رسالة نتنياهو للبنانيين. تزييف للحقائق وتبرير للقتل

بقلم الكاتب نضال عيسى 

جاءت رسالة مجرم الحرب نتنياهو محملة بأكاذيب مكشوفة، يحاول فيها تحييد (كيانه الغاصب) عن الإجرام الذي تقوم به الة القتل الإسرائيلية، وتصوير عدوانه كأنه موجه فقط ضد حزب الله. هذا كلام لا يصمد أمام الوقائع على الأرض.
والمجرم نتنياهو يحاول بهذه الرسالة أن يلعب على عواطف اللبنانيين ليُقلب الرأي العام ويظهر كأنه رجل سلام محب للبنان،ولكنه لا يدرك بأن أغلبية هذا الشعب محفورة في ذاكرته بأن إسرائيل هي الشر المطلق ولن تمر رسالته إلا على العملاء والمتخاذلين.
كيف تكون محب للبنانيين
والغارات منذ 2023 لم تستهدف مواقع عسكرية فقط. القصف والقتل والإجرام طال لبنان بكامله، دمرت قرى بأكملها عيتا الشعب، كفرشوبا، الناقورة، الضهيرة،كفركلا،الخيام، أكثر من 100 قرية وبلدة تعرضت للقصف المباشر وهُجر أهلها. بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية ومنظمات حقوقية، سقط آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسعفون وصحفيون. أستهداف سيارات إسعاف وطواقم إعلامية في علما الشعب وتولين موثق بالصوت والصورة. مستشفيات، مدارس، محطات وقود، شبكات مياه وكهرباء في الجنوب والبقاع والضاحية خرجت عن الخدمة بسبب القصف.
حين تُقصف بيروت والضاحية وتُهدم أحياء كاملة، فهذه حرب على دولة وسيادة، ليست (عملية محدودة) .
السلام لا يُبنى بالصواريخ والقنابل الفسفورية المحرمة دولياً. السلام لا يكون بإحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا منذ 1967 و2000. السلام لا يكون بأنتهاك السيادة اللبنانية يومياً، براً وبحراً وجواً، واختراق القرار 1701 آلاف المرات. مَن يريد السلام لا يشن حرب 2006، ولا يدمر الضاحية 2024، ولا يهدد بعودة لبنان للعصر الحجري.
شعب قدم 40 ألف شهيد دفاعاً عن أرضه لا يحب الموت، يحب الكرامة. من صمد في وجه آلة الحرب الأضخم في المنطقة ودافع عن قراه حتى آخر رمق هو شعب يحب الحياة لدرجة أنه يرفض أن تُسلب منه.
أما من يقصف الأطفال في خيامهم ويقطع الماء والدواء عن غزة وجنوب لبنان، فهو من حوّل الموت إلى سياسة دولة.
رسالة نتنياهو ليست موجهة للبنانيين، بل لمحاولة تبييض صورة جيش أرتكب مجازر موثقة. لبنان يعرف عدوه. والتاريخ لن يكتب أن إسرائيل (أحبت الحياة) بينما كانت تحرق القرى وتقتل الصحفيين. التاريخ سيكتب أن شعباً صغيراً وقف بوجه آلة القتل ورفض الأستسلام.
السيادة لا تُمنح برسائل، تُنتزع بدم الشهداء.

نضال عيسى

شاهد أيضاً

بوابة أمل: كيف نحمي أنفسنا من سرطان القولون

شمسان اليفاعي الصحة نعمة عظيمة من نعم الله علينا، لا يعرف قدرها إلا من فقدها. …