عهر السياسة، حين يُدان الصديق ويُعفى القاتل

 

إلى النواب غسان حاصباني، أشرف ريفي،جورج عقيص،فؤاد مخزومي ميشال دويهي، سليم الصايغ،ميشال معوض، ورازي الحاج،الذين تقدّموا بطلبٍ إلى رئيس الحكومة نواف سلام يلزمون فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعويض لبنان عن الدمار، أقول لهؤلاء ابنواب الذين ينتحلون صفة السيادة،وهم بعيدون بعد السماء عن الأرض عن الوطنية. أي منطق هذا الذي يقلب الحقائق رأساً على عقب؟
منذ متى أصبح الذي مدّ يد العون متهماً، والذي أمطر القرى بالنار والفسفور بريئاً؟ تتقدمون بطلب تحَملون فيه إيران مسؤولية الخراب، وتصمتون صمت القبور عن العدو الإسرائيلي الذي سوّى أكثر من 60 قرية جنوبية بالأرض. العدو الذي قتل بهذه الحرب فقط 6430 مواطناً، بينهم أطفال ونساء، وجرح 12800 آخرين. هذه أرقام لا تُمحى ببيان سياسي بارد.
وموقف من مسؤول متخاذل
يا حضرات النوائب، الجرأة الحقيقية ليست في توجيه الأتهام لمَن وقف مع لبنان في محنته. الجرأة أن ترفعوا شكواكم إلى الأمم المتحدة ضد آلة الحرب الإسرائيلية التي أرتكبت مجازر موثقة بالصوت والصورة. الجرأة أن تسمّوا المجرم بأسمه، لا أن تبحثوا عن كبش فداء يغطي عجزكم عن مواجهة المحتل.
إن تحويل البوصلة من تل أبيب إلى طهران هو هروب سياسي مكشوف. هو محاولة لإرضاء الخارج على حساب دماء الشهداء ودموع الثكالى في عيتا الشعب، وبنت جبيل، ومارون الراس،والخيام، والطيبة،وكفركلا،والنبطية ،وصور، وكل قرية دمر فيها منزل أو ارتقى فيها شهيد. لا تعويض يغسل عار التخاذل عن ملاحقة من دمر البيوت فوق رؤوس أصحابها.
لبنان لا يُبنى بالتنكر للتضحيات ولا بتزوير الرواية. يُبنى بموقف سيادي واحد، وهو الأعتراف بأن إسرائيل هي المسؤول الأول والأخير عن هذا الدمار، ثم ملاحقتها قضائياً وسياسياً حتى آخر جندي أعتدى على أرضنا.
التاريخ لا يرحم. وسيسجل أنكم في لحظة المحاسبة أخترتم إدانة الحليف وتبرئة القاتل. وأي عارٍ أشد من ذلك؟

نضال عيسى

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …