إنسحاب إسرائيل من لبنان محتوم خلال شهر!

العمل على إنهاء إتفاق لبنان- أميركا- إسرائيل
في وقت واحد مع إتفاق إيران – أميركا
وتقديم الانسحاب كنتيجة لتفاوض لبنان
لا كشرط إيراني لفتْح مضيق هرمز !

عبد الغني طليس

تصاريح الرئيس ترامب في تركيا، على أن “إسرائيل ستنسحب.. نعم ستنسحب من لبنان”.. تحمل نوعاً من الإصرار على أن الانسحاب سيحصل، رغم أن ترامب لم يعد هناك في العالَم مَن يُسجّل عليه كلامه !

فهل حقاً سيتم الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان؟ متى؟ وكيف؟ وبأي شروط؟

وهل كلام ترامب هذه المرّة، يريد بثّ تفاؤل لدى سُلطة ليبانون “تداوي” به فئات من شعبها تعارض “إتفاق الإطار”.. أم أنه حقيقة اقتربَت من التجسيد الواقعي..مع أن الإتفاق لم يأتِ على سيرة الانسحاب التي غلّفوها بتعبير “إعادة الانتشار” التي .. تنشُر الذعر بدلاً من الطمأنينة !؟

المعلومات كالتالي:
مفاوضات سُلطة ليبانون مع إسرائيل بواسطة الولايات المتحدة تسير في خطّ أُفقي ينسجم مع المفاوضات الإيرانية الأميركية التي تتعرض للاهتزاز لكنْ قطعاً لا يريد إحد وقوعها ، ولذلك هي مستمرة وسط عواصف تبدو .. لزوم التفاوض السياسي أكثر مما هي عمليات عسكرية تُحَطّم إتفاق باكستان الشهير.

الانسحاب الاسرائيلي من لبنان، تحته خط أحمر إيراني في التفاوض الأميركي الإيراني. ومصادر ديبلوماسية تقول أكثر:

نتنياهو وترامب لا يريدان الظهور بمظهر المنصاع رغماً عنه إلى مبدأ الانسحاب بالشرط الإيراني الذي سيكتمل البدء بتنفيذه فور صعود الدخان الأبيض من إتفاق أميركا – إيران، كواحد من البنود التي تُعطى أسبقية على غيرها ومثْلُها فتح مضيق هرمز… لذلك جُهّزَت مفاوضات مع لبنان، بسكّةٍ موازية، تتقدّم وتتأخّر على “راحة” نتنياهو وترامب في تقدُّم الإتفاق الأميركي الإيراني أو تأخُّرِه…

وتجزم المصادر الديبلوماسية أن انتهاء مفاوضات لبنان- أميركا- إسرائيل، ستتم في وقت واحد مع انتهاء مفاوضات إيران- أميركا.. مع ذهاب الإتفاقين إلى التطبيق. والشرط الإيراني بانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان سيُنَفّذ ولكنْ يُراد له أن يبدو كنتيجة لمفاوضات لبنان- أميركا- إسرائيل، لا كنتيجة للشرط الإيراني…

والسبب لدى ترامب ونتنياهو هو تعزيز وضعية سُلطة ليبانون برأسَيها أبو الزوز والنوّام لتصبح هي راعية التحرير الجديد لا أحد غيرها!

هي أضاليل “متقنة” الصياغة أميركياً، ولو أنها مكشوفة للعالَم . وجماعة ليبانون متحرّقون لا لتصديقها، فقط، بل لارتداء ملابس الميدان “الديبلوماسي” والرقص به خِفافاً نِظافاً من أي جرح وجداني أمام قهر الشيعة والتآمر عليهم بالحرب والديبلوماسية معاً، ولمنافسة الميدان العسكري المقاوِم الذي يقول الإسرائيليون إعلاماً ونُخَباً، أنه وحده، وضع حدّاً لمشاريع نتنياهو بالتوسّع، بينما يقول جماعة ليبانون أن المقاومة ورّطتهم وورّطت بلدهم !

ولو تَسأل هذه الجماعة نفسها : من أين انسحب نتنياهو من أرض احتلها؟
في غزّة التي قاتلت وقُتِلَت بشهادة “عربية”؟
أم في سوريا حيث يلهو جنود إسرائيل في قضم الأراضي، والحكم السوري مخنوق بالعِناق الأميركي؟
أم في الضفة الغربية التي داخ محمود عباس مطالباً لها ببعض الأمان؟

… أم أن ليبانون عند نتنياهو.. شكل تاني!

الجنوبي اليوم يعرف البير وغطاه .. لكنْ بدّو حاج خلاص، يرجع ويرتاح.

————————-

شاهد أيضاً

سلامٌ على من ناصر اليمن حين خذله العالم حكاية الصمود من الحصار إلى القوة

حميد عبدالقادر عنتر سلام الله على إيران إيران هي الدولة الوحيدة التي وقفت مع اليمن …