صدى الرحيل

 

بقلم اﻷديبة: زوات حمدو
*****************

=أبي تولاهُ عنّي الموتُ لا عتبُ
وقلبُ أمي وحيدٌ هدّهُ التعبُ

=وغافلتني الليالي وهي تمطرني
بكلّ داهيةٍ غاصتْ بها الركبُ

=ثلاثةٌ وثلاثونَ انقضتْ عرَضاً
من الرحيلِ وقلبي مرهقٌ لهبُ

=أصيحُ يا أبتي في كل معضلةٍ
ولا يجيبُ على من ترتجيهِ أبُ

=مازال طيفكَ في بالي وفي وجعي
أمانياً يتغنّى باسمها الأدبُ

=طيباً يمرّ بأنفاسي فينعشها
كالأنبياءِ وتجلى فيهمُ الرّيَبُ

=جميلُ اسمٍ ووجهٍ الخصال فلا
والله ما مثلهُ في الناسِ محتسَبُ

=كريمُ كفٍ يداهُ لا تفيءُ إلى
جيوبهِ بل تهادينا وتستلبُ

=سموحُ نفس ٍقضى والناس تعشقه
بمثله تُكتبُ الأمثالُ والكتب

=كم كان يأنس وجهي حين يرفله
صياد روح هواه اﻻسم واللفب

=صياد حب بﻻ أشباك تسعفه
صياد بحر خشاه النو واللهب

=يقضي الدقائق في اﻷغوار ممتهن
رحماك يا أبتي كم كنت تحتسب؟!
ُ
=يا ربّ أسعد حبيبي في الجنان
ولي رحماك يا ربّ هذا القلب يضطرب

شاهد أيضاً

الغدير.. حين تتحول الولاية من شعارٍ يُرفع إلى منهجٍ يُمارس

  أ. محمد البحر المحضار … في كل عام يعود الثامن عشر من ذي الحجة …