مع احترامي للنائب الدكتور علي المقداد

✍️ علي خيرالله شريف

نحن لا نخون أحداً يا حضرة النائب، ولكن اسأل جوزاف عون مع حفظ الألقاب، لماذا يخوننا ويعتبرنا تابعين للخارج.
نحن لا نخون أحداً، ولكن اسأل نواف سلام وجوزاف عون ورهطهما من الشتامين ليل نهار لماذا يعتبرون الحزب خارج على القانون، وهو الذي حمى الأرض والعرض والدولة، والتزم بالقانون بكل تضحية وشرف ووفاء، أكثر من البعض الذين وضعوا هذا الشعار على صدورهم ردحاً من الزمن ثم تراجعوا عنه.

نحن لا نخون أحداً، ولكن نتمنى عليك أن تحصي عدد الوزراء والنواب والأبواق من أزلام الرئيسين، الذين يخونوننا، ونحن مَن دفعنا الدماء وعفونا عن الخونة عام ٢٠٠٠ وبعده، وتركنا للقضاء شأن محاسبتهم فتساهل معهم حتى ارتدوا علينا وعلى الوطن.

“بدك سمحلنا فيها يا دكتور علي المقداد المحترم”، فالرئيس الذي لا يكترث بالاف الش_هداء الذين يسقطون يومياً، بينما يفتح أبواب القصر لتكريم أهالي الشهداء من عين سعادة فقط لأنهم من طائفته. ليس رئيساً لكل لبنان.
والرئيس الذي يكون شغله الشاغل قسطل القليعة ولا يعبأ ببنت جبيل والنبطية والطيبة وعيناتا والهرمل والضاحية وشمسطار وبعلبك وبوداي، وغيرها، ليس رئيسا لكل لبنان.

أما نواف سلام فحدث ولا حرج. دعك من الهمروجات الدعائية والزيارات الاستعراضية المبتذلة التي يقوم بها، إن مواقفه المعيبة لا تُعَدُّ ولا تُحصى، التي تدل على أنه ليس رئيس حكومة كل لبنان. وغيض من فيض تلك المواقف كلامه أن كيان العدو لا يضرب إلا إذا كان هناك سبب لذلك، وسكوته عن تحريض بعض وزرائه للعدو لضرب قسم من الشعب. واللائحة تطول.

اسمح لنا بها يا دكتور علي المقداد، فنحن لا نُخَوِّن، ولكن لا نسمح أن يخوننا أحد، وقد قالها الش_هيد الأسمى “نحن أشرف وأنقى وأتقى وأطهر من أن يتهمنا أحد في وطنيتنا”، ولا نقبل أن يعتبرنا رئيساك جوزاف ونواف شعب الآخرين على أرض لبنان، أو يتهمنا أحدهما أننا لا نمثل الشعب متجاهلاً تفوقنا الساحق بعدد الأصوات في الانتخابات البرلمانية، ومتجاهلاً أنه هو شخصياً لم يصل إلى الرئاسة بأصوات الناس بل وصل بتدخل الخارج بشؤوننا، والكل يعلم فضائح ذلك الوصول بالباراشوت وبالتعليمات وبالتآمر الذي نحصد أشواكه اليوم.

يا سعادة النائب، إن شعبنا لا يناسبه ولا يحميه أسلوب “مسحها بدقني”، فهذا الأسلوب سيجعلهم يمسحون الأرض به، ويخونوه، وهو مكبل اليدين ومعصب العينين، ومربوط اللسان.
واللائحة تطول بالأدلة الدامغة أنهم هم الذين خانوا القسم والبيان الوزاري ويهرولون نحن استجداء العدو سلاماً كاذباً.

نحن لم نخوِّنهم، لأننا نحسب خط الرجعة نحو الوحدة الوطنية، شرط أن يستفيقوا من ضلالهم. أما هم فكل أدائهم من رئيسهم إلى أخمص قدميهم، تحرض على الشرذمة والتقسيم والفتنة الداخلية.
لا يجوز، يا حضرة النائب، أن نتناقض في مواقفنا وكأن فريقاً منا في كتلة الوفاء، وفريقاً في كتلةٍٍ أخرى تقف على الحياد.

مساء الأربعاء ١٠ حزيران ٢٠٢٦

شاهد أيضاً

العريس علي معتوق..سقط الحلم شهيداً

بقلم// صديقك جهاد أيوب يا حبيبي، ويا صديقي يا علي معتوق يا اشرف الناس، يا …