من المبكر جدا الحكم على المرحلة الانتقالية في سورية،والخوض في التحليلات، والتوقعات والحسابات،وما الذي سيجري في المستقبل القريب!

د. عدنان منصور

سورية في مخاض عسير،وهو ليس بالأمر السهل.هناك تحديات عاجلة كبيرة داخلية وخارجية.ولعل اول هذه التحديات ما قام به العدو الاسرائيلي من تهديد مباشر للأمن القومي السوري، واجتياح خط الهدنة والمنطقة العازلة التي أعتمدت عام 1974 بعد حرب تشرين عام 1973،لمسافة اكثر من 14 كلم،
والتوغل في الاراضي السورية،
وقيام جيش العدو بقصف اكثر من 100 موقع عسكري داخل الاراضي السورية، والاستمرار في تدمير العديد من المراكز والقواعد والمقرات العسكرية وبطاريات الصواريخ، وإعلان اسرائيل عن عزمها على استمرار جيشها في قصف المواقع العسكرية دون تردد او تحفظ على كامل الاراضي السورية.
حرب تشنها اسرائيل عمدا منتهزة الوضع الحساس والتحضير لانتقال السلطة، لتعبث بالارض والسيادة السورية.
من خلال تواجد الجيش الاسرائيلي في الاماكن التي استولى عليها،والتي سيقضمها ويضمها لاحقا الى الجولان المحتل ولن يتخلى عنها.
اللافت في عدم صدور اي تعليق او إدانة عن جهات “النظام الجديد” والتي تتحضر لاستلام السلطة،او التحرك السريع والعمل مع الدول المعنية بالشأن السوري بغية وقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على سورية.
ايام قاتمة حافلة بالتطورات والمفاجٱت التي ستحدد مستقبل سورية والمنطقة باسرها،
بعد سقوط نظام الرئيس بشار الاسد، وما نجم عن ذلك من تداعيات دراماتيكية، حيث وصف نتنياهو هذا السقوط ” بإنه يوم تاريخي في الشرق الاوسط”….واعتبر “أن.سقوط نظام الاسد الحلقة الرئيسة في محور الشر الإيراني”.
بعد ان أتت الشهادة من مجرم مطارد من قبل محكمة الجنايات الدولية، وبعد ان ذكر موقع والاه الاسرائيلي من ان اسرائيل على اتصال مباشر وعبر وسطاء مع عدة مجموعات في سورية بما فيها”هيئة تحرير الشام” نقول: حمى الله سوريا وشعبها من المفاجٱت التي يحملها القادم من الايام، ومن الحرب الأهلية التي يحضرها الخارج لها،تكون المبرر لتقسيمها !
إنها النكبة الثانية التي تشهدها الأمة في سورية!

شاهد أيضاً

وقف إطلاق النار وأطماع إسرائيل المستمرة

بقلم الدكتور علي الشيخ محمد يعقوب بهدف نشر الوعي وتوضيح معالم الرؤية والاهداف القادمة من …