زلزال التشييع المليوني: دماء القادة تُعبّد طريق الزوال الحتمي للغطرسة الصهيو-أمريكية.

🖋️رضوان حسين وعيل.

في لحظة تاريخية فارقة، لم تكن جموع الملايين التي خرجت لتشييع الإمام الشهيد علي خامنئي مجرد أعداد بشرية تحتشد في الميادين، بل كانت إعلاناً صارخاً عن ميلاد “جغرافيا المقاومة الموحدة”. لقد كشف هذا التشييع المهيب والعظيم عن سخطٍ وحقدٍ دفين لدى القاتل الأمريكي والصهيوني، اللذين لم يجديا بدّاً من التعبير عن غيظهما باعتداءات غاشمة ومباشرة خلال الساعات الماضية؛ ظناً منهما أن لغة القوة والتفجير يمكن أن تنال من عزيمة أمةٍ اتخذت من الاستشهاد عقيدةً ومنهجاً.
​لم يقتصر الإجرام على الميدان، بل امتد ليشمل الغطرسة الإعلامية والسياسية، حيث جاءت تصريحات ترامب لتعترف صراحة بأن قوى الشر الأمريكية قد بحثت خيارات استهداف التشييع المليوني، في إقرارٍ فاضحٍ بأن هذا التجمع ليس مجرد جنازة، بل هو قوة ردع بشرية يخشاها أعداء الإسلام.
​إن هذا التشييع، الذي لم تشهده البشرية من قبل، قد امتد في نطاق جغرافي مبارك، هو ذاته النطاق الذي شهد أعظم التضحيات في تاريخ الإسلام؛ من استشهاد الإمام علي بن أبي طالب، مروراً بملحمة كربلاء مع الإمام الحسين عليه السلام، وصولاً إلى استشهاد الإمام علي خامنئي (رضوان الله عليهم أجمعين). إن هؤلاء الأعلام لم يكتفوا بتقديم أرواحهم، بل قدموا أسرهم وقرابينهم، مُثبتين أن بقاء الإسلام وعزته مرهونٌ بالتضحية المطلقة.
​كما أن ما حدث في كربلاء من تضحية الإمام الحسين، الذي علم أن مساره يؤدي إلى الشهادة لكنه أدرك أن الانكسار في ذلك الموقف كان يعني هزيمة الإسلام، يتجسد اليوم في عصرنا؛ فدماء الإمام الشهيد خامنئي هي انتصارٌ آخر وعزةٌ متجددة، أثبتت للعالم أن العراق وإيران ومحور الجهاد باتوا يمثلون جغرافيةً واحدة، وحاضنةً لا تنكسر.
​إننا اليوم، وأمام هذا الحشد الذي لا ترهبه تهديدات الطائرات ولا صلف الإدارة الأمريكية، نؤكد أن زوال الكيان الصهيوني ليس مجرد شعار، بل حتميةٌ قطعية وثبوتٌ وجودي، باتت مسألة أيامٍ أو ساعات. فبعد انتهاء مراسم التشييع، ستتحول هذه الجماهير التي ودعت إمامها إلى جيشٍ من المجاهدين، معلنةً النفير العام في مواجهة الغطرسة الأمريكية والصهيونية، لتكون هذه الدماء الزكية هي القوة الدافعة التي ستُنهي وجود الطغيان، وتكتب فصلاً جديداً من فصول العزة والانتصار.

شاهد أيضاً

مرارة الفقد المر ..

*#اما_بعد …* *مرارة الفقد المر ..* تخنقنا العبرات ويسكن الحزن في خلايا الروح ونحن نعيش …