عبدالجبار الغراب
الإستراتيجية المتطورة والقدرة والكفاءة اليمنية في إضافتها للمزيد من العمليات التصعيدية العسكرية على الكيان الإسرائيلي أثبتت مصداقيتها في الإستمرار على الإسناد والمواجهة والمواصلة التامة في استهداف كيان الإحتلال في كل نواحي ومجالات العمل العسكري في العمق وفي كل ما يشمل له من أملاك لها دخلها الإقتصادي والهام لقيام وبقاء كيان الإحتلال، وايضا إبرازهم للتفوق المتصاعد على مدار ما يقارب العامين من النازل مع الصهاينة والأمريكان لهدف واحد معلن منذ الإعلان التاريخي لمساندة الشعب الفلسطيني هو إيقاف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها، فأزدادت كافة الضغوطات على الصهاينة خصوصًا مع فشلهم التام عسكريًا بقصفهم المتكرر لميناء الحديدة والصيف ورأس عيسي ولاكثر من عشر مرات ومطار صنعاء ومحطات الكهرباء، وعجزهم في خلقهم لردع واضح لليمنيين، وافتقارهم الكامل الى أي اهداف عسكرية داخل الأراضي اليمنية لعدم امتلاكهم لمعلومات إستخباراتية قد يكون لها إذا ما تمكنوا من ذاك إظهارهم لجزء من نصر في جبهة اليمن وقد تتغير معهم النظرة لقواعد الاشتباك المعمول بها.
كان للإعلان اليمني الأخير في إدخالهم لمرحلة جديدة من التصعيد البحري على الكيان الإسرائيلي وهي الرابعة الدليل الكبير والواضح ومن كل النواحي الاستراتيجية والعسكرية لكفاءة وقدرة اليمنيين على امتلاك العديد من الأوراق الكبيرة التي من شأنها تعزز موقفهم الإسنادي الثابت في مواصلة الدعم العسكري للمقاومة الفلسطينية على مدار عامين، ولخبطتهم لكافة الحسابات الصهيونية والأمريكية وذلك عن طريق إدخالهم في المزيد من المتاهات المتشعبة المسارات والغرق العميق الذي ليس له أي نهايات، مما يتأكد وبالدلائل القاطعة والنتائج والمعطيات السابقة والحالية التي ألحقتها جبهة اليمن الإسنادية بخسائر باهضة التكاليف عسكريًا واقتصاديًا على الكيان الإسرائيلي ومعهم الأمريكان خلال المواجهات المباشرة القوية وتصاعدها توقعات الكثير من المحليين العسكريين والسياسيي بأقتراب وشيك وفعلي الى إعلان الصهاينة وبصراحة خسارتهم الكاملة للمعركة العسكرية في مواجهتهم لجبهة اليمن الإسنادية للفلسطين.
إستراتيجيات عسكرية متوالية في الأمتلاك، وأوراق متعددة المهام والأهداف، ومتغيرات حدثت بفعل النجاحات المستمرة والإنجازات حققت المطلوب منها في مختلف الأصعدة واغلب المستويات، وقدرات عسكرية خرجت لم يكن لأحد ان يتوقعها مطلقًا فكان لها تشكيلها للمسارات الهامة في مختلف المعارك العسكرية التي تمت مع الكيان، فنجحت في رسمها وتحديدها للاهداف المستهدفة وبدقة متناهية و فرضت الحصار على مطارات الكيان، ليعترف بالنجاح اليمني الأعداء، وتعددت الانجازات العظيمة في تعريتها للصهاينة والأمريكان وبشكل واضح و مكشوف وظهورهم بموقف الفاشل والضعيف والإحراج لأكبر قوة عظمى عسكرية عالمية طالما تفاخر الأمريكان بها والذين بانفسهم اعلنوا فشلهم وخسارتهم معارك البحار والمحيطات مع شعب اليمن والإيمان، والتزمو بعدم التعدي بعد الآن، ورحليهم مع البوارج العسكرية وحاملات الطائرات والمدمرات من البحار العربية تاركين الصهاينة يغوصوا في مستنقع اليمن العميق متكبدين الخسائر الفادحة العظمى والغير مسبوقة منذ تاريخ نشأتهم المشوؤمة.
خيارات اليمن كثيرة وفي تصاعد مثير للقوات البحرية و الصاروخية وطائراتها المسيرة، والعديد من الأوراق القوية هي بالفعل مطروحة وباهتمام بالغ على الطاولة، والذهاب الى كل ما يمكن تحقيقه لدعم الشعب الفلسطيني هو قيد التنفيذ وفي إنتظار لكل ماهو متطور وجديد، وأن كل الخطوات الضرورية التي من شأنها تحقق الفائدة لقطاع غزة مستمرة والبناء عليها لا ينتهي، والمظاهرات الشعبية وبعشرات الملايين مستمرة وبلغت أرقامها القياسية وفي إرتفاع شديد وبدون ملل ولا كلل اذهلت العالم بعد عامين من الصراع لتكشف سريعا في أيقاضها للضمائر الحرة التي إخمدتها حكامها المتصهينين، ومن هنا فأنه قد آن لها هذه الشعوب الأوان أن تعلن صحوتها و موقفها الواضح شعبيًّا لنصرة فلسطين كما يفعلها الشعب اليمني بفضل قائده القرآني الحكيم وجيشه المؤمن المجاهد العظيم الذين قالوا الأقوال وأثبتوها بالأفعال، وأنه لا تهاون مع غزة والأقصى مهما كانت النتائج والعواقب.
الجيش اليمني مؤخراً وفي إطار التصعيد وبعد ما يقارب العامين من معركة طوفان الأقصى يقول أنه على الجميع إلا التنفيذ والإلتزام لكل ما أعلنه اليمن من جوله رابعة تصعيدية في البحار لمنع كل ما يتعلق بالكيان الإسرائيلي من سفن وشركات مهما كان مصدرها أو الجهة الآتية منها أو الدولة التابعة لها، فهي معرضة للإستهداف والحصار ضمن الخطوات المتصاعدة للقوات المسلحة اليمنية للضغط على الكيان لإيقاف الحرب على غزة ورفع الحصار، وهو ما بعث بمواقف متوترة و منددة للأمريكان لقرار وقدرة اليمنيين وإمكانياتهم على فرض واقعاً جديداً بحريًا سيخلق وبالتأكيد فعلاً ضغطًا على الكيان الصهيوني لوقف حربه على الفلسطينيين الذين يتعرضون للإبادة الجماعية وحملة التجويع الممنهجة لأغراض القتل والتهجير المخطط أمريكيًا والمدروس والموضوع على الخرائط منذ زمان لتمكين الصهاينة من التوسع والإنتشار تدريجيا بحسب مخطط الصهيونية العالمية لإقامة إسرائيل الكبرى.. أفلا يعقل العربان هذا المخطط فعلاً أم أنهم على كراسي عروشهم لسنوات أفضل لهم للبقاء من نصرة الإسلام والاقصى الشريف، فصبر الشعوب سينفذ وشيكاً وبالتأكيد وأن غداً لناظرة لقريب.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
