التشكيلية د. ليديا بارود ، فنانة تسابق النجوم في لمعانها والتي تتلألأ في سماء بعيدة الأمد.

تتمتع الفنانة ليديا بأوصاف هامة في تأليف العمل الفني، لوحاتها تحاكي الطبيعة الساحرة للبنان، حيث للمكان جماليته التي تماهت مع أعمالها وتعانقت مع روعته، لتخرج لوحاتها ممهورة بشاعرية خاصة .
تستخدم ليديا الريشة الناعمة والخشنة بألوان غزيرة ،ألوان أساسية في تكوين الطبيعة فهي متظاهرة ضمن الأناقة والتلاؤم ،بين الظل والتظليل ،تبث إحساسات تدعم الخصوصية ضمن ملامح الرومنسية بأسلوب الإنطباعية .
يتوه اللون في لوحاتها وهو يبحث عن ذاته فيجدها تغفو على أعتاب لوحاتها،
فالأزرق هو أزرق البحر ويرمز إلى الأمل فيتمايل اللون مع الموج ليستريح ويسترخي على شواطئ الأحلام.
أما اللون القرمزي ،لون قرميد البيوت القديمة التي تدخلها الشمس بإستحياء العروس، ناسية رنين خلاخيلها على الدرب، فتترك وردة الصباح عند الباب، كي ينام خيالها في الذاكرة ،فينساب الموال من صدى الحيطان وتحفر صورتها على خشب الباب والنوافذ روح، وقصائد وأساطير تمتزج بزقزقة العصافير.
أما أخضر الأشجار منها الصنوبر التي تطغوا غابات لبنان العتيد فتزرعها ليديا بلوحاتها كالحلم، وتسافر في قلب اللوحة وتتكئ على صدر اللحظة المسكون بعشق الطبيعة والجمال وحب الوطن وأي حب أسمى من هذا الحب .
فؤاد رمضان

شاهد أيضاً

مسرحية أم ملوخية بالأرانب ؟

بقلم: د. كمال فتاح حيدر حتى لو هجمت ايران بطائرات ورقية. وحتى لو سددت ضربة …