
بشرى المؤيد
عند عملية البناء سواء الإستثماريه أو الإنسانية يجب أن تكون مبنية على أسس صحيحة ثابتة مثلا
البناء الإنساني:-
خلق الله سبحانه وتعالى البشر بنفوس مختلفة لها عقول متفاوتة في الفهم والذكاء وهذه النفوس البشرية إن تركت بلا تهذيب أو تزكية وتربية نمت عشوائية التصرف، تتصرف كيفما تشاء، ليست على أسس تربية صحيحة ولا تعليم صحيح كيف تتعامل مع مختلف الناس ؛ فأساس البناء الإنساني هو تعامل وأخلاق قال صلوات الله عليه وآله وسلم:”إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” وقال صلواته وسلامه عليه وعلى آله الكرام ” أقربكم مني مجلسا أحاسنكم أخلاقا” إذا أساس التعاملات
▪︎هي الأخلاق.
▪︎التعامل الراقي والإنساني.
▪︎التعامل بصدق وإخلاص.
▪︎التعامل بأمانة.
▪︎التعامل بإحترام و تقدير هناك مثل يقول “من إحترمك شبر إحترمته ذراع”
▪︎التعامل بفهم نفسية الإنسان المقابل للشخص الآخر فأصابع يدك ليست سواء وكذلك نفوس البشر.
▪︎التعامل بضمير حي. فالضمير الحي هو نبض التعاملات و العلاقات السوية بين البشرية إن غاب أو مات تبدلت عنها ضمائر لا تعرف معنى التعاملات التي ذكرناها سابقا مما سيطغى على تعاملاتها القسوة وعدم الإحترام للغير .فهذه الضمائر التي غاب أو مات فيها محبة الناس وتمني لهم ما تتمنى لنفسك ينتج عنها
▪︎التعاملات الشريرة التي يكون في طياتها مكر وكيد وتآمرات على الغير تعيش في سوداوية و ظلام القلب ابذي لا يتخلله نور أبدا.
▪︎ لا تعرف معنى الرحمة لا تعرف إلا أنا والطوفان من بعدي نفسها الأنانية المتحكمة بها لا تعرف إلا مصلحتها فوق الآخرين و مهما تكون نتائج أفعالها من خراب و دمار فهي ترى نفسها فوق الجميع.
▪︎تفشي القسوة بين الناس وتغلغل كل أنواع الكره والحقد والغل بين أوساطهم.
▪︎تفشي كل أنواع الشر من حروب ظالمة على أناس مسالمون يعيشون في أراضيهم آمنين مستقرين ومنها ينتج قسوة الضمير في تجويعهم و تشريدهم من أراضيهم.
▪︎عدم الإعتذار و الإعتراف بأخطائهم بأنهم مخطئون في التعدي عليهم بدون أسباب محقة تجعلهم ينغمسون و يزدادون عتو و جبروت في تحقيق رغباتهم الغير مشروعة.
▪︎ينتج من الضمائر الميته عدم وجود العدل وحفظ حقوق الإنسان وكرامته وحريته المصانة من الله عز وجل فجعل الإنسان الطاغي يتكبر على أخوه الإنسان.
هكذا إن لم يهذب الإنسان و يتعلم ما هي حقوقه وواجبته تجاه الآخرين ينتج عنه غياب القوانين التي تردع تصرفاته و أفعاله فيغغيب العدل و تموت حقوق الإنسان المشروعة من الله سبحانه.
الإستثمارات بكل أنواعها كشركات،بناء مشاريع ، بناء تعليم، بناء مستشفيات، ……أيا كان هذا البناء من الإستثمارات يكون مبني على قواعد سليمة وأسس صادقة تجعل الزبائن والعملاء يثقون بالتعامل مع هذه البناءات التي يكون فيها صدق البناء و التعمير المنبثق من صدق التوجه و التعامل وحفظ و صيانة الحقوق. فالكلام الطيب الصادق يكون له ثمار عالية وإنتاج وفير و مثمر قال تعالى “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ” صدق الله العظيم.
23-8-2025
3:23 pm
٢٩- صفر- ١٤٤٧ هجرية
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net