الفنان التشكيلي محمد حريري:

الفنان هو إبن بيئته ولا بد من تأثره بمحيطه

الفن التشكيلي يتمرد على الواقع إلمأزوم الذي نعيش.. وما فتيء بعض الفنانين التشكيلين، في لبنان أن تخاطب الماضي والتراث من خلال معايشتهم وتأثرهم بمشاهدات لا تبرح مخيلتهم وحواسهم يجسدونها لوحات بريشتهم وذوقهم الفني بتجليات ممزوجة بالحنين والفرح لماضي دفين حاملاً في طياته ذكريات لم تزل عالقة في مخيلة الكثيرين من الأجيال القديمة لمناظر طبيعية متعددة ومنازل وطرقات وأزقة ومشاهد مختلفة من واقع الحياة اليومية، حيث الفنان إبن بيته يعبّر تعبيراً صادقاً بذوقه وريشته.
حول ما ذُكر،
ومن هؤلاء، الفنان التشكيلي والنحات الأستاذ محمد حريري الذي كان معه هذا اللقاء..


*في ظل الأوضاع الإقتصادية الضاغطة والوباء الذي يجتاح العالم وما يحصل من قلق وتشرد ذهني، والفنان أي فنان إبن بيئته، فكيف يعبّر الفنان التشكيلي محمد حريري بالريشة والأزميل والحفر على الخشب، أو يستسلم للحالة التي يعيشها بإنتظار الفرج؟


كما ذكرت أستاذنا الكبير، الفنان إبن بيئته ولا بد من التأثر بما يجري في محيطه والوضع الآن بشكل عام والإقتصادي ووباء كورونا أثر سلباُ على مجمل القطاعات وتنتابنا غصة لا بل حرقة بداخلنا، إنما ذلك لن يحّد من حركتنا ومسيرتنا في هذا الفن.

وكلما زادت المعاناة كُلما زاد الإبداع والتعبير كل وفق إختصاصة وموهبته وما نلاحظه هناك إستهلاك كبير لبعض الأحداث كإنفجار المرفأ من قبل بعض المواهب والفنانين مما أفقده قيمته بينما شخصياً بقيت محافظاً على نمظ مسيرتي بالأعمال التراثية والطبيعية والحنين إلى الماضي وما يمثل من إستقرار وبساطة وعفوية في كافة مقومات الحياة إن كان على سبيل المسكن البسيط المبني من التراب والخشب المؤلف من غرف متواضعة أو طبيعة الحياة ومعايشتها في حقبة من الزمن بكافة مكوناتها شكلّت بداخلي أحاسيس وذكريات أجسدها عبر الريشة بلوحات تعبيرية وبالأزميل لمنحوتات أيضاً تعبيرية، كما الحفر على الخشب.


كل ذلك لأجل شد وجذب أنظار المجتمعات إلى القديم وإنعاش ذاكرته والتمويه عن الحالة التي يعيشها، وما تحمل من مآسي وكوارث, لذا، متمسكون بالتراث عارضاً بعض مشاهده على الملأ لتكون بلسماً لجراحات المواطنين وتعويضاً عن المآسي والأحداث المفروضة عليهم.


وكان منها بعض اللوحا ت التعبيرية عبارة عن طبيعة متوحشة بحيث ليد الإنسان الآثمة قدساهمت بفقدان الكثير من المساحات الخضراء جراء التمدد العمراني وعدم المحافظة على الثروة الحرجية والتنوع البيئي، كذلك إنجاز بعض المنحوتات ضمن هذا التوجه.


*هل من أجيال لم تزل متمسكة بهذا التراث والموروثات بنظرك؟


لا شك الأجيال القديمة تعني لها الكثير وتحن إليها رغم بساطتها وعفويتها.


أما الجيل الجديد البعض يشده المشهد وطريقة العيش ويتساءلون بدهشة وتعجّب حول الكثير من المحطات الحياتية ومعظمها شبه بدائية.


*نعرف أن الأنشطة غائبة كلياً الآن؟ كيف تعوض عن ذلك ؟
أنا أؤمن بالمعارض المباشرة التي كانت تقام في قصر الأونيسكو وغيره تجمع عدة فنانين، ويكون الحضور لافتاً سعيداً بما يشاهد بأم العين نرافقه للتعويف عن كل لوحة وحيثياتها وتسميتها.


مع احترامي للتطور الحاصل في عملية التواصل الإجتماعي، إنما لا تفي بالغرض المطلوب فيما يخص شعور المشاهد الحيّة للوحات والمنحوتات، بحيث تبدو برونق وروحية شبه ناطقة وما نلاحظه تغزو السوق وبكل أسف اعمال مستعاره مستوردة بقصد المنافسة،

إنما معظم المواطنين يقدرون الأصيل المرسوم باليد ولا يرضون عنه بديلاً كالتصوير التجاري ولوحاتي وصلت إلى عدة دول عربية والفن بشكل عام وجد للتسلية والترفيه، ونحن مستمرون في هذه المسيرة وبالموهبة التي حبانا الله فيها عزّ وجل.


والشكر الكبير لكم لمتابعتكم اعمالنا واخبارنا ونشاطاتنا

شاهد أيضاً

منتخبات التايكواندو الايرانية تغادر الى لبنان

غادرت منتخبات التايكواندو الايرانية (بومسه – البارا تايكواندو – كيورغي) الى العاصمة اللبنانية بيروت وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.