القول الحكيم في الشهر الكريم (٩)

*سقوط الفكر الإستكباري في الوعي الإنساني*

بشرى المؤيد

ذكر السيد القائد في المحاضرة التاسعة من هذا الشهر الكريم أنه على مر التاريخ كانت هناك *إمبراطوريات و قوى مستكبرة* ظالمة متمكنة جدا تمتلك *قوة عسكرية ضاربة، و إمكانات إقتصادية هائلة، ونفوذ وسيطرة على المستوى السياسي و الإعلامي* *و الإجتماعي* ومع ذلك إنهارت مع إنه كان يتصور في ذلك الوقت أنه من المستحيل أن تسقط.
وحتى في الزمن القريب مثل إمبراطورية بربطانيا وسيطرتها على معظم القارات كانوا يظنون ويتصورون أنها ستبقى إلى آخر الحياة على الأرض.
▪︎ومن هذه الدروس التاريخية والحقائق المهمة التي يجب أن يستفاد منها في مواقفنا الإيمانية في حياتنا أن تترسخ وتتجذر في قلوبنا و حياتنا وتتأثر في إستجابتنا لله تعالى و تعطينا دافع أنه *لا يدوم في هذه الحياة و *يبقى إلى الدوام إلا ذو الجلال والإكرام.*أنه مقلب القلوب و الأبصار، وأنه سبحانه مقلب الحول و الأحوال، ومدبر الليل والنهار؛ يغير الأحوال إلى أحسن الأحوال*

ويقول السيد أنه لو آمنت الأمة *بالحقائق القرآنية، وأن زوال الطغاة والمستكبرين من الحتميات، ونفظت جهل الوعي من رأسها، و ترسخ الإيمان في قلبها ؛ لعجل هذا من إنتصارها* ولقلت الخسائر التي يستفيد العدو من ثرواتها،ويهتك من كرامتها، و يستنفذ من خزينتها، ويسيطر على مقدساتها ويشوه دينها فيصل الحال بالأمة إلى اليأس الذي جعلها لا تؤمن بالحقائق الواقعية في القرآن الكريم.
*فالأمة كما قال السيد سلام الله عليه تواجه خطر كبير وتدفع أثمان باهضة للجهل الذي تعيش فيه و بعدم تصديقها أن وعد الله حق* ينصر به عباده الموقنين و الواثقين والمتوكلين عليه. وما عليها إلا إن تأخذ بالأسباب العملية وتتحرك بحبل الله وتسقط الخوف من رأسها وتستبدله بالوعي في عقلها.

” *وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا”* سنة ثابتة مسنمرة فكلما عادوا إلى عتوهم و إستكبارهم و ظلمهم و طغيانهم و فسادهم الشامل فإنه سيعود بالتسليط عليهم *الذين يقوضون نفوذهم و غرورهم و يسقطهم و ينهيهم و ينهي ما هم على ذلك.*

فما علينا كشعوب مسلمة هو أن نصحح مفاهيمنا ،مفهوم إيماننا، ومفهوم أن العدو الإسرائيلي يتوسع في رقعة جغرافية واسعة، ومتحكم في كل المجالات السياسية و الإقتصادية، وعدائه للقرآن وللرسول؛ هو عدو صريح بثقافة تلمودية و بنشاطه الثقافي هو واضح في عدائه للإسلام والمسلمين وهو لا يزال يستخدم كل جرائمه و يتفاخر بأنه يمتلك أكبر بنك للجلود من الفلسطينيين و يقوم أيضا بسرقة أعضائهم و أكبادهم و كلاويهم و رئاتهم.

هذا المستوى من الطغيان يصرح به قادتهم المجرمين ووزرائهم وحاخاماتهم وكل من يمسك مركز إجتماعي مهم يصرحون بما هو موجود في تلمودهم *أنهم لا يعتبرون العرب من البشر وأنهم هم أصل البشر الحقيقي وأن الآخرين مجرد حيوانات يحتقرونهم و يمتهنونهم و ينعتونهم بأبشع الصفات فتصل بهم الحالة العدوانية إلى أعلى مستوى التوحش و الخبث الشديد المتجرد من كل انواع القيم و الإنسانية*
يريدون الناس أن يتجردوا من السلاح حتى لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم وهم يمتلكونه كي يقتلون ويذبحون ويسيطرون كيفما يشاؤون..

ولذلك نجد أن من قصة سيدنا موسى عليه السلام أنه *إستطاع أن يسقط الفكر الإستكباري من الوعي الإنساني* فكسر حاجز الخوف وحل محله الإطمئنان والسكينة والوعي بأن وعد الله حق لا يتغير ولا يتبدل.
ونجد أيضا في قصة موسى عليه السلام بالرغم أنه عاش و نشأ على التربية الصالحة في إطار الإعداد الإلاهي و تهيأت له أن ينشأ بعزة و منأى من حالة الإذلال و القهر *فهو كان ما بين وضعيتين لم يتأثر بأي منهما لأن الله سبحانه تولى رعايته وتولى الإعداد له وتهيئته لمهمته العظيمة.*
▪︎وضعية الطغيان الفرعوني والإستكبار الظالم وما فيه من بطر وفساد.
▪︎ووضعية فئة المستضعفين وما فيها من فقر وقهر وإذلال وكل أشكال الإستعباد و الإضطهاد. فهو كان يحس و يشعر بشعورهم ويهتم بهم.

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …