القول الحكيم في الشهر الكريم (١١)

بسم الله الرحمن الرحيم ⚘
صلوا عليه وسلموا تسليما
🌻🌞🌻

*اللكمة (الضربة) القاضية*

بشرى المؤيد

ذكر السيد سلام الله عليه في المحاضرة الحادية عشر عن إحسان سيدنا موسى عليه السلام وكيف إحسانه بالمستضعفين أثر في نفوسهم ووصل إلى *أرقى المستويات وأدى إلى نتائج كبرى من إهتمامات فردية إلى وصوله إلى مشروع الله العظيم لكل الناس.* وكان يعمل في ظروف صعبة و بالغة التعقيد وواجه مشاكل كثيرة و كبيرة وبرز إحسانه إلى المستضعفين قبل النبوة،قبل البعثة بالرسالة وكان أملا للمستضعفين و معروف لدى المجتمع أنه يهتم بضروف المستضعفين وكان هذا واضح في عمله و نشاطه.
ويظهر من أخبار التاريخ أن الفراعنة ضاقوا من أعماله *لأنه كان ضد سياستهم المتسلطة والظالمة المؤدية إلى صناعة المأساة و الظلم والبؤس في واقع المستضعفين.* *فهو بأعماله كان يتجه إتجاه عكس التيار ،عكس السياسة الفرعونية بكل أشكالها و أجهزتها في الساحة وقد وصلوا معه إلى حالة واضحة من التوثر وكانوا قد قاموا بنفيه من المدينة”*
وعندما عاد إلى المدينة في وقت محدد على حين غفلة من أهلها في وسط النهار حينما يترك الناس مكانهم و أعمالهم أو البعض يفسره في اول الليل عند عودة الناس إلى منازلهم. وهذين الوقتين في حالة *الغفلة* . ولماذا عاد في هذا الوقت بالتحديد؟ حتى لا ينتبه الفراعنة وجلاوزته في خلال ذلك الوقت حصل هذا المشهد.

قال تعالى “وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ”
فشاهد رجلان يقتتلان واحد من شيعته و الآخر من أعدائه فكان الرجل الذي ينتمي للمستكبرين يرغم المستضعف أن يحمل حطبا فوق طاقته فامتنع المستضعف عن حمل هذا الثقل الذي لا يستطيع أحد تحمله فرأى سيدنا موسى عليه السلام فإستغاث و إستنجد به كي ينقذه ولأن سيدنا موسى قوي البنيه، وقد تحمل ما تحمل فبادر بغضب عارم
*ووكزه* بقبضة يده أي كما قال بعض المفسرون “لكمه” *فضربه بالضربة القاضية* التي أوقعته أرضا ومات فقال ” *قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ”*

كان الموقف موقف حق لكن الحاله التي حصل فيها هذا الحدث غير مناسب، كانت النتيجة غير موفقه في ذلك التوقيت ،فأدرك أنه أخطأ وكان الخطأ غير مقصود ؛ ولهذا طلب سيدنا موسى من الله سبحانه المغفرة وإستاء من هذه النتيجة وكان غير راض عنها.

إن التربية الإيمانية قائمة على *الإهتداء* إضافة إلى الحقائق القرآنية التي تتوقف على *مساعدة المستضعفين وكما قال السيد نحن في مرحلة تاريخية مهمة تستحق شعوب بأكملها المساعدة كما صرخ الشعب الفلسطيني المستضعف الذي كان يستغيث ويستنجد بالأمة بأكملها فلم يجد إلا تخاذل الأمة الإسلامية *والتي هي أكبر أمة على وجه الأرض في عتادها،وجيشها،و سلاحها، وجغرافيتها، وقدراتها وهي مشجعة لتمادي الطغيان* وهو مطمئن بأنهم لن يتحركون في سبيل إنقاذهم و إنقاذ المسجد الأقصى.
فها هو العدو يتمادى على أهل الضفة الغربية وأهل غزة و يرتكب أبشع الجرائم و الإعتداءات بالضرب والتعذيب في السجون بكل أشكال أنواع التعذيب.
والأمة متخاذلة متفرجة لا تساعدهم ولا تغيثهم ولا تقوم بأي خطوة جادة لإنقاذهم من هذه الحالة الخطيرة ”  ” *إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليماً* ” و قوله تعالى ” *فتربصوا حتّى يأتي الله بأمره”*
*وهذا يكشف تدني روح الإحسان و تدني الإخلاق والمبادئ والقيم ويكشف الحقائق الخطيرة للأمة في كل المستويات.*

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …