محافظ إب اليمنية يفتتح معرض صور الشهداء بمديرية المشنة

تقرير/حميد الطاهري

افتتح محافظ محافظة إب “وسط اليمن”اللواء عبدالواحد صلاح اليوم معرض صور الشهداء في مديرية المشنة ضمن فعاليات الذكرى السنوية للشهيد.

وطاف اللواء صلاح ومعه عضو مجلس الشورى طارق المفتي ومسؤول التعبئة عبدالفتاح غلاب ومديرو عموم الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء محمد المساوى والمديرية حارث المليكي وهيئة الأراضي المهندس زايد بدير، بأجنحة المعرض الذي شمل صور الشهداء والقادة والمجسمات وغيرها.

وأشاد محافظ إب بحسن التنظيم وما تضمنه المعرض من صور ومآثر تخلد عظمة الشهداء ودورهم الكبير في إشعال شعلة التحرر ومقاومة الاستكبار.

واستعرض جانبًا من الملاحم الأسطورية التي ستظل حاضرة في الوجدان لشهداء سطروا الملاحم في سبيل الله ودفاعًا عن الوطن بإيمان عظيم وثقة بنصر الله، حيث واجهوا أعتى الجيوش المدججة بأحدث الأسلحة وتمكنوا بإمكانيات بسيطة من تحقيق النصر على قوى العدوان.

وأشار إلى ان معارض الشهداء توثق مرحلة من مراحل الصمود والتضحية والفداء في سبيل الله ودفاعا عن الوطن.. مشيرا إلى أهمية زيارة هذه المعارض والتزود من الشهداء بالمعنى الحقيقي والصادق للعطاء نصرةً لدين الله ودفاعا عن الوطن والمستضعفين ومواجهةً قوى الطغيان والاستكبار العالمي .

من جانبه عبر القاضي عبدالفتاح غلاب مسؤول التعبئة بالمحافظة عن الفخر والاعتزاز بهؤلاء العظماء الذين ارتقوا شهداء وهم يدافعون عن حياض الوطن وانطلقوا في سبيل الله مجاهدين مخلصين كرماء ..

ولفت القاضي غلاب إلى أن زيارة معارض الشهداء تزيد العزيمة وترفع المعنويات وتشحذ الهمم لمواصلة الصمود والثبات على الحق الذي ضحى في سبيله الشهداء.

بدوره لفت مدير عام هيئة رعاية أسر الشهداء إلى أن تضحيات أبناء إب في سبيل الله والوطن ستسجل بأحرفٍ من نور في أنصع صفحات التاريخ لشعبٍ صمد وواجه وانتصر على طغاة الأرض في هذا العصر .

فيما أشار مدير عام هيئة الأراضي إلى أهمية استلهام معاني الوفاء والتضحية والفداء في سبيل الله من الشهداء العظماء .. موضحا أن الشهادة اصطفاء ودماء الشهداء تثمر نصرا وعزةً وشموخا.

إلى ذلك زار عضو مجلس الشورى ومسؤول التعبئة بالمحافظة ومدير هيئة رعاية أسر الشهداء روضة الشهداء بمديرية الظهار وقرأوا الفاتحة إلى أرواحهم.

ونوهوا إلى عظمة المكاسب التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء، مجددين
العهد لله وللقيادة وللوطن بعدم التنازل أو التفريط بتضحياتهم الجسيمة والثبات على الموقف والمضي في مواصلة طريق التحرر والاستقلال.

