الشيخ نعيم قاسم: مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي بدأت والمقاومة أسقطت أهداف العدوان

أحلام الصوفي

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان ومقاومته وشعبه يقفون اليوم أمام مرحلة جديدة وصفها بـ”مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي”، معتبراً أن كل المحاولات التي بذلتها إسرائيل خلال السنوات الماضية للقضاء على المقاومة وإنهاء حضورها العسكري والسياسي والاجتماعي قد فشلت أمام صمود الميدان وإرادة المقاومين.
وفي كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي، أوضح قاسم أن المشروع الإسرائيلي لم يكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كان يستهدف اقتلاع المقاومة من جذورها وإلغاء وجودها بالكامل ضمن مخطط أوسع يخدم أطماع الاحتلال في المنطقة. وأضاف أن النتائج التي أفرزتها المواجهة أثبتت أن هذا المشروع تعرض لضربة قاسية أفقدته القدرة على تحقيق أهدافه، رغم استمرار التهديدات ومحاولات الضغط.
وأشار إلى أن العامل الحاسم في إفشال المخطط الإسرائيلي كان صمود المقاومين في الميدان، وما قدموه من تضحيات جسيمة على مستوى الأرواح والدماء والممتلكات، مؤكداً أن الإرادة الراسخة والاستعداد للتضحية شكلا السد المنيع الذي حال دون تحقيق الاحتلال لأهدافه. كما أشاد بدور القادة الشهداء والجرحى والأسرى وعائلاتهم، معتبراً أن تلاحم هذه المكونات جميعها صنع معادلة الصمود والانتصار.
ورأى قاسم أن الرهانات التي بنيت على تفوق إسرائيل العسكري أثبتت محدوديتها، موضحاً أن المقاومة لم تدّع يوماً امتلاك قوة عسكرية تفوق قوة الاحتلال، لكنها اعتمدت على قدرة الإنسان المؤمن بقضيته على الصمود والاستمرار ومنع العدو من فرض إرادته مهما بلغت إمكاناته العسكرية والتقنية.
كما انتقد الأصوات التي دعت إلى التراجع أو الاستسلام تحت ذريعة الخسائر والتكاليف الباهظة، مؤكداً أن التنازل أمام الاحتلال لا يؤدي إلى وقف أطماعه، بل يفتح الباب أمام مزيد من الابتزاز والهيمنة. وشدد على أن الشعوب التي تتمسك بحقوقها وتدافع عنها هي وحدها القادرة على حماية سيادتها ومستقبلها.
وفي سياق حديثه عن الضمانات الدولية، اعتبر الأمين العام لحزب الله أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى الاعتماد على الوعود الخارجية، مشيراً إلى أن القوى الكبرى والمؤسسات الدولية لم تنجح في حماية الحقوق اللبنانية أو منع الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد أن الضمانة الحقيقية تكمن في عناصر القوة الذاتية التي ترتكز على الإيمان والإرادة والقدرة على المواجهة.
وختم قاسم بالتأكيد أن المقاومة بالنسبة له ليست خياراً سياسياً مؤقتاً، بل نهجاً يراه السبيل الوحيد للحفاظ على الأرض والسيادة والاستقلال، معتبراً أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس قدرة الشعوب على تغيير المعادلات عندما تتمسك بحقوقها وتواجه مشاريع الهيمنة بثبات وإصرار.
وتأتي هذه التصريحات في أجواء إحياء ذكرى عاشوراء، حيث تتجدد في الخطاب المقاوم معاني التضحية والصمود ورفض الخضوع، باعتبارها قيماً شكلت على الدوام ركيزة أساسية في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية في المنطقة.

شاهد أيضاً

درعُ السيد

الإعلامية: جمانة كرم عياد   في مشهدٍ جمع بين الفقد والفخر، ودّعت الضاحية الجنوبية لـ …