الخامنئي سيجدّد الثورة من ضريحه وقيمته المضافة … أنه انتهى شهيداً

عبد الغني طليس

من نتائج “قطع الرؤوس” في تاريخ حروب الشيعة، أن المقطوعة رؤوسهم بالمعنى الجسدي، هم شهداء أولاً، ويدخلون حالة الأسطورة، خصوصاً عندما يكون واحدهم مثل الامام الخامنئي الذي أمسك بمفاتيح ثورة استمرّت وتستمر بقَولٍ وفعلٍ، تحت العقوبات والضغط مسافة ٣٦ عاماً. الموت الجسدي هنا بفعل الاغتيال، يصبح قيمة مضافة إلى شخصيته وتاريخه وتأثيره. والخامنئي ربّى جيلين على الأقل من أجيال القيادات الثورية السياسية والعسكرية التي سوف تتسلّم مكانها.

حكم إيران، بتنوّع الهيئات والمجالس العالية التي يقوم عليها نظامها، ليس أبداً كحكام أهل الخليج وتحديداً السعودية مثلاً الذين يختصرون كل شيء في بلدهم. “قطعُ رأس” محمد بن سلمان ( لا سمح الله) كمثال، اليوم، يعني خلط أوراق عظيم في العائلة المالكة، خصوصاً في المرحلة الحالية التي تأتي عقب الخلافات الكبرى التي حصلت في العائلة نتيجة توريث محمد بن سلمان متجاوزاً جيلاً كاملاً من مستحقي لقب الملك وولي العهد. واختيار الخلَف لن يتم بسهولة وسلاسة كما كان يجري في السابق، وما دُفِن من الإشكالات في العائلة المالكة، سيطل برأسه أحقاداً على شكل بَشَر.

“قطعُ الرأس” في إيران اليوم، سيفعل عكس ذلك تماما. الخليفة معيّن ومثله أربعة خلفاء سريّين له. وبقية المؤسسات ستتابع عملها ومسؤولياتها بشكل روتيني.

وأقول أكثر بحكم المتابعة، إن الإمام الخامنئي، من ضريحه، سيبني ثورة جديدة في نظام إيران، وستكون شهادته ولّادة بحيث ينتج عنها اندفاع أكبر، وحماسة أوضح في الدفاع عن النظام. وما يتكرر بين الحين والحين من تحركات وتظاهرات معارِضة ستخفّ كثيراً، خصوصاً وإن الشعب الإيراني من فئة غالبة هم الشيعة، والإيراني كأي شيعي في العراق ولبنان يعرف أن الخيار القائم على الحق والعدل والقرار الحرّ مستهدَف من أميركا وإسرائيل اللتين تريدان بلدانا مُلحَقة بهما، وشعوباً مقيَّدة بأنظمة خائفة على نفسها وتحتمي بهما، وغير ذلك سيتعرض المعارضون لكل عقوبات وحروب.

الثورة الإيرانية ستجدد روحها بشهادة الخامنئي في الميدان. هكذا هم الشيعة.
شو منعمل لكم؟

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …