قام وفد من “تجمع العلماء المسلمين” في لبنان ،ضم رئيسا مجلس الأمناء الشيخ غازي حنينة والهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبدالله ،وعدد من الأعضاء ،بزيارة مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ،حيث استقبلهم نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وجرى التباحث بآخر التطورات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية،

اثر ذلك ادلى الشيخ حنينة بتصريح اكد فيه: “تشرفنا بزيارة ولقاء نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب حفظه الله، باسم تجمع العلماء المسلمين في لبنان، وتناولنا جملة من القضايا التي تهم لبنان ومنطقتنا. في البداية أكدنا أمام سماحته أن هذا السلاح الذي يثار الكلام حوله اليوم والذي اتخذت الحكومة قراراً بشأنه، إنما هو سلاح لبنان للدفاع عن أرضه، عن شعبه، عن سمائه، عن بحره، عن مياهه، عن نفطه عن كرامة لبنان وسيادة لبنان، وتاريخ هذا السلاح يشهد له بكثير من الفخر والعز بأنه ما كان يوماً إلا من أجل لبنان والدفاع عن لبنان، والحفاظ على لبنان في وجه العدو الإسرائيلي والإرهاب التكفيري. ومن هنا أكدنا أمام سماحته أن هذا السلاح لا نقبل ولا نسمح بالمساس به أو التعرض له بأي شكل من الأشكال، لأنه هو بأيدي لبنانية ولمصلحة لبنان وشعبه”.

واضاف حنينة:” اما الأمر الآخر فقد أكدنا مع سماحة الشيخ علي الخطيب حفظه الله أن الوحدة الإسلامية والوطنية هي صمام الأمان لهذا الشعب، صمام الأمان لهذا البلد، صمام الأمان للبنان في حاضره ومستقبله، في تاريخه منذ نشأته كانت الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية هي العامل الأساسي في الحفاظ على لبنان بكل مكوناته المذهبية والطائفية والسياسية والفكرية، لبنان بلد التعددية، بلد العيش المشترك والوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية، وأن كل الذين ينفخون اليوم في نار الفتنة، سواء كانوا بصفات دينية أو سياسية أو إعلامية أو ثقافية، إنما ينفخون في نار إشعال لبنان، وهذا لن نقبل به ولن نسمح له أن يصلوا من خلاله لأهدافهم وإدخال لبنان بآتون الفتنة الطائفية والمذهبية، وتاريخ تجمع العلماء المسلمين على مدى أكثر من أربعين عاماً يشهد لهذا التجمع بأنه هو رائد الوحدة الإسلامية، وهو رائد الوحدة الوطنية.”

واردف حنينة:” اما النقطة الثالثة التي تعرضنا لها بالحديث مع سماحة الشيخ الخطيب حفظه الله والكلام اليوم عن تبريرات جرائم العدو الصهيوني تجاه لبنان وشعب لبنان، وخاصة أبناء الجنوب الذين يستشهدون على أرض الجنوب بفعل الإجرام الصهيوني، وتأتي بعض الأصوات اللبنانية للأسف لتبرر للعدو الصهيوني جرائمه وتغطي جرائم العدو الصهيوني، وتعتبر جرائم العدو الصهيوني حق مكتسب لهذا العدو بقتل أبناء لبنان وتدمير ممتلكات اللبنانيين والتعرض لأرزاق اللبنانيين في الجنوب، ولذلك كل أولئك الذين يطالبون اليوم بالصلح مع إسرائيل والسلام مع إسرائيل إنما هم في دائرة الخونة ودائرة الذين يرتمون في أحضان العدو الصهيوني، وهذا بنص القانون والدستور غير مقبول وغير مسموح به. “

وختم حنينة:”أما النقطة الأخيرة التي تناولناها مع سماحة الشيخ الخطيب وهو الوضع الخطير الذي يمر به الشعب الفلسطيني في غزة، وما يحضر لمدينة غزة والشعب الفلسطيني في غزة على أيدي العدو الصهيوني المدعوم أمريكياً، وأمام صمت عربي رهيب، يُذبح الفلسطينيون ويُقتل الفلسطينيون وتُمارس أبشع أنواع صور الإجرام من قبل المؤسسة الصهيونية على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، ونحن هنا نؤكد وقوفنا مع فلسطين ومع الشعب الفلسطيني، مع أهل غزة ومناصرتهم وتقديم كل إمكانيات الدعم لهم ليبقوا في صمودهم وإسقاط المشروع الصهيوني على أرض غزة، وإسقاط ذلك المشروع الذي يعمل على تهجير الغزاويين وإخراجهم من غزة باتجاه سيناء أو باتجاه الأردن أو باتجاه سوريا”

