “التيار الوطني الحر” وبين النائب “إيلي الفرزلي”، الحرب ليست بجديدة، والخلاف قائم منذ ما بعد نتائج الإنتخابات الأخيرة 2018، فقد صدر عن التيار الوطني الحر في البقاع الغربي البيان التالي: يتحفنا دولة الرئيس ايلي الفرزلي بهجومه الدائم على التيار  الوطني الحر وقد ترفّعنا عن الرد سابقاً، ولكن وبعد  مقابلته الاخيرة لـmediafactorynews، والتي اتهمنا  فيها: “أننا لا نقوم الاّ بالخلافات والمطلوب انقسام سني وصراع سني وبسياسة تكسير الرؤوس حتى يكون لنا دور”، وجدنا مضطرين ان نوضح لأهلنا في البقاع الغربي ما يلي: “نتحدى دولته ان يبيّن لنا أي بيان او مقابلة للتيار الوطني الحر أو أي مسؤول فيه يتهجّم على دولته، غير انه يعتبر كلام التيار عن الفساد وخاصة بموضوع المصارف وتهريب الاموال الى الخارج موجهاً اليه شخصياً وهنا نسأل لماذا؟ يعتبر نفسه مستهدفاً بهذا الموضوع؟”.

اما بموضوع الكهرباء “فنترك لأهلنا في البقاع الغربي الحكم بيننا، لانك لم تشعر يوماً بمعاناتهم منذ ثلاثين سنة حتى اليوم، ولا تكتفي بعدم القيام بأي عمل انمائي في منطقتنا، لكنك تحارب كل من يحاول القيام بذلك، وخير دليل هو محاربتك لنا عندما حاولنا مساعدة بعض القرى بتأمين الكهرباء التي هي حق لهم وبناءً على طلبهم بعد ان خاب املهم بوعودك الواهية، فجنّ جنونك ووقفت سدّاً منيعاً ضدنا مختلقاً الذرائع والتمثيليات البهلوانية التي تبرع فيها حتى كدنا نصدق انك اليوم فقط علمت بانقطاع الكهرباء عن اهلنا في البقاع”.

ختاماً، “نتمنّى عليك وقف هذه الهجمات الغوغائية والحملات المغرضة واستغلال معاناة المواطنين والعزف على الوتر الطائفي، والانصراف الى العمل البنّاء لما فيه خير منطقتنا، علّك تعوض بعض الإهمال والتقصير خلال الفترة السابقة”.

شاهد أيضاً

“أنتِ الآن على تخوم العباسية يا سناء”

بقلم الشاعرة سناء زين معتوق لم تكن الطريق من صيدا إلى العباسية طريقًا عاديًا هذه …