إلى قادة الإطار وكل قادة الشيعة في العراق، إلى من يملكون القرار ويؤخرونه، وإلى من يدركون حجم الخطر ويتعاملون معه وكأنه قابل للتأجيل
ان ما يجري اليوم ليس سلسلة أزمات منفصلة بل مشروع واحد متكامل تُدار حلقاته بدقة ويُنفذ على مراحل
*الهدف واضح تفكيك القوى وإنهاك المجتمعات ثم تصفية الجميع بلا استثناء*
فهذه غزة تم إبادتها و طحنها دون رحمة ولبنان يُستنزف يوميا بقياداته ورموزه والعدو يختبر صبره وقدرته على الاحتمال
*اليمن يُخنق سياسيا واقتصاديا وعسكريا*
أما إيران الإسلام فهي تعيش حصارا خانقا متعدد الأوجه حصارا اقتصاديا يراد له كسر الداخل وحربا إعلامية ونفسية لتشويه الدور وضرب الثقة واختراقات أمنية واستنزافا على الجبهات الخارجية وضغطا سياسيا دوليًا وإقليميًا هدفه الواضح إسقاط الرأس قبل الجسد، ورغم ذلك تُطالب إيران وحدها بحمل عبء هذه الساحات جميعا
بينما بعض من يُفترض أنهم في خندقها ينشغلون بصراعات داخلية وخلافات نفوذ وحسابات ضيقة كأن الخطر سيتوقف عند حدود غيرهم
*وهنا نقف عند العراق..*
العراق الذي يُفترض أن يكون ركيزة توازن فإذا به ساحة تشرذم وانقسام بنيوي وصراع مراكز قوى في لحظة لا تحتمل الارتباك ولا التجريب ولا المماطلة وليكن الكلام واضحًا بلا مواربة إن استمرار الانقسام داخل البيت الشيعي في العراق ليس خطأً سياسيًا فقط
بل مساهمة مباشرة بقصد أو بغير قصد في إنجاح مشروع الاستهداف الشامل فالعدو لا يفرّق بين فصيل وآخر ولا بين مرجعية وأخرى ولا بين دولة وساحة ومن يظن أن بإمكانه النجاة منفردًا يسيء قراءة الواقع ويدفع بالجميع نحو الهاوية
فالمرحلة القادمة ليست مرحلة تسويات داخلية ولا تسجيل نقاط ولا تصفية حسابات قديمة إنها مرحلة إما التماسك أو السقوط المتتابع والتاريخ هو من سيسجل من أدرك حجم الخطر وتحمّل مسؤوليته
ومن اختار الانتظار حتى يُستدعى دوره في قائمة الاستهداف لا يستوون عند الله والزمن كفيل بأن يثبت ذلك
هذه رسالة تحذير لا تهديد وتحميل مسؤولية فإما أن يُعاد ترتيب الصف وتُقدّم مصلحة الشيعة على المصالح الضيقة
*لأن من يفقدها في هذه اللحظة قد يفقد معها كل شيء*
أو سيكون الثمن أكبر من أن يُحتمل وأوسع من أن يُحتوى
*نسأل الله البصيرة*
*#د.ج.ظ*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
