وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد برفع العلم الإسرائيلي في صنعاء!

ناصر سعيد 

طوال مدة وأنا أحدث نفسي …
كيف لحفنة من اللُقَطاء ضُربت عليهم الذلة والمسكنة …
أن يقفوا بشجاعة أمام شعبٍ كاد أن يقارع نبيًا بإنسه وجنّه ؟!
من أين جاءتهم كل هذه الجرأة والإقدام لحفنة الأقزام !
لهذا قررت بكل ما أوتيت من قوة أن أبحث هنا وهناك
لعلّي وعسى اجد من أين … لأبناء الساقطة !
قمت بقلب المكتبة رأسًا على عقب ،
بدأت بتفتيش أماكن غير معتادة وغير متوقعة ،
بين رصات الكتب المألوفة وغير مألوفة ،
قرأت التوراة والإنجيل والزبور والقرآن !
ولم أجد من أين … لأبناء الساقطة !
بدأت أتعاطى السجائر .. سفحت العلبة ..
تكونت سحابة .. كاد السقف أن يمطر
ولم أعرف من أين … لأبناء الساقطة !
غادرت المنزل في ذروة غضبي ،
رميت قطة في الطريق ، ركلت كلب الحراسة ،
سألت المارة .. سكان الحارة .. بائع الغسوس ،
بحثت عن الزير سالم .. وعن حرب البسوس ،
ولم أعلم من أين لأبناء الساقطة !
وجدت أصدقائي ورفيقًا قد شتمني في الماضي ،
سألته .. من أين لأبناء الساقطة؟ فرد .. لا أعلم !
أبرحته ضربًا وانصرفت إلى منزل جدي ،
شتمت من كان برفقتي ، صفعت جدتي ،
كسرت نافذتها ، أضرمت النار ، أحرقت حطبها ،
كادت أن تمطر للمرة الثانية .. ولم أجد الجواب !
جدتي ليس لها أي صلة بالموضوع .. كنت ضابح !
حصلت بمحض الصدفة على فانوس علاء الدين ،
أخرجت مارد الأمنيات فسألته: من أين لأبنائنا الساقطة ؟
فشتمني وعاد فورًا .. فحطمت الفانوس !
أصبحت في حيرة .. قلت في نفسي:
ربما أعيد الكرة فأجد آينشتاين ،
آينشتاين ، نيتشه ، ابن خلدون ، ابن سينا ، أولاد عيسى ،
لم يحالفني الحظ !
اقتربت من زحل فسألته: من أين لأبناء الساقطة ؟!
أخبرني: السر لا يكمن في درب التبانة !
كلا! ليس في الزمكان ولا في الثقب الأسود !
الأمر أشبه بالبحث عن قطعة منك في جسدك !
هل هذا كل ما لديك؟ شتمته وعدت على الفور ،
متعجبًا ، متأملًا ، مفكرًا ، مندهشًا ، متسائلًا ، غير مستوعبًا:
من أين لأحفاد القردة وعبيد الفراعنة كل هذه الجرأة !
من عبدوا العجل حين سمعوا صرير الهواء يخرج من مؤخرته ،
من قالوا .. لا طاقة لنا بمواجهة جالوت وجنوده
كيف وقد رفضوا دخول قرية ذلاًممن فيها !
هل السر يكمن في الزنانير ؟!
لم أكن أعلم أن للزنانير كل هذا المفعول ،
لا ، لا أظن ذلك !
ولكن اليوم عند مشاهدتي التلفاز أدركت كل ذلك ،
فلطالما هناك مرتزقة في بلدك ، ومطبعون وخونة ،
توقع كل ذلك !

‎@nassersaaeed ناصر سعيد|

شاهد أيضاً

*حمزة حمود… الاسم الذي تحوّل إلى كابوس في ذاكرة المستوطنين، حتى أطلقت عليه منصاتهم الرسمية لقب “شبح مرغليوت”.*🚨‼️

كتب الناشط *محمد صالح*📝 منذ اللحظة الأولى للعملية، لم يكن السؤال عمّا فعل، بل كيف …