حسن أحمد خليل
ثلاثة مفارقات لم تحصل في تاريخ الدول، وبين ما يقارب ٢٠٠ دولة في الامم المتحدة، ان تحكم دولة من قبل عصابة مافياوية، تتحاصص، كما في عصر الجاهلية، سبايا وغنائم دولة وشعب بكامله، أدت إلى انهيار الاقتصاد والمجتمع، وإنتاج دولة فاشلة، وخزينة مفلسة (أغبياء الذين يقولون ان الخزينة غير مفلسة) ونهب ودائع كل المواطنين (أكثر المودعين ما زالوا في حالة صدمة)، وافلاس المصارف كلها (منافقون او موهومون بعض أصحاب المصارف الذين ما زالوا يتصرفون وكأن مصارفهم وراسمالها سليمة)، وبالرغم من تدمير أغلب مقومات الحياة الطبيعية، تستمر هذه الطبقة في الحكم، وتفاوض في تاليف حكومة، وتتهيأ لانتخابات مقبلة، وكأن اعضاءها ضحايا مع ضحاياهم.
➖ كذلك، فليشهد ويسجل التاريخ، انه لم يسبق في تاريخ الدول والامم المتحدة ان تعرضت دولة صغيرة بحجم لبنان الى هذا النوع من الحصار الاقليمي والدولي عن قصد، وبالرغم من امكانية استيراد الحاجات الاساسية من التجار، يمنع على شعب بكامله، وبحجة الوكالات الحصرية ،وصوله الى الاساسيات الحياتية.
➖ المجتمع الدولي قرر محاصرة دولة وشعبها، لتسجيل انجاز ما، في صراع إقليمي لم ينته خلال ٧٠ سنة.
➖بالرغم من الإفلاس والحصار، وتاريخ الدماء في الحروب والنزاعات التي مرت على هذا البلد الصغير، الا انه ايضا وبأسلوب غير مسبوق في تاريخ الدول، ان شعب اختبر ما اختبره اللبناني، وما زال منقسما عاموديا وافقيا، ولا يبحث من خلال تاريخه كيف يتوحد، وينبذ الكراهية والضغينة والعنصرية والنرجسية.
➖عند اول مفترق ينتشر السلاح، ويهيمن الزعران والشبيحة والميليشيات، وكأن الذاكرة مفقودة، ويرفع البعض التهديدات والتهويلات والتقسيمات ووو..وينسى الرخيصون فقرهم وطوابيرهم وجوعهم، ويا غيرة الدين، وهم كفار الدين الذي يدعو الى الله والمحبة.
➖يصبح ضحايا المرفأ مسيحيين، مع العلم منهم من كل الطوائف. ويصبح الخلاف الحكومي مستهدف ضد اهل السنة، وكأنه يطال الخلفاء الراشدين. وتصبح وزارة المالية نفاقا شعارا للمحرومين، واساس ثورة كربلاء التي أصلا ضد الفساد.
وتعود الابواق والشاشات تتحدث عن خلافات مسيحية اسلامية، وسنية شيعية، وكلها نفاق.
➖متناسين ان لا مذهب ولا دين للجوع والفقر ولانهيار الدولة على الجميع.
غافلين ان الزعماء الذين من اجلهم يعود تقسيم المناطق، وضرب المواطنين، متحاصصين متشاركين.
فليشهد التاريخ وليسجل.
انها لعنة تاريخ… وجغرافيا… وشعب.
حسن أحمد خليل،تجمع استعادة الدولة
٧ اب ٢٠٢١
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
