بقلم الناشط *محمد صالح*📝
في الأيام الأخيرة، لوحظ تغيّر واضح في نمط الاستهدافات الإسرائيلية داخل الجنوب، حيث باتت سيارات أعضاء البلديات والفاعليات المحلية هدفاً مباشراً لنيران العدو؛ هذا التحوّل ليس تفصيلاً عابراً، بل يعكس محاولة إسرائيل ضرب النسيج المدني للقرى وإحداث فراغ إداري وخدمة الناس.
البلديات في القرى الجنوبية تُعدّ خط الدفاع الأول عن الأهالي في إدارة شؤونهم اليومية، من الإغاثة إلى التنسيق، ومن متابعة الأضرار إلى تنظيم الحياة العامة في ظل الظروف الصعبة. لذلك، فإن استهداف رؤساء البلديات والأعضاء ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو محاولة لكسر قدرة المجتمع على الصمود وإرباك المؤسسات المحلية التي أثبتت فعاليتها خلال الأشهر الماضية.
هذا النوع من الضربات يكشف بوضوح أن العدو بات يرى في البلديات “قوة داعمة للصمود”، يحاول ضربها كما يضرب أي موقع عسكري، في محاولة منه لتوسيع دائرة الضغط على المدنيين، وتفريغ القرى من إداراتها الفاعلة.
ورغم كل هذه التهديدات، تواصل البلديات أداء دورها في خدمة الناس، وتستمر القرى الجنوبية في تثبيت حضورها، لتؤكد من جديد أن المجتمع المتماسك أقوى من كل محاولات الترهيب.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
