العِرقبادة في ذروتها ونشكّ ان تُنقذ الأمم المتحدة في جلستها الـ 80 المُنطلقة في 16.09 قطاع غزة !؟
أ. د. مكرم خوري – مخول
يخرج ما تبقى أو ما يُنتج عبر الساعة من المقاومين الشباب من الأنفاق ومن قلب البحر ومن تحت الأنقاض ليقاوموا بالقليل الذي لديهم من موارد والكثير من الإصرار على هزيمة الاحتلال.
هذا الصباح 08.09.2025 قتلت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اربعة جنود من عصابات الاحتلال في قطاع غزة المنكوب وشبه المُسطّح بالكامل بقذيفة آر بي جي.
وقام على الفور وزير العِرقبادة بقول التالي وكأن جرائم افتراسهم اليومي توقفت لدقيقة في العامين المنصرمين على وجه التحديد :
نيتسان شابيرا | “هدد وزير الدفاع إسرائيل كاتس قائلاً: “اليوم سيضرب إعصار هائل سماء مدينة غزة، وستهتز أسطح أبراج الإرهاب. هذا تحذير أخير لقتلة ومغتصبي حماس في غزة وفي الفنادق الفاخرة في الخارج: أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتكم، وإلا ستُدمر غزة وتُدمرون أنتم. يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له، ويستعد لتوسيع نطاق مناورته للسيطرة على غزة”.
هذا التصريح هو خليط من الحرب النفسية لإجبار غالبية سكان غزة الرافضين لمغادرة مدينتهم وبين ما قد يُصبح حقيقة. فالتراس الاحتلال الدم والتراب الفلسطيني لم يتوقف.
نفهم ونتفهم (كما يبدو رفض المقاومة لمقترح ترامب الأخير (الأحد 07.09) لأنه يريد ان يقوم الطرف الفلسطيني بتسليم كل أسرى الاحتلال وعدم الالتزام بوقف العِرقبادة وعدم الانسحاب الكامل من قطاع غزة مما يترك المقاومة بأوراق تفاوضية أقل قوة.
نحن نعتقد انه من المقزز الطلب من الضحية الفلسطينية تقديم تنازلات وهي تخضع للإبادة الجماعية والتطهير العرقي: العِرقبادة. إنها بالفعل معضلة بينما يراق الدم الفلسطيني ويختلط بتراب ومياه بحر قطاع غزة.
ولكن في الأزمات السياسية ومع انعدام الأخلاق والمساندة العسكرية او السياسية الضاغطة من العالمين المسمييّن بالعربي والإسلامي (مع استثناءنا واعترافنا بدور مساندة جبهة المقاومة الأسطوري والتضحيات العظام ) – وفي ظرف العِرقبادة- فنحن نتعامل مع معادلة قوة. هل لحماس/المقاومة قوة تجعلها تستمر بشحٍ من السلاح وبعدد أقل من الفدائيين المتدربين وفي هذا الحصار القاتل – وبدون حل قريب في الأفق؟
إلا إذا كانت هذه القوة التي تعتمد عليها المقاومة – جزئياً – هي قوة مشهد دم الشهداء والدمار ؟ (وهي قوة المشهدية) أي الاعتماد على الرأي العام الدولي الضاغط والذي لم يكل ؟
وهل ستمنع هذه قوة المشهدية الرمزية (بالرموز: صور وفيديوهات والخ) المرحلة القادمة من العِرقبادة (قتل ثلث أهالي مدينة وغزة وتجريع ثلث و رد ثلث؟)
في أيلول وبعد أيام ستبدأ أعمال الهيئة العامة للأمم المتحدة بالاجتماع وبعض الدول ستعترف بدولة فلسطين من على هذه المنصة.
اعتقادنا هو أن النتن سفحياهو سيعرض تفاوضاً ابتزازياً لبعض هذه الدول يقول فيه : اسحبوا الاعتراف وسنتوقف عن جرائم العِرقبادة او يستشيط غضباً اكثر نتيجة الاعتراف بدولة فلسطين ويبيد اكبر نسبة من قطاع غزة وبالتحديد مدينة غزة كما ذكر وزير جرائم عرقبادته؟
قال ترامب (ويقول الكثير من اللايقين) هذا الصباح ان الاتفاق قادم! والسؤال: متى ؟ بعد او قبل جلسة الأمم المتحدة ؟ بعد او قبل القتل والدمار العِرقبادي الشامل ؟
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
