نضال عيسى
ما كنا نحذر منه أمس حصل اليوم وما سأقوله اليوم سيكون غدا” والمتضرر الوحيد فقط لبنان وشعبه الذي فقد كل امل بخروجه من ازمته التي أصابت كل شيء. (حتى الضمير)
لقد تكلمت منذ يومين عن تأجيل الإنتخابات وها هي بوادر ما قلناه تطل علينا ولكن بأسوء من التأجيل.
وما قاله رئيس الجمهورية امس عن عدم تسليم البلاد إلى الفراغ يعني تمسكه بمرشحه الذي يريده عند أنتهاء ولايته وإلا فالبلاد ذاهبة ليس فقط إلى المجهول إنما إلى دمار كبير نتيجة هذا الموقف الذي أعلنه امس وما كان ينقص هذا الموقف إلا اعلان الأسم صراحة وهو جبران باسيل وإلا فأنا باقي حتى قيام الساعة.
هذا الكلام يأخذنا إلى التأكيد بتأجيل الأنتخابات اولا” برفض توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم الهيئات الناخبة ما يعني بأننا أمام خيارين وثالثهم هو الفوضى والحرب
إما الاتفاق على تأجيل الأنتخابات للوصول إلى تسوية على مرشح لرئاسة الجمهورية بالاتفاق مع الرئيس ميشال عون فيمدد للمجلس الحالي وهو الذي ينتخب رئيسا” للجمهورية ضمن هذا الاتفاق وإما يرفض رئيس الجمهورية التوقيع فتنتهي ولاية المجلس النيابي ويرفض رئيس الجمهورية ترك بعبدا بعد انتهاء ولاية المجلس النيابي وعدم وجود حكومة ودخول البلاد في فراغ السلطة التشريعية والتنفيذية ويتمسك عون ببقاءه رئيسا” للجمهورية وعدم ترك مقر الرئاسة الأولى للفراغ فتدخل البلاد في نزاع دستوري حتما” سوف يفضي هذا الخلاف إلى توتر بين جميع الأفرقاء السياسيين الداخليين وبالتأكيد مع الدول التي تتعاطى مع الملف اللبناني فتعود ذكرى التسعينات لتعيد نفسها؟؟
فهل هذا الأمر بحصوله سوف يتحمل لبنان تبعاته؟؟
بالتأكيد نحن ذاهبون إلى الفوضى والفراغ مع فارق وحيد
مَن الذي سيتعامل مع تمسك رئيس الجمهورية بمنصب الرئاسة الأولى وهل سيقبل المسؤولين تكرار السنوات الماضية؟
للننتظر ونرى وحتى ذلك الوقت
لا يسعنا إلا أن نقول لا أحد يعمل لمصلحة لبنان إنما الجميع يعمل لمصلحة حزبه فقط
حمى الله لبنان وشعبه
نضال عيسى

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
