سوريا اليوم مابين ترمب ونتنياهو والوسطاء ومحاولة الإذلال

بقلم د.علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب اليمني

تسابق محموم بين الماضي والحاضر والمستقبل المجهول لسوريا اليوم.
أوقح تخادم وبأساليب الابتزاز الرخيص مابين الترغيب والترهيب وتبادل الأدوار المكشوفة يمضي ترمب ونتنياهو في مسلسل (ريا وسكينة)لإيقاع الضحية في زحام الجد واللهو معا هذه حكاية الرئيس أحمد الشرع المدعوم خليجيا وهم من وطوا له لدى الأمريكان لرفع الغطاء عنه وإعادة قولبة التصنيفات السابقة لرفع أسمه أولا من قائمة الإرهاب ومن ثم رفع العقوبات عن سوريا وتعليق العمل بقانون قيصر
كل ماسبق رائع وخطوات موفقة ،لكن مابين السطور هو الأدهاء والأمر ،
عندما تشاهد أستقبال أحمد الشرع في البيت الأبيض وبحفاوة بالغة وألتقاط الصور مع الرئيس ترمب وأركان إدارته المتصهينه وتبادل الأحاديث التي توحي بعهد جديد لسوريا وقيادتها الجديدة وأن الإنفراجة قد أبتسمت لسوريا وشعبها الذي عانا الأمرين على مدار أكثر من عقد من الزمن كل ذلك تباشير لعهد الإستقرار وتمهيدا للدعم الدولي والخليجي الكبير لسوريا ،
لكن الوجه الأخر من الحكاية ينتقل من ترمب إلى نتنياهو المكلف بدور الأبتزاز وفي خطوة غير مسبوقة يشاهد نتنياهو ووزير دفاعه في الجنوب وعلى الأراضي السورية ومنها وعلى مرما حجر من عاصمة الأمويين دمشق العربية يهدد ويرعد ويفصح عن توجهاته في إجتزاء اراضي سورية وإيجاد منطقة آمنة ومنزوعة السلاح لتأمن إسرائيل ولم يكتفوا بالجولان المحتلة وأفتتحة الشهية اليوم لسبب واحد لأن هناك قيادة ضعيفة مهدده بتهمة الإرهاب والتطرف ويلوح بأوراق عده منها الدروز وحركة قسد وغيرها ،
وياليت تأخر نتنياهو قليلا حتى عودة الشرع من أمريكا منتشيا بزيارته التأريخيه لأمريكا ومقابلة الرئيس ترمب،
لذا قولنا هناك تخادم ولا نبالغ أنا أستقبل وأرحب وأنت هدد وتوعد وحرك جيشك لفرض معادلات جديدة عنوانها حكم القوي على الضعيف ،
معا أننا نتمنى لسوريا الخروج من عنق الزجاجة وإستعادة دورها العربي الريادي كما كانت وأفضل ولكن المؤشرات سلبية ومخيفه في الأرتهان والخنوع لأمريكا ومن خلفها ربيبتها إسرائيل ليمضوا في الأذلال ورسم خارطة جديدة لسوريا التي يجب أن تكون ضعيفة وتحت الوصاية والأذلال
نتمنى أن يخيبوا ضننا ويبددون مخاوفنا بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة سوريا وتعود للحضن العربي كما يروج لها البعض لأن بشار كان مرتبط بايران والشرع بأمريكا وأخواتها سباق محموم مابين الماضي والحاضر والمستقبل المجهول لسوريا والله نسأله أن
يختار كل الخير للشعب السوري العظيم وأن لايضلم مرتين بسبب الأرتهان والتبعية التي تفرض القبول بالقادم والتطبيع وإن تأخر والدخول بأتفاق أبراهام

وكففففففى

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …