الشهيد السعيد

بشرى المؤيد

حين ألقى السيد القائد كلمته في تعزية الشعب الإيراني بشهيدهم سماحة السيد علي الخامنائي لفت نظري في كلمته حين قال ” *الشهيد السعيد”* ربما هذه الصفة أول صفة تطلق رسميا على مسامع العالم أجمع وهم يسمعون هذه الصفة التي ختم الله بها رجلا قضى عمره أكثر من ٣٨ عاما *وهو يخدم الأمة العربية والإسلامية و العالم أجمع.* وهذه جريمة دولية يعاقب عليها القانون الدولي تعديا على هذا الرجل الكريم و الخدوم للعالم أجمع.
الشهيد السعيد الذي لقي ربه سعيدا بما قدمه في سبيل الله و رفعه الله منزلة عظيمة في دنياه وآخرته .
في دنياه كان له مقاما رفيعا و منزلة عظيمة في قلوب كل الناس حبوه من كانوا بالقرب منه حبا عظيما و حبه البعيدون الذين لا يعرفون إلا من شاشة التلفاز لا يسمعون عنه إلا كل خير و يرون صورته الطاهرة البشوشة ووجه النوراني الذي يشع رحمة وعطفا للناس أجمعين للصغير والكبير،للقريب و البعيد، للمسلمين وغيرهم ؛ فكان أسوة حسنة يعجز اللسان عن وصفه.
*رجل رحيم متواضع رغم قدره العالي ،رجل رباني من اولياء الله الصالحين، عليم فهيم بكل أمور الدنيا، محنك ذكي في كل مجالات الحياة.*
أما في الآخره فهو في المنزلة الأعلى في الجنة عند النبيين و الصديقين و الشهداء فرح بما آتاه الله من رزق كريم قال تعالى ” *لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”*
فالرزق العظيم الذي أتاه الله لهم لا يستوعبه عقل إنسان حتى لو إستخدم خياله الواسع. هذا الرزق الدائم الخالد الذي يدوم إلى أبد الآبدين.

تخيلت مدى سعادته حين ختم عمره التسعيني بشهادة كان يدعوا بها وحين يلتقي بأحبابه الذين رحلوا في الدنيا وكانوا من العزيزين على قلبه سيرى *السيد/ حسن شهيد الإسلام و الإنسانية* ، ويرى *سليماني* ، *والسيد حسين شهيد القرآن* …..وغيرهم من الشهداء العظماء الذين رحلوا وعرفنا أسمائهم و حزنا عليهم من السنوار وهنية وعظماء كثيرون لا حصر لهم في هذا المقال الصغير.
هؤلاء الشهداء كانوا يعملون في سبيل الله فرفعهم الله دنيا وآخره وكانوا يعملون *لمشروع عظيم إلاهي* لا ينطفئ نوره بإستشهادهم بل سيستمر هذا المشروع حتى يظهره الله قال تعالى ” *والله متم نوره ولو كره الكارهون”* هذه سنة الله في كونه و أرضه و سيرونها حقيقة ماثلة أمامهم ويذعنون لأمر الله.

إنهم يعملون حربا بشتى الأشكال نفسية،ومعنوية وعسكرية وسياسية،وإقتصادية وإعلامية و فنية و في كل مجالات الحياة لماذا ؟
▪︎ _حتى تنكسر الإرادة._
▪︎ _حتى تضعف المعنويات_ .
▪︎ _حتى تنطفئ الروح المشتعلة المتفائلة بخير الله._
▪︎ _حتى لا تستمر مسيرة الله و مشروعه._
▪︎ _حتى لا يسير الناس في خطاهم المستقيم و الطريق الصحيح والبوصلة الحقيقة لمسار الناس أجمعين._
_
وهذا ما يريدون أن تكون النفس منكسرة لا تطمح بشيئ إيجابي في هذه الدنيا وأن لا تكون *واعية حرة مستقلة كريمة* تخطو بخطى الله واثقة من ربها الكريم الذي ينعم عليها بحياة كريمة هنية في أرضه التي أراد أن نعمرها و نبنيها بالأمن و المحبة و الإستقرار والعدل الذي يعم الدنيا. **إن الإرادة من الله والحياة من الله و الله يفعل ما يشاء و يريد “بكن فيكون*

١٢ رمضان- ١٤٤٧ ه
2-3-2026
12:11 am

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …