
فيا ليت رئيس الجمهورية يعود إلى الدستور لكي يقرأ فيه معنى السيادة، ثم يحدد أي فريق من شعب بلده يعمل لها وأي فريق يذبحها تحت أقدام المفوضين السامين والمبعوثين الوقحين الذين لا يكاد يختفي ذنبه حتى يطل رأسهم، والذين لم نعد نعرف من هو سيد سيادتنا منهم لكثرتهم وكثرة إملاءاتهم التي ابتلعت السيادة وأخرجتها إلى المجاري.
_الخبر:_
*”القوات اللبنانية” رداً على الشيخ نعيم قاسم : بسبب حزبك دخلت إسرائيل إلى لبنان .*
====================
_التعليق:_
لم أرَ في حياتي أكذب من هذا الحزب الذي يُسَمَّى حزب القوات اللبنانية. لقد أعماه حقده عن رؤية الحقيقة، وتمرَّسَ على الكذب والوقاحة والغوغائية حتى ارتمى في أحضان العدو من رأسه حتى أخمص قدميه، وبات يخاف من الحقيقة لأنها تفضحه.
كم يتألَّم وينزعج هذا الحزب بشكلٍ مريب ومشبوه كلما ذكَّرناه باعتداءات إسرائيل على لبنان منذ العام ١٩٤٨ ومطامعها فيه، أي قبل وجود حزب الله بخمسٍ وثلاثين سنة، وقبل وجود منظمة التحرير الفلسطينية بعشرين سنة. ولا يريد أن يعترف بالحقيقة الواضحة كضوء الشمس أن إسرائيل كانت ترتكب المجازر بالفلسطينيين منذ العشرينات. حتى أنه لا يريد أن يسمع ما أعلنه نتنياهو وزبانيته خلال هذه الفترة عن نيتهم ابتلاع الدول المجاورة التي منها لبنان. ويرفض أن يفهم إملاءات باراك ووفده، المذلة والتي تسلم رقبة لبنان للعدو دون قيد أو شرط.
ربما ينكر ذلك لأنه فعل في لبنان أثناء الحرب الأهلية ما فعلته وتفعله إسرائيل في فلسطين وفي غزة والضفة ولبنان.
يُصِرُّ هؤلاء على منح إسرائيل البراءة من جرائمها ومذابحها، كما مُنِحوا هم في لبنان البراءة من مجازرهم. بمعنى آخر هم تشابهوا مع إسرائيل في كل وجوه نشاطاتهم وعنصريتهم وإجرامهم وإعلامهم الكاذب.
لذلك، نحن لا نستغرب عهرهم وكذبهم وتزييفهم للحقائق اليوم باتهام الحزب أنه سبب دخول إسرائيل إلى لبنان. ولكن نستغرب صمت فخامة رئيس الجمهورية عن افتراءاتهم، وهو الذي أقسم في خطابه أنه سيحفظ السيادة وينصف الشعب ويوحد الوطن. ولكننا للأسف نرى أفواج الضلالة تنتشر على مرأى ومسمع فخامته، والقسم موضوع على الرف، يطل به علينا في الخطابات فقط.
لقد غاب عن ذهن هؤلاء وأولئك أن الذئب الذي كان يراوغ لافتراس الحمل، لم تعد تنفعه مراوغته بعد اليوم، وضباع حاجز البربارة الغدارة، انقلب غدرها إلى نحرها وباتت قططاً هزيلة لا تقوى إلا على حشرات الأرض. أما الحمل فلم يعد حملاً، بل بات أسداً هصوراً وبصيراً وحكيماً.
نحن نطلب من فخامة رئيس الجمهورية، حامي الدستور، أن يقرأ بتمعن تعريف الدستور للسيادة. عندها فقط سيجد أن ح. الله هو أكثر من يحترم تلك السيادة ويحفظ كرامة الوطن.
وسيجد أيضاً أن تلك الأحزاب الفتنوية التضليلية المدافعة عن العدو، هي التي تنحر السيادة وتدفع بالوطن نحو الهاوية.
ونذكر كل من يريد أن يتذكر أن مطالبات الوفود الأميركية ليست جديدة. هي نفسها التي حاولوا فرضها عام ١٩٩٧(كما ترون في صحيفة النهار المرفقة)، وهي نفسها التي طلبتها كونداليزا رايس عام ٢٠٠٦. وكلها باءت بالفشل، والأيام بيننا، وكل آتٍ قريب. ونذكر هؤلاء بالسبب الذي دفع إمام الوطن السيد موسى الصدر إلى تأسيس المق_اومة. السبل كان تقاعس الدولة عن الدفاع عن الجنوب ضد الاعتداءات الإسرائيلية اليومية عليه. أم أنهم لا يريدون أن يتذكروا؟
الخميس ٢٨ آب ٢٠٢٥
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net