أيها اللبنانيون،
أيها الأحرار من كل الطوائف والمناطق،
وأيها الغافلون أو المضلَّلون الذين يخدعونكم بشعارات براقة عن “السلام” و”الازدهار” مقابل التخلي عن السلاح…
التاريخ ليس حكاية نقرأها للتسلية، بل هو مرآة نرى فيها مصيرنا إذا كررنا أخطاء من سبقونا. وكل أمة ألقت سلاحها قبل أن تأمن عدوها كانت النتيجة مجازر ودمار ونفي وذل.
شواهد التاريخ الصارخة
• في الكوفة 7000 مقاتل لجيش المختار الثقفي سلّموا سلاحهم مقابل وعد بالأمان، فذُبحوا جميعًا.
• في سبايكر، أكثر من 2000 جندي عراقي تركوا أسلحتهم بعد “عهد عشائري” فإذا بهم يساقون إلى الإعدام.
• في صبرا وشاتيلا، بعد خروج المقاومة الفلسطينية وترك المخيمات بلا حماية، ذُبح المدنيون بلا رحمة.
• في البوسنة، بعد أن سلّم المسلمون أسلحتهم لقوات الأمم المتحدة، دخل الصرب وذبحوا الآلاف في سربرنيتسا.
• في الأندلس، أكثر من 80 اتفاقًا وقّعها المسلمون مع الإسبان بعد تسليم السلاح، فلم تمض سنوات حتى نقضوها وأبادوا وجودهم.
• في اليابان، حتى بعد الاستسلام، أُلقيت القنابل الذرية على هيروشيما وناكازاكي.
لبنان ليس خارج هذه القاعدة
لبنان اليوم بكل طوائفه ومناطقه محمي بسلاح مقاومة يعرف العدو أنه إذا فكر في العدوان سيدفع الثمن غاليًا
هذا السلاح ليس ملك طائفة أو حزب بل هو صمام أمان لكل بيت في الجنوب والبقاع
وبيروت والشمال.
إن الذين يطالبون بنزعه قبل قيام دولة قوية قادرة على ردع إسرائيل إنما يطالبون عمليًا بفتح أبواب لبنان أمام اجتياح جديد ومجازر لن تفرق بين مسلم ومسيحي بين شيعي وسني وماروني وأرثوذكسي ودرزي.
رسالة خاصة إلى المسيحيين في لبنان
إخوتنا في الوطن والمصير
تذكروا أن الصهاينة الذين يزعمون أنهم “حماة الديموقراطيه العنصريه” يعاملونكم في كنيسة القيامة ومهد المسيح كما يعاملون الغرباء والكفار.
يضعون الحواجز أمام أبواب كنائسكم ويهينون كهنتكم
ويضيقون على حجاجكم
ويحولون أقدس أماكنكم إلى ساحات مراقبة وإذلال.
فكيف سيكون الحال إن سقطت القدس الثانية – بيروت – بلا سلاح يحميها؟
إن سلاح المقاومة هو الذي يحمي مآذننا وكنائسنا معًا ويحفظ أجراس الميلاد كما يحفظ صوت الأذان.
رسالة إلى الغافلين والمخدوعين
إلى كل من يقول:
“كفى سلاحًا… نريد حياة”
نقول: بدون السلاح لن تكون هناك حياة أصلًا بل ستكونون أرقامًا في قوائم الشهداء والمهجرين كما حدث في سبايكر وصبرا وشاتيلا والبوسنة.
بدون السلاح لن نكون إلا أذلاء مرتهنين للصهيوني وإملاءاته
وهذا النموذج العنصري القائم في فلسطين المحتلة أمام أعيننا.
إلى من يظن أن العدو سيلتزم بمعاهدات وضمانات دولية
نقول: وتاريخ الصهاينه كله شاهد على أنهم لا يحترمون إلا لغة البطش والغطرسة والعنصرية.
رسالة إلى إخوتنا في الجيش اللبناني
أيها الجنود والضباط الأبطال،
أنتم عماد الوطن وسياجه، ورجال الشرف والانضباط الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والإقدام.
عرفكم اللبنانيون أهل وفاء لدماء الشهداء، وأهل التزام بالعهد والوطن، وأهل مروءة لا تساوم.
تاريخكم شاهد على أنكم كنتم حيث يجب أن تكونوا، وأنكم أبناء هذه الأرض الأوفياء الذين لا ترهبهم تهديدات العدو.
ختامًا
قال الله تعالى:
{ وَدَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ فَیَمِیلُونَ عَلَیۡكُم مَّیۡلَةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ } [النساء: 102]
ومن لا يعتبر من التاريخ فهو يختار مصيره بيده.
وليبقَ السلاح ما بقيت الأخطار
وليبقى لبنان قويًا بجيشه وشعبه ومقاومته
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