عند أمل
كما زار وفد من “تجمع العلماء المسلمين” في لبنان برئاسة رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، مقر المكتب السياسي لحركة “أمل”، حيث استقبلهم رئيس المكتب السياسي جميل حايك، بحضور عدد من الأعضاء.
وتوقف المجتمعون بحسب بيان صدر عنهم أمام “ما يحدث في غزة من مجازر يندى لها جبين الإنسانية، حيث تستهدف آلة القتل الصهيونية المدنيين من أطفال ونساء، وتشن حرب إبادة عبر سياسة التجويع التي شاهد العالم صامتا وخانعا فصولها المأساوية”، واضعين “مسؤولية ما يجري على عاتق القوى الإقليمية والدولية التي تستنكف عن إدانة إسرائيل وردعها”.
كما توقفوا أمام “ادعاءات مجرم الحرب نتنياهو المتعلقة بمسعاه لتحقيق حلم إسرائيل الكرى”، واضعين هذا “الأمر الخطير أمام القادة والمسؤولين في العالمين العربي والإسلامي لخطورة تداعياته الكارثية على المنطقة والعالم بأسره”.
وفي الشأن الداخلي، دعا المجتمعون إلى “ضرورة التيقظ والانتباه لما يُحاك لموطننا لبنان من مشاريع تستظل الشرعية والدستور، والضغط الإقليمي والدولي مستهدفة عناصر قوة ومنعة لبنان”، وطالبوا بـ”ضرورة إلزام العدو الإسرائيلي مندرجات ما وافق عليه لبنان، والذي ضمنته الأمم المتحدة والدول الكبرى، وضرورة إلزام العدو الإسرائيلي بالإنسحاب من المناطق المحتلة ووقف اعتداءاته على اللبنانيين، وعودة أهالي القرى الحدودية والشروع بإعادة إعمار ما هدمته الآلة الصهيونية”.
الموسوي
من جهة اخرى ،نعى “تجمع العلماء المسلمين ” في لبنان ،إلى الأمة الإسلامية علماً من أعلامها في التفسير وسائر العلوم الإسلامية، ورمزاً من رموز الوحدة وداعماً ومسانداً قوياً للمقاومة الإسلامية، ومناصراً وعاملاً في سبيل تحرير فلسطين، العلامة السيد عباس علي الموسوي، الذي توفاه الله”.
وقال في بيان صدر عنه: “ولد العلامة السيد عباس علي الموسوي في بلدة النبي شيت البقاعية سنة ١٩٤٥م، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة البلدة الرسمية ثم الثانوية في بيروت.
انتقل الى النجف الأشرف للدراسة في حوزتها العلمية سنة 1964 م استهلها بقضاء ثلاث سنوات متتابعة لم يغادر جامعة النجف الدينية، التي تُعرف أيضاً باسم “جامعة الكلانتر”. انتقل بعدها الى الدراسة الحرّة حتى مغادرته العراق العام 1979 حيث لم تعد الأجواء تساعد على البقاء بسبب المضايقات والاعتقالات والإعدامات التي طالت كبار العلماء ومنهم الشهيد السيد محمد باقر الصدر.
بعد محاولة استكمال الرحلة العلمية في مدينة قم مدة أربعة أشهر عاد الى لبنان وكان الشهيد السيد عباس الموسوي (أبو ياسر) قد سبقه الى بعلبك، فاستقر رأيهما على تأسيس حوزة الإمام المنتظر، حيث استقرت أولاً في الميتم الذي أنشأه الشيخ سليمان اليحفوفي عند مدخل بعلبك الشمالي الغربي. وكان أكثر طلابها ممن درسوا في النجف الأشرف وطردوا منها وبعضهم أخرج بعد اعتقال.
ثم انتقل الى التدريس الحر في بيته في بيروت، حيث حضر عليه العديد من الطلبة الذين بلغوا مراتب متقدمة وقد ذكروا تتلمذهم عليه في جملة التراجم التي أوردها لهم في كتابه “علماء ثغور الإسلام”.
وتوقف عن التدريس بعد اصابته بحساسية قوية في الحلق استدعت أن يخفف من الكلام. وإذا كان سماحته قد ترك التدريس فقد دخل دخل حقلاً آخر من حقول التبليغ واختار الكتابة. وقد جاءت مؤلفاته في مورد الحاجة الماسة حتى طُبع بعضها أكثر من خمس مرات وبعضها الآخر ازدادت طبعاته على الثلاث وهكذا التزم مع أهل بلدة شمسطار بإقامة صلاة الظهر من كل يوم جمعة ومشاركتهم المناسبات وخصوصاً في شهر رمضان وأيام عاشوراء .وقد أسس مع شبابها “لجنة تكريم اليتيم وإعانة الفقير” التي أدت دورها في تخفيف الضائقة المالية للناس المحتاجين والفقراء.
وكما كان يتردد عل بلدته النبي شيت في كل يوم خميس لاقامة صلاة الظهرين والعشائين وإحياء دعاء كميل ليلاً كما قضاء فصل الصيف كله فيها .
أبرز المؤلفات
۱ – الإمام على منتهى الكمال البشري (طبع مرتان).
٢ – الموجز من حياة أئمة أهل البيت.
٣ – شبهات حول الشيعة (طبع ثلاث طبعات).
4- دروس من ثورة الحسين .
5 – ملامح المسلم الرسالي (طبع مرتان).
٦ – علي بين الكتاب والسنة (طبع مرتان).
7- في رحاب الصحيفة السجادية .
8- شرح رسالة الحقوق (طبع خمس مرات).
۹ – العلاقات الاجتماعية في الإسلام.
۱۰ – الصوم في مصداقه الرسالي .
۱۱ – الوصية الخالدة .
۱۲ – مالك الأشتر وعهد الإمام له .
۱۳ – نفحات رمضانية (طبع ثلاث مرات) .
١٤ – آية وقصة (طبع مرتان).
١٥ – الإمام علي في عقيدة المعتزلي .
١٦ – شرح نهج البلاغة (خمسة أجزاء) .
۱۷ – الأربعون حديثاً المختارة من السنة .
۱۸ – مصرع سيد الشهداء الإمام الحسين .
۱۹ – علماء ثغور الإسلام (مجلدين).
٢٠-أوضح البيان في تفسير القرآن (15 جزء).
النشاطات العامّة:
كان رحمه الله مبادرا” ومشاركًا في كل النشاطات العامّة التي تصبّ في خدمة الأمّة الإسلامية خصوصًا في ما يتعلق بمسألة الوحدة الإسلامية وبالقضية الفلسطينية ودعم المقاومة ومتابعة مصالح الناس” .

