ما رأينا إلا جميلا..

بقلم الشاعرة سناء زين معتوق 

وكأننا في كربلاء،
يرتدينا الموتُ،
أو نرتديه،
فلا نُبالي.
هذا الحسينُ قد وقفَ وحيدا
في الميدانِ.
كلُّ العصافيرِ لوحّت له
مهاجرةً،
كلُّ أزهارِ الليمونِ بكت.
هوتْ كواكبٌ
على الأرضِ.
كلُّ القمحِ..كلُّ السهولِ،
غادرت.
كلُّ الحرابِ انحنت،
وبقي الحسينُ،
يقاتلُ ويقاتلُ
رصاصاتُه دموعُ زينبَ،
درعُه كفّا العباسِ
حتى سقطَ.
جثى على صدرِه
كلُّ الوطنِ العربيّ،
نكّلَ به كلُّ العالمِ،
سُرقَت دماؤه.
بها أقرّوا للخنوعِ.
ذيّل الموتُ سماءنا،
بالقنابلِ والشظايا.
حتى خرجَت الحوراءُ،
من التاريخِ
تحملُ الأحشاءَ
تركضُ في الشوارعِ،
تلملمُ الأشلاءَ.
يصرخُ من بقيَ
بملءِ الحناجرِ:
سنحررُها.
ومن قلبِ القبورِ
نادى الشهداء:
ما رأينا إلا جميلا.

شاهد أيضاً

عتبةُ الذات

  د. لورانس نعمة الله عجاقة سيأتي يومٌ تكتشف فيه أن أكثر ما عطّل خطاك …