بشرىالمؤيد
حين يفكر الإنسان لماذا تدهور أوضاع أمور معظم العرب و المسلمين بهذا الشكل المأساوي حيث أصبحوا كأنهم موتى وما هم بذلك،كأنهم سكارى و ما هم بسكارى،كأنهم حمقى وما هم بحمقى؛ يعيشون في تيه و ضياع كأنهم ليسوا من أمة محمد صل الله عليه وآله وسلم الذي كان ينطبق عليهم قول رسولنا الكريم “كنتم خير أمة أخرجت للناس”. كانت هذه الأمة
▪︎قوية في كل مجالاتها يهابها كل أعدائها.
▪︎قوية في أساساتها الدينية و التعليمية بكل لغاتها “فمن فهم لغة قوم أمن مكرهم” لأنها قوية في تعليمها و لا يستطيع الأعداء تجهيلها و هزيمتها.
▪︎قوية في إستقامتها حيث لا تنحرف عن بوصلتها.
▪︎قوية في إعتقاد إيمانها حيث لا تستطيع أي قوة إضعاف معنوياتها لإتصالها بربها وحبله المتين.
▪︎قوية بجذور تاريخها و حضارتها حيث درس الغرب و نقلوا و دونوا وإستفادوا من تلك الدراسات.
▪︎كانت أمة نموذجية واعية يقتدى بها في كل أمورها منظمة في كل أعمالها.
وحين كانت كذلك في قمة إيمانها وحضارتها كانت الأمم السابقة في قمة إنحدارها و ضعفها فماذا حصل حتى تدهور أوضاع العرب و المسلمين حيث أصبحوا في قمة ضعفهم و هزلهم و تمكن منهم أعدائهم؟!؟
لقد تربص بهم الأعداء حيث قال أحد الخليجيين و هو على ما أظن دكتور وباحث لا أذكر إسمه إلا أني أذكر أني شاهدت فيديو قصير له في مقابلة حين ذكر و سرد عن كاتب أجنبي ذكر في كتابه عن كيفية زرع و إدخال “جسم غريب” في أوساط الشرق الأوسط. لقد أتى في بالي تشبيه هذه الأجسام الغريبة بفيروسات تغلغلت في أجساد الشعوب و تمكنت من قلوبهم و عقولهم و أفكارهم فأمرضتهم و طرحتهم أرضا حيث لم يستطيعوا أن يكونوا قادرين على النهوض و القيام من مرضهم و رفع رؤوسهم مرة أخرى.
▪︎لقد تغلغلت الفيروسات الضارة في كل مجالات حياتهم.
▪︎لقد درسوا نقاط ضعفهم و تمكنوا من رصدها و تحكموا بها.
▪︎لقد أبعدوهم عن مصدر قوتهم و طاقتهم و عزتهم و هو ” القرآن” فوهنوا و ضعفوا و إنحرفوا عن مسارهم الصحيح و بوصلتهم الحقيقية.
▪︎لقد جهلوا الأجيال و ألبسوهم أفكارهم و جمدوا عقولهم حيث لا يفكرون إلا بما يريدون ولا يقتدون إلا بمن يرونه لهم قدوة فأبعدوهم عن إنتماءاتهم الحقيقية وغذائهم الروحي والفكري الصحيح.
▪︎لقد حاربوهم بمصطلحات رنانة في ظاهرها التقدم و التحرر و في باطنها التخلف و التقهقر.
▪︎لقد عطلوا العقول و جمدوها فأصبحوا يتلقون و لا ينتجون.
▪︎إبتعدوا عن رب العباد فخافوا من نفوس خلقها و صنعها رب الوجود الذي بيده كل الأنفس يحييها و يميتها في وقتها المعلوم.رب هذا الكون الذي يملك كل ما فيه و بأمره يقلبه و ينهيه.
يستطيع العرب و المسلمين أن يعودوا كما كانوا و يتصلوا مباشرة بربهم فيلهمهم، و ،يهديهم، و يرشدهم، و يقويهم،و يعزهم ؛فيأخذ بيدهم من ذل وهوان الدنيا إلى عز ونجاة في الدنيا والآخرة.
يستطيعون العودة إلى قرآنهم وفهم ما يريد الله منهم. يستطيعون أن يعودوا إلى ما كانوا إليه”خير أمة أخرجت للناس” حقيقية في إيمانها لا تخاف من عدوها و تجعل “الله” في قلبها و عقلها
▪︎تخاف من عذابه.
▪︎تخاف من معصيته.
▪︎تخاف من غضبه.
▪︎تخاف من ناره.
▪︎تخاف من إنحرافها عن صراطها المستقيم و تسأل الله أن يهديها و يرشدها إليه.
هذا هو الذي يجب أن تخاف منه ولا تخاف من أي إنسان مهما علا شأنه أو مكانته فمهما بلغ تجبره و تكبره و إستكباره فهو لا يسوى شيئ أمام رب العالمين الذي ينزع نفسه و ملكه في أقل من ثانية قال تعالى”قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
فلو رجع الناس إلى ربهم و إقتدوا برسولهم الكريم لعادوا إلى قوتهم و إنسانيتهم و أخلاقهم و تقدمهم و تطورهم فالتغيير لا يحدث إلا إذا صدقوا في تغيير أنفسهم من الداخل فيبدأون بأنفسهم فالنفس إذا تغيرت تغير كل شيئ و كان الكون كله في صالحهم ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} وحين يحدث التغيير سيتجهون إلى الصواب و يتعلمون و يطبقون ما جاء في كتابهم “القرآن الكريم” و علوم بحاره الوسيعة.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
