مرآة الوجوه

د. لورانس نعمة الله عجاقة

​نحن لسنا حقيقة ثابتة في أعين العابرين، بل نحن قصيدة يقرأها كل شخص بلغته الخاصة.
​في عين الغريب، نحن مجرد هامش عابر في كتاب يومياته، ملامح عادية تذوب في زحام الطرقات كقطرة ماء في محيط.
​وفي عين الحاسد، نتحول إلى غيم حجب عنه شمسه؛ فيراك مغروراً متكبراً، وما غرورك إلا انعكاس لنقصٍ يسكن عينيه، يترجم نجاحك ذنباً لا يُغتفر.
​أما في عين من يفهمنا، فنحن لوحة فنية نادرة، يرى تفاصيلنا الدقيقة، ويسمع صمتنا، ويقرأ السطور التي عجز الآخرون عن فك رموزها.
​وفي عين من يحبنا، نصبح النجم الأوحد في سماه، كائناً استثنائياً لا شبيه له، يرى في عيوبنا تميزاً وفي انكساراتنا جمالاً.
​الخلاصة:
الناس مرايا تعكس ما في داخلها لا ما في داخلك. لكل إنسانٍ زاوية رؤية خاصة به ونظارة يرى بها الوجود؛ فلا ترهق روحك وتسكب حبر عمرك لتُحسّن صورتك في معرض الآخرين. عش عفوياً، فمن يحب ربيعك سيقبل خريفك، ومن أراد أن يراك جميلاً، سيرى الطهر في ملامحك ولو حاصرتك الظنون.
​هل تجد نفسك عفوياً بطبعك أم تحرص أحياناً على ضبط ملامحك لتناسب مرايا العابرين؟

شاهد أيضاً

عصائب اهل الحق تطلق حملة “الدرع والسند” لمساندة الشعب اللبناني الشقيق في ظل ظروف الحرب الصهيونية على لبنان.

تحت عنوان “الدرع والسند” قامت عصائب اهل الحق بإطلاق حملة لمساندة الشعب اللبناني الشقيق في …