حمدان
من جهة اخرى ،قام أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد المتقاعد مصطفى حمدان مع وفد مرافق بزيارة مقر تجمع العلماء المسلمين في حارة حريك ، حيث استقبلهم رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء من مجلس الأمناء وأعضاء الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين، وكان اللقاء مناسبة لطرح أمور عديدة لها علاقة بالوضع على الساحتين اللبنانية والفلسطينية

اثر ذلك ادلى العميد حمدان بتصريح اكد فيه :
“تشرفنا بلقاء مع العلماء الاجلاء في تجمع العلماء المسلمين وفي مقدمهم الشيخ الحبيب حسان عبد الله، نحن دائماً نأتي الى تجمع العلماء لنؤكد شكرنا للعلماء الذين يحاولون دائماً وأبدًا رغم كل الظروف الصعبة ان يلموا الشمل بين كل اللبنانيين، وليس فقط الطائفة الإسلامية، من اجل ان نواجه مشاريع الفتن ومشاريع الاستهداف للسيادة والكرامة والعزة الوطنية. واليوم بطبيعة الحال نحن نؤكد من منبر تجمع العلماء المسلمين ان هذا السلاح الذي يتكلمون عنه، علماً أنه أنا لا أحب أن أقول هذا السلاح، ولكن هذه قوة الردع للعقل الإجرامي الإسرائيلي الذي نشاهده على أرض غزه وفي الضفة وفي لبنان وفي سوريا وفي اي مكان، هذا العقل الإجرامي لا يقف بوجهه إلا قوة الردع هذه التي تمتلكها المقاومة، ولا بد ان نؤكد ان هذه قوة الردع والسلاح كما يحبون أن يقولوا، هو سلاح وطني، وهو سلاح ملك الشعب اللبناني، وكل من يحاول أن يناقض هذه المعادلة هو بطبيعة الحال بعلمه أو بغير علمه، يخدم العدو الإسرائيلي، الذي لا نزال نشاهده اليوم يقصف لبنان بالطيران وبالمسيرات من شماله الى جنوبه، وبالتالي كل ما يجري اليوم يفرض علينا ان نقول لا لحرمان الشعب اللبناني من قوة الردع الاستراتيجية التي تمتلكها المقاومة، خاصة ونحن اليوم نسمع الجميع يقول بأنه يدعم الجيش اللبناني، وشاهدنا كيف ان الجيش اللبناني خلال الحرب وما بعد الحرب اليوم بالمهام التي يقوم بها بلحمه ودمه، بلحم أولادنا وبدماء أولادنا، ولا يزال هؤلاء الذين يصرون على إضعاف لبنان بنزع هذه القوة، قوة الردع الاستراتيجية يصرون على عدم تسليح الجيش اللبناني، وإذا أرادوا تسليحه يسلحونه بأسلحة تافهة وسخيفة، لا معنى لها في حماية المواطن اللبناني. لذلك نحن نقول ونؤكد ونشدد ان هذا الجيش الوطني لم ولن يقف في وجه المقاومة تحت أي ذريعة، نحن مع حصرية السلاح ولكن حصرية السلاح الذي يحمي لبنان من شماله إلى جنوبه ويردع العدو الإسرائيلي عن تهديد الأمن الوطني اللبناني”.

