((اميركا.. وشغف العدوان المتصهين ضد بلادنا))

محمد القيرعي

لعلكم جميعا شاهدتم تلك الصور والمشاهد المأساوية والمروعة الحية التي تداولتها قنوات التلفزة المختلفة لنتائج الهجوم العدواني الامريكي الجبان على مركز مخصص لايواء المهاجرين غير النظاميين بمدينة صعدة.. ( وجلهم بطبيعة الحال من ابناء عمومتنا معشر المهمشين ) المهاجرين الافارقة بما خلفته من دمار واسع في هياكل الأبنية المختلطة بالجثث وأشلاء المحترقة والمتفحمة لما يربوا على السبعين قتيلا.. اغلبهم لاجئين ومهاجرين افارقة.. عدا عن الجرحى الذين فاق عددهم الخمسين جريحا ،،

وكأن السيد ترامب لم يكتفي بأنجاز طيرانه المحقق في الليلة السابقة _مساء الأحد والتي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص جلهم من الأطفال والنساء في قصف اجرامي استهدف ثلاثة منازل بمنطقة ثقبان شمال العاصمة صنعاء ،،

كما انها ليست المرة الأولى في تاريخ اميركا الأجرامي التي تزهق فيها ارواح المدنيين الابرياء في شتى اصقاع العالم ،،
فأميركا بلد نشاء في الأساس على ابجديات الجريمة بكل صنوفها.. فمنذ عصر كريستوفر كولمبوس قبل خمسة قرون ونيف حينما ابيد سكان القارة الأصليين ( شعوب الهنود الحمر ) على يد جحافلها الأوائل من مستوطني ومغتصبي القارة الذين قدموا اليها كالمغول.. الى جرائم الأبادة العرقية التي ميزت هوسها العنصري المريع ضد زنوجها على امتداد تاريخها الوجودي المخجل ،،
الى جرائمها الذرية الموغلة في الوحشية ضد مدنيي نجازاكي وهيروشيما اليابانيتين في اغسطس العام _1945م الى فيتنام التي اهلكت فيها الحرث والنسل والبشر في بادرة عدوانية غير مسبوقة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الفائت.. مرورا بتدخلها الموغل في البربرية في كلا من غرينادا وجمهوية تشيلي في اميركا اللاتينية.. وصولا الى جرائم الحرب المرتكبة من قبل قواتها ابان احتلالها العدواني للعراق.. وغيرها من الجرائم المروعة المرتكبة حتى اللحظة بالوكالة عنها وعبر ادواتها في اغلب قارات العالم .. الخ

= لكن ما يميز شغفها العدواني الطاغي اليوم حيال بلادنا.. يكمن في العنجهية المحكومة بنزعة التصهين الرامية الى اخضاع شعبنا وبلادنا وابقائها دائرة ومقيدة قسرا تحت باب الطاعة _ الصهيو _خليجية _اميركية..،،
وهو الأمر الذي لم يعد تحقيقه واردا.. او ممكنا بالمطلق .. لا عبر القوة والوحشية العدوانية المنتهجة حاليا.. ولا عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.. أيا كانت ،،
لان الفارق الجوهري بين الأمس واليوم يكمن في تنامي مستويات الوعي الثوري _التحرري المقاوم والناشئ في بلادنا بمستوياته الاجتماعية والجماهيرية والوطنية بالصورة الذي لمسته اميركا وحلفائها بجلاء من خلال ادراكهم الواعي لتأثيرات النزوع التحرري الوطني السلبية على مشاريعهم العدوانية ،،
وما هذه الوحشية التي ميزت مؤخرا نهج اداراة ترامب تحديدا الا دليل على مدى وعيهم بقوة ارادتنا الوطنية المقاومة.. ومحاولة يائسة ومفضوحة للتغطية على اخفاقاتهم العسكرية المتوالية والرامية الى اخضاع شعبنا وبلادنا ،،

انها ابجديات المقاومة التي رجحت كفة المواجهة لصالح الشعوب المقاومة على الكفاف.. فالتفوق التكنولوجي الهائل.. لم يفلح في منع بواسل دفاعنا الجوي من اسقاط طائرة F/A-18E _ ذات الكلفة المادية والتقنية العالية والتي تعد فخر القوات الجوية الأميركية.. ليل الاثنين الفائت مذلولة ومهانة فوق مياهنا الاقليمية على البحر الاحمر.. مثلما لم تمنع ذات التكنولوجية المتقدمة والمصبوغة بالعجرفة الصهيو _ اميركية _من منع صواريخنا المجنحة والبالستية من استهداف الحاملة “ترومان وقطع مرافقة لها” بالتوازي مع ضرب اهداف حيوية في عسقلان _ وسط الكيان الاسرائيلي ،،

فمتى سيتعين على ترامب واركان ادارته المهووسين بالقوة ادراك حقيقة ان الشعوب التواقة للانعتاق لايمكن تطويعها بالقوة ،،
ولو أمعن في تاريخ بلادنا بموضوعية فاحصة.. لأدرك بجلاء ان تفاصيله حافلة باحداث جسام لقوى استعمارية جبارة حاولت منذ عهد الفرس والرومان والبرتغاليين والانجليز تطويعنا قبل ان تعود ادراجها تجر اذيال العجز والخيبة والأنكسار ،،

وللحديث بقية
الرئيس التنفيذي لحركة الدفاع عن الأحرار السود في اليمن ـ رئيس قطاع الحقوق والحريات في الاتحاد الوطني للفئات المهمشة في اليمن

شاهد أيضاً

بيان صادر عن مكتب سماحة الشيخ حسن حماده العاملي إلى متى يستمر الصمت الرسمي أمام العدوان؟

سماحة الشيخ حسن حماده العاملي في الوقت الذي يواصل فيه العدو الصهيوني عدوانه اليومي على …