شاهد أيضاً

*يونيو في الذاكرة العربية* *استنفار الإرادة العربية* *خميس القطيطي* https://alwatan.om/article/42505/%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة كانت حرب يونيو 1967م، التي قال عنها الشاعر العروبي الكبير نزار قباني: «أدمت سياطُ حزيران ظهورهم فأدمَنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا… وطالعوا كتبَ التاريخ.. واقتنعوا: متى البنادقُ كانت تسكن الكتبَا؟!». لكن عندما تستحضر الذاكرة العربيَّة، تستنفر الأقلام لاستذكار المآسي عن سبق إصرار وترصد، ويطغى عليها أحيانًا حالـة من التشفي وتصفية الحسابات لإفراغ الشحنات السلبيَّة. وللأسف، فإن ذاكرة يونيو تُمثِّل فرصةً سانحة لاستهداف قائد عربي كبير بحجم جمال عبد الناصر، الذي قلب مواجع الأعداء وأفقدهم مراكزهم الاستعماريَّة في الشرق العربي من المحيط إلى الخليج. فكيف إذا كان الحدث يُعَد نكسة، حسب ما يراد تسميتها، وقد غيرت الحدود؟! هنا لا تحتاج الأقلام إلى ترخيص لتصبَّ هجومها اللاذع على زعيم عربي قاد تجربةً عظيمة من التجارب الإنسانيَّة الحاكمة، ورفع صوت العروبة عاليًا في المحافل الدوليَّة. فكان ينبغي التريث لمحاكمة التجربة سلبًا وإيجابًا في ظرفها الزماني والمكاني، وظرفها الدولي، واتباع قواعد منهجيَّة في المحاسبة التاريخيَّة، وتحري الأمانة والدقة والمصداقيَّة. لكن ـ للأسف ـ أغلب مَن ينبري لمهاجمة عبد الناصر جاء متماهيًا مع حملات التشويه التي لم تتوقف منذ رحيله، ومع الزمن قلبت الحقائق فأصبحت المنجزات من الخطيئات. لكن ـ مع ذلك ـ بقي عبد الناصر هو القائد العربي الحاضر الذي لم يغبْ أبدًا عن أي مناسبة عربيَّة تُرفع فيها صوره في مختلف الأرجاء، استئناسًا بتجربته الرائدة التي عبرت الزمان والمكان، وأصبحت نموذجًا للبطولة ومقاومة الاستعمار والعدالة الاجتماعيَّة؛ لذا تحولت تلك الحملات الناقدة وقودًا يضيء تلك التجربة العظيمة. عندما يتحول يونيو إلى حالة استنهاض قومي واستيقاظ أُمَّة لإعادة البناء والتجديد، فهي ـ بلا شك ـ إصابة أرادها الله منبهةً للأُمَّة وقياداتها للتحرك المدروس نحو استرداد الكرامة والثأر. وهو ما حدث منذ اليوم التاسع من يونيو 1967م، عندما أعلن جمال عبد الناصر خطاب التنحي، فأعقبته ثورة عارمة في شوارع القاهرة والمُدن الكبرى والأرياف بخروج الملايين من أبناء مصر، بل وملايين آخرين من أبناء الأُمَّة العربيَّة، رفضًا لخطاب التنحي والمطالبة بالعدول عن القرار، مرددين: «هنحارب»، رفضًا للهزيمة. فتلك الجماهير استشعرت ـ بأحاسيسها ـ أن عبد الناصر هو القائد الذي سيكمل المشوار ويقود المرحلة الأصعب في تاريخ الصراع؛ لأنه كان يحمل مشروعًا وطنيًّا وقوميًّا خالصًا، وبدأ الإعداد لمعركة استرداد الكرامة. فكانت إرادة الله متوّجةً لهذا الزعيم بالعودة وقيادة ذلك الوهج القومي الذي كان يسجل أعظم النتائج على صعيد الاستعداد للحرب، وحرب الاستنزاف، وتحديث الجيش المصري، ولملمة شتات الموقف العربي، واستمرار النهج الوطني في التعليم والصحة والصناعة والعدالة الاجتماعيَّة، والمكانة الدوليَّة، وضخ المزيد من وقود التحرير للأقطار العربيَّة والإفريقيَّة، ليصبح عبد الناصر مُلهم الأحرار حول العالم على طريق الحريَّة والوحدة والكرامة الإنسانيَّة، يرفع شعار: «ارفع راسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد». نعم، كانت عودة عبد الناصر هي أعظم استفتاء في التاريخ، حيث قضت مشيئة الله أن يعود عبد الناصر متوجًا بإجماع وطني ـ قومي عربي، ليبدأ مرحلةً جديدة من النضال. النظر إلى تجربة الزعيم جمال عبد الناصر يتطلب استقراء التجربة بتجرد وعمقٍ، والتمعن في مبادئها وأدواتها ومنجزاتها، واستطلاعًا أوسع لتاريخها بعيدًا عن حُمَّى التشويه التي ألقت بظلالها على فهم التجربة وحقيقتها وقيمتها. وكما قال أحدهم: الفرق بيننا وبينهم «الجنائز»، يقصد جنازة عبد الناصر المليونيَّة. ونحن نقول إن الفرق يكمن أيضًا بين تجربة عبد الناصر في حجم تأثيرها وحضورها الدائم ومنجزاتها ومبادئها الفكريَّة التي قدمتها، وما زالت حاضرةً في ذاكرة التاريخ العربي الحديث. رحم الله جمال عبد الناصر، الذي قال فيه الشاعر العروبي الكبير: «رفيقَ صلاح الدين.. هل لك عودةٌ؟ فإن جيوشَ الروم تنهى وتأمرُ. رفاقُك في الأغوار شدوا سروجَهم، وجندُك في حِطِّين صلوا.. وكبروا. تغنّى بك الدنيا.. كأنك طارقٌ، على بركات الله يرسو.. ويبحرُ. تناديك من شوقٍ مآذنُ مكةٍ، وتبكيك بدرٌ، يا حبيبي، وخيبرُ. ويبكيك صفصافُ الشام ووردُها، ويبكيك زهرُ الغوطتين، ودُمَّرُ». هكذا كانت تجربة جمال عبد الناصر، وهكذا أراد الله أن تتلقى الأُمَّة هزيمةً منبهةً تعود بعدها للاستعداد واسترداد الكرامة على مبدأ: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلَّا بالقوة، وهكذا كانت تلك المرحلة العروبيَّة العظيمة.

  *خميس القطيطي* يحمل شهر يونيو/حزيران في الذاكرة العربيَّة ذكرياتٍ عديدةً، مع أن أكثرها مرارة …