
✍️ علي خيرالله شريف
عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله الكره والغرور والعنجهية، ويذوب في التآمر والفتنة المذهبية، يكون مثل هذه الجوقة من أشباه النواب وأدعياء السيادة ومنتحلي صفة القادة، لا يرون العدو الحقيقي لبلدهم بل يصطنعون له عدواً آخر يتناسب مع نفوسهم المأزومة، بينما ينبطحون أمام العدو الحقيقي التاريخي الذي دمر بلدهم وقتل نظراءهم في المواطنة.
إنهم نواب لبنانيون، يدعون في عريضة، قدموها لرئيس الحكومة نواف سلام يدعونه فيها لمطالبة إيران بدفع تعويضات عن الأضرار التي ألحقتها إسرائيل بلبنان نتيجة عدوانها عليه،
لماذا؟ ببساطة لأنهم ارتأوا أن إيران الصديقة للبنان هي التي تسببت بالعدوان الإسرا_ئيلي عليه، بمجرد أنها ساعدت مقا_ومته في التصدي له. مع العلم أن العدوان كان على لبنان قبل نجاح ثورة إيران بأكثر من ثلاثين سنة، يوم كان أجداد هؤلاء النواب حلفاء إيران الشاه صديق الكيان.
من ناحيتنا كمواطنين لبنانيين، غير حاملي الجنسيات الإيرانية ولا الجنسيات الأجنبية التي يحملها أكثرية هؤلاء النواب، نطالب النواب والحقوقيين الوطنيين أن يقدموا عريضة للشعب وللقضاء النزيه، ويرفعوا دعاوى بالجملة والمفرق، على هذه الجوقة وعلى الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام بأنهم تحالفوا مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرا_ئيل وحرضوهما على تدمير الجنوب والضاحية والبقاع وأجزاء أخرى من لبنان، لأحقادهم التي يحملونها. ونطالب بأن يتم محاكمتهم بتهمة التعامل مع العدو بشكل مباشر أو غير مباشر.
ومن بين هؤلاء النواب الموقعين على عريضة العار: غسان حاصباني، أشرف ريفي، جورج عقيص، فؤاد مخزومي، ميشال دويهي، سليم الصايغ، ميشال معوض، ورازي الحاج، ونواب آخرون ممن لف لفهم.
من جهة ثانية، نطلب إحالة سمير جعجع على التحقيق بتهمة مراسلة نائب الرئيس الأميركي دون إذن من الدولة اللبنانية، وبتهمة التحريض على مكون لبناني يمثل شريحة واسعة من الشعب اللبناني.
الثلاثاء ٢٣ حزيران ٢٠٢٦
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net