مليونية لم يشهد لها مثيل على وجه الأرض

بشرى المؤيد

في كل عام يأتي موعد مولد سيدنا محمد صلوات الله عليه وعلى آله الكرام فتشتد نفوس الأمراض و الكارهين لهذا اليوم ضيقا و رعبا و خوفا لا تدري من أين يأتون بالفتاوي التي تحرم هذا الإحتفال؟ ولا تدري لماذا يقومون بشن الإشاعات والتثبيط والتخويف من إقامة هذا اليوم الروحاني؟ ولا تدري لماذا تشتد نفوسهم ضيقا وكرها؟ ولا تدري من أين يأتي أولئك الذين يدعون بأن الناس تموت جوعا إذا أحتفل بهذا اليوم؟
يحبطون الناس، يخوفونهم، يقلقونهم، يثبطونهم، و يستخدمون كل أنواع سبلهم و وسائلهم ؛حتى ينقلون هذا الشعور إلى نفوس الناس فتجعلهم يشككون بما يعمله المصلحون لصالح الناس.

صراع ككل عام بهذا الشأن و بهذا الخصوص وكلما حاولوا و أرتكبوا مآثم لإحباط تفاعل الناس بهذا اليوم العظيم إلا أنه يشاء الله أن يكون كل عام أفضل و أحسن وأروع من كل عام.
ففي هذا العام الغير مسبوق من كل الأعوام تفاجئ الناس و الحاضرون بحضور لم تشهده الأعين، ولم يخطر على البال، ولم تراه العيون من قبل، فقال الناس هذا الحضور إعجازي عن كل عام سبق فلم تستطيع ألسنتهم أن تقول ما يجب أن يقال، و لم تستطيع أعينهم أن تصف ما تشاهده أعينهم، ولم تستطيع كاميراتهم ولا مسيراتهم المسيرة أن ترصد كل الحضور الخارجة عن المألوف ليشاهده العالم بصورته الفعلية والحقيقية كي يراه العالم أجمع “أن هذا الحضور المليوني ليس كمثله حضور على وجه الأرض” وهذا مما يزيد المؤمنين ثباتا و إيمانا بأن خطواتهم ومسيرتهم وأعمالهم صحيحة على خطى الله و مدعمة من عنده سبحانه.

فمهما خطط الأعداء لإفشال خطى السائرين على نهج الله و مهما أرادوا إفشالهم وإفشال مساعيهم الخيرة لا يجدون إلا أن الله لهم بالمرصاد لأنه معهم يحميهم ويلطف بهم ويدافع عنهم بكل الوسائل و السبل و يحمي مشروعه قال تعالى “إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ” فتكون أعمالهم في خسران و كلامهم الذين كانوا يريدون به إطفاء نور الله في سراب قال تعالى “يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ۝ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ”
فمهما كانت الإشاعات و مهما كانت الأقوال من الأكاذيب فترتد عليهم بالويل والثبور لأن “وعي الناس” قد زاد وفهم الناس لألاعيبهم التي لا تنطوي على وعيهم وهذا بفضل الله تعالى وبفضل السائرون على خطى ومنهج الله.

إن ما شاهدناه أمس من حضور وما شاهدناه من تعابير و تقاسيم وجوههم والفرحة و الإطمئنان والسرور البادي عليهم ليدعوا إلى أن يسبح الإنسان في نفسه ويقول “سبحانه ما اعظم شأنه و كيف يظهر نوره للعالمين” مهما تآمر المتآمرون ومهما خطط المخططون ومهما نافق المنافقون لا يكون إلا أمر الله ولا يكون إلا مشيئته ولا تكون إلا إرادته فهل يعتبر المعتبرون؟ أم أنهم سيظلون في ظلالهم و طغيانهم فأمر الله نافذ وإرادته هي المسيطرة على الكون و مشيئته هي التي ستكون فسبحان الله العظيم.

شاهد أيضاً

B ” العهد “

  بقلم: أمين السكافي ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ ليست الكلمات مجرد حروف …