عبدالله
ثم ادلى الشيخ عبد الله بتصريح اكد فيه : ” لقد شرفونا الإخوة في حركة الناصريين المستقلين المرابطون وعلى رأسهم الأخ العزيز والصديق الحبيب العميد مصطفى حمدان بهذه الزيارة في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها لبنان. نحن اليوم لا نريد أن نبين أننا نريد أن ندافع عن سلاح المقاومة، سلاح المقاومة يدافع عنا، وهذا السلاح لا يمكن أن يكون نهباً للعدوان الصهيو أمريكي من خلال الضغوط التي تُمارس على لبنان، السؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا ناقشت الحكومة اللبنانية الورقة الأمريكية؟ ولماذا لم يكن لديها ورقة لكيفية التعامل مع موضوع الأمن في لبنان وحماية لبنان من العدوان الصهيوني؟ نفس الورقة الأمريكية، لماذا عندما تحدثت عن موضوع تقديم دعم للجيش اللبناني، لم تذكر أن يكون هذا الدعم بسلاح يحمي لبنان ويمنع العدو الصهيوني من أن ينتهك سيادة لبنان، ذلك لأنهم لن يقدموا لنا في هذه المبالغ الزهيدة التي سيدفعونها إلى الجيش اللبناني سوى رنجرات وآليات مستعملة، فبالتالي غير ممكن لأحد أن يقبل بهكذا اتفاق”.
واضاف عبدالله:”نحن نؤكد أن المقاومة هي خيار الشعب اللبناني، وهذه المقاومة لا يمكن أن نتخلى عنها، لا يمكن للإنسان أن يتخلى عن شرفه، عن سلاحه، عن عزته، عن كرامته. التخلي عن سلاح المقاومة يعني هذه المعاني. اليوم نحن نقول للدولة اللبنانية سارعتِ بشكلٍ كبير من اجل هذا الحل، التحدث عن هذا الموضوع انصياعاً للإملاءات الصهيو أمريكية. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، من لم يستطع أن يُرجع إلى اللبنانيين المبالغ التي أودعها في البنوك وسرقتها الدولة اللبنانية، هل يستطيع أن يرجع لنا أرضنا التي احتلها العدو الصهيوني ابداً. لذلك لا يمكن ان نسترجع هذه الأرض إلا بالثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة وكل من يقول غير ذلك هو إنسان كاذب، وهو إنسان يعرف الحقيقة ويريد ان يتعامى عنها، لأن المسألة قد تنبع من حقدٍ من هنا أو هناك، وانا أتحدث عن حقدٍ طائفي أو مذهبي، أنا أتحدث عن حقدٍ سياسي، المسألة بين سياسيتين، سياسة مقاومة وسياسة انتماء للوطن، وسياسة إذعان للخارج وإذعان للولايات المتحدة الأمريكية. أنت أيها اللبناني مع من تريد أن تكون؟ أتريد أن تكون مع العزة والكرامة والمقاومة والشرف والتضحية والوفاء. أم أنك تريد أن تكون مع الإذعان للإملاءات الصهيو أمريكية. نحن وسيادة العميد وكل الوطنيين الشرفاء، اخترنا المقاومة وسنبقى معها وسندافع عنها وسننتصر بها بإذن الله تعالى. هي جولتان مرة لنا ومرة علينا، ولكن في النهاية سيكون النصر لنا بإذن الله تعالى”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
