دم الأقصى

 

الادبية سعيدة جادور/المغرب

يا صـــفـــوةَ الأقـــصـــى

زائــــــــــــــــــلٌ

بـــــــــــــــــريقُ الــطِّــلاءِ

وحـــــدَه دمُـــــــك

يــــــضــــيءُ مــحــاريــبَ
الـــــــــــســــــــــمــــــــــــــاءِ

• سعيدة جادور/المغرب

وإليكم قراءة مغايرة للنص السابق↓↓:

إن حسن الاستهلالِ في القصيدة، يلفت القارىء إلى براعة الشاعرة في هذا الافتتاح المشهدي بين المنادي (الشاعرة) والمنادى عليه، ولأداة النداء (يا) أن تجترح هذا الصدى مِلْءَ المدى بين الشاعرة/صفوة الاقصى..
تعمدتِ الشاعرةُ أن تضفي على الموصوفِ (الأقصى) صفةَ (الصفوةِ)، وذلك إمعانا منها في توصيفِ هذا الاصطفاءَ الذي ليس يوهبُ لكلِّ مدَّعٍ مناصرةَ القضيةِ، فقط همُ الصفوةُ، كأن الشاعرةَ تتوجهُ بخطابٍ يفيضُ حكمًا نحو كينونةِ الأقصى، كأن الشاعرةَ تضربُ صَفحًا عن كلِّ المساوماتِ والأشكالِ النضاليةِ الجوفاءِ، لتُثَمِّنَ في المشهدِ الدمَ الكنعانيَّ الفلسطينيَّ الذي هو الفيصلُ والفارقُ بين النصرِ والتخاذلِ..
تختم الشاعرةُ المشهدَ الشعريَّ الملحميَّ بهذا الترميزِ البدائعيِّ:
(وحده دمك
يضيءُ محاريبَ السماءِ)
فالدمُ الفلسطيني هو بؤرةُ الإشعاعِ..
القصيدة رغم قصرها، إلا أنها تستبطِنُ كثافةً دلاليةً
شديدةَ الثراءِ والإيحاءِ..

• بقلم خالد أمزْلينْ/المغرب.

مختارات يومية لمجلة كواليس.
بالتعاون مع الناشر سهيل عثمان سهيل/اليمن

 

شاهد أيضاً

حقائق شرق أوسطية

خميس القطيطي هناك حقائق ومشهد جديد يتشكل في الشرق الأوسط، وسوف يشار إلى أن عام …