الشهيد البطل العقيد صالح عبد الله علي أبو الرجال في ذمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم
​”وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”

في هذا اليوم المهيب، الرابع من محرم لعام ١٤٤٧هـ، الموافق للتاسع عشر من يونيو ٢٠٢٦م، وفي ظل ذكرى عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، تودع أرحب اليوم قامةً من قامات الجهاد، وأحد أتباع أعلام المسيرة القرآنية، الشهيد البطل العقيد صالح عبد الله علي أبو الرجال.
​إن الشهيد صالح عبد الله علي أبو الرجال هو ثمرةٌ مباركةٌ من ثمار تلك الأسرة المجاهدة العظيمة، أسرة “بيت أبو الرجال” التي ترضع حب آل البيت (عليهم السلام) منذ نعومة أظفارها مع حليب الطفولة، والتي ظلت -جيلاً بعد جيل- على درب الجهاد مع آل بيت رسول الله وأعلام الهدى. إن هذا الشهيد البطل هو امتدادٌ لمسيرةِ عطاءٍ بدأت منذ أجداده، وعلى رأسهم الولي العلامة الجليل صالح أبو الرجال، الذي لا يزال ضريحه في عزلة عيال سحيم بمنطقة ذيبان – أرحب، شاهداً على تاريخٍ حافلٍ بالمواقف العظيمة في عصره.
​إننا لا نودع اليوم فرداً، بل نودع مجاهداً عظيماً من الرعيل الأول، ممن ثبتوا على العهد منذ فترات الاستضعاف، وقبل أن يواجه هذا البلد قوى العدوان. لقد كان الشهيد مثالاً للتفاني والإخلاص، مسلماً قيادته لله سبحانه وتعالى، ومؤمناً بنهج المسيرة القرآنية تحت قيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله).
​لقد كانت حياته، كما هو حال رحيله، معلماً من معالم العزة والكرامة في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية. اليوم، وفي هذا الموكب الشعبي المهيب الذي انطلق من مستشفى “يون ماكس” بصنعاء ليوارى الثرى في روضة الشهداء بمسقط رأسه في ذيبان، عزلة عيال سحيم، قرية بيت أبو الرجال، نجدد العهد للشهيد وللقيادة بأن نبقى على ذات النهج، ثابتين على الحق، متمسكين بمسيرة العطاء والجهاد حتى يتحقق النصر.
​رحم الله الشهيد البطل، وألحقه بالصالحين في جوار إمام المتقين، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

شاهد أيضاً

ميخائيل عوض في تحليل صادم: هل قرر ترامب التضحية بإسرائيل؟ اليوم الأول للهدنة… كيف بدأ العد العكسي لانهيارها؟

  تاريخ الحلقة: 19.06.2026 *أولا”: اتفاق أقر بعجز أمريكي وانتصار مؤقت إيراني* لم يتعامل ميخائيل …