_المرأة والرجل و مشاركتهما في بناء المجتمع_
بشرى المؤيد
لقد وضح السيد سلام الله عليه أنه لا مجال لليأس والقنوط في حياة المؤمنين الذين يؤمنون بوعود الله في القرآنالكريم وأن الفرج يأتي لمن يتحركون و يتحملون المسؤولية ومن تخلل إليه اليأس فإنه يدفعه هذا الشي إلى عدم التحرك و التخلي عن مسؤوليته التي أوكلها الله له فيحبطه و يعطيه مؤشر بأنه لا يوجد الخلاص والنجاة والنصر.
لكن كيف كان خلاص بني إسرائيل من الظلم و الطغيان؟ وكيف كان تنفيذ الإرادة الإلاهية وتنفيذ السنن الإلاهية؟
جاء الفرج لهم بأنه سبحانه
▪︎خلق إنسان ليجعل على يده الخلاص و الفرج.
▪︎خلقه لهذا الدور المهم الذي لايستطيع أحد تنفيذه إلا هذا الإنسان الذي كان بعين الله “وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي”
▪︎جعله في موضع التكريم والرسالة.
▪︎ إعداد الله له وتربيته ليقوم بأمره وتصريف أموره وفق محبته وإرادته.
▪︎ اختيار إلهي خالص،
▪︎توفير العناية المباشرة (على عين الله)، وتهيئة موسى لحمل الأمانة.
▪︎هيأه الله سبحانه وأعده وخصص له ذلك الدور لمثل هذه المهمة الصعبة التي تحيط بها عوائق كثيرة وضروف بالغة التعقيد.
ويأتي سؤال مهم ما دام إنه يوجد تعقيدات وظروف صعبة من سيخلص المستضعغون؟
قال السيد في محاضرته القيمة إنهم _القادة الربانيون_ الذين يعملون على خلاص المستضعفين وفق إرادة الله سبحانه. فسنن الله و تدبيره في واقع البشر تأتي على أيدي هؤلاء القادة الربانيون أوليائه المخلصون الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون فهم مؤمنون متقون يخافون الله ولا يخافون من البشر.
ولقد أكد السيد القائد أن المرأة المسلمة ليست كيان منفصل عن الرجل و إنما هما يقومان معا ببناء المجتمع بناء صحيحا على أسس صحيحة والمرأة الواعية تعرف وتعي أن الأعداء لهم مخططات تعمد على إستغلالها و إفسادها إذا لم يكن عندها “الوعي الكامل” بأنهم يعملون ليلا و نهارا على غزوها فكريا إذا لم تكن محصنة بما يكفي لإفشال هذا المخطط. فالمرأة الواعية كما يذكر القرآن الكريم أن لها أدوار ريادية زادها شرفا ومقاما بآدائها كسيدتنا مريم عليها السلام حين إصطفاها الله و كرمها و طهرها وفضلها على نساء العالمين.
بشرها سبحانه بوليدها المسيح إبن مريم قال تعالى” إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ).
بعث الله إليها جبرائيل عليه السلام ليبشرها بهذا الحدث العظيم.
▪︎فالمسألة وحي حقيقي إختص الله به إمرأة طاهرة تحمل بنبي. وهذا تكريم لها.
▪︎وأم موسى حين أوحى إليها إن تقذف بإبنها في اليم كي تخلصه من شر فرعون فقد كان يذبح كل طفل يولد إستناد لما قال له الكهنة أن ملكه سينهار على يد غلام من بني إسرائيل. فما أوحي إليها كان إنقاذا لإبنها و لرسالته الربانيه.
▪︎التكريم للمرأة و بشكل عام الرجال و النساء يتحرك فيها المؤمنون و المؤمنات لأهمية هذا الدور الرسالي والدور الميداني. قال تعالى ”
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ”
المرأة والرجل يكملان بعضهم البعض فالأسرة المتينة و المترابطة تنتج مجتمع مترابط و متين، مجتمع يستطيع الثبات عند المواقف الصعبة، مجتمع متعلم واعي يعي ما يحاك له فيكون هو أول المتسطين والمفشلين لأي مخطط يراد تفكيكه و تفريقه و تشتيته، مجتمع محب لوطنه يعي أنه بتماسكه يكون كالعصبة لا يستطيع أحد كسره فيمضي قدما ويطور وطنه دون أن يصغي للمرجفين من يريدون كسره ، وبهذا يكون النساء و الرجال أسسوا لبنات قوية تساعدالمجتمع في التماسك وتساعد في بناء الوطن بناء صحيحا على أساس فكري صحيح يمتد لأجيال وأجيال دون أن يضيعوا بوصلتهم الحقيقية.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
