بشرى المؤيد
العصر-سأبدا قولي بقول سيد الأمة/ حسن نصر الله “لا تصدقون ما تسمعون ولكن ما تشاهدون” كأن إحساسه وشعوره كان يعلمه و يخبره بالأحداث التي ستقع بعد إستشهاده _سلام الله عليه_، وجعله في الفردوس الأعلى في الجنة مع النبيين والصديقين و الشهداء. فحين تقع الحروب و العدوان على الدول التي هي على مسار الحق يشتد العدوان عليها إعلاميا،و تتكاثف الإشاعات،الإرجافات،القيل والقال، النزاعات،كثرة البلبة، وغيرها من الحروب النفسية و المعنوية ؛ كي تضعف معنويات من هم واقفين مع الحق و تكون نظرتهم سليمة للامور، كي يحبطون همم المجاهدين والمدافعين عن البلاد، كي تتزعزع الثقة بينهم البين، كي يبثون سموم الكلام في كل مكان يرتادوه بوسائلهم المتعددة و المتنوعة والمتشعبة. وهذه ظاهرة يجب على الشعوب المقاومة التنبه لها جيدا كي لا ينخدعوا بوسائل الإعلام المعادية والتي لها مصالح مع الأعداء.
سوريا هي “درة الدول العربية” بغض النظر عن حاكمها و دولة نظامه كيف هم في نظر الآخرين؟ فالمعادون سيقولون الكلام الكثير عن حاكم دولة سوريا سيادة الرئيس/بشار الأسد وكلا له رأيه و إقتناعه “فالإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية” كلا يرى من منظوره قد يكون كما يقولون وقد يكون العكس نحن هنا في صدد التحدث عن سوريا العروبة التي هي “نبض الدول العربية” والتي قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم” اللهم بارك في يمنننا و شامنا، قالوا يا رسول الله و نجدنا، قال: اللهم بارك في يمننا وشامنا، قالوا يا رسول الله ونجدنا، قال: اللهم بارك في يمننا وشامنا، قالوا يا رسول الله و نجدنا، قال: يظهر فيها قرن الشيطان. فدول الشام و اليمن مباركة من رسول الله صل الله عليه وآله وسلم. وكلامه حق و صدق.
من يفرحون،ويسرون، و يبتهجون بما يحدث في سوريا و ما يحدث من تآمر عليها؛ إنما هم جهلاء و أغبياء و متخاذلون يبحثون عن مصالحهم ويسيرون في طريق النفاق الذي لن ينفعهم هذا الطريق فجهتهم معروفة ومساره منحرف يؤدي إلى أسفل نار جهنم أي أشد عذابا من الكفار .
▪︎ما الذي يفرحكم في مشاهدة هذه الأحداث حين ترون القتل و الدماء تسفك ويجرون الأسرى كلهم في حفرة كبيرة كأنهم في “الأخدود” ويرمون عليهم الرصاص حتى الموت ؟
▪︎ما الذي يبهجكم حين ترون وجوه مقفهرة متوحشة لا تمد لإسلامكم الرحيم الذي ينهى عن الذبح، والقتل، و الإغتصاب، والذل والهوان، والإنكسار؟
▪︎ما الذي يسركم حين ترون الدمار والخراب و الفزع في قلوب الناس؟
▪︎أين الرحمة و الإنسانية، و الشفقة التي وضعها الله سبحانه في القلوب؟ هل أستبدلت بالقسوة والشدة؟ إن ما هو في “دار غيرك سيأتي إلى دارك” لا تفرحون بهذا فإن كنتم تحدثون أنفسكم أنكم بعيدون ولا دخل لكم عن هذا الذي ترونه و تشاهدونه سياتي إليكم لأنكم فرطتم،خذلتم، تهاونتم،لم تكونوا مع الحق كي تنقذوا أنفسكم من جحيم مرعب سيأتي و يطالكم . إنهم لا يمثلون ديننا الحقيقي.
فديننا هو دين الرحمة والعطف و الإنسانية، هو دين البناء و العطاء لا التدمير و الخراب ، دين الرقي و الحضارة لا دين التخلف و الهمجية، هو دين العدل و القسط لا الظلم و الإجرام ؛إن تخاذلتم مع سوريا و نسيتم غزة التي عمدوا إلى فعل و إفتعال الأحداث فيها “حتى يحرفوا بوصلتكم و تركيزكم على العدو، حتى لا يركز العرب والمسلمين في قضية فلسطين التي أذابت الطائفية بكل أشكالها و أنواعها فالأعداء أعادوها الآن بإسم السنة و الشيعة، حتى لا يلتفت العالم إلى ماذا يعملون بغزة؟و ينسون قضيتها بعد أن كانت “عيون العالم” تحدق عليهم و يخرجون ويهتفون بإسم فلسطين، ويطالبون بإسم الإنسانية بإنهاء العدوان عليها، حتى ينسى العالم هزيمة الصهاينة و إنتصارلبنان الحبيبة،حتى ينشغل الناس كلا بهمه وينسون ما وحدهم،ما جمعهم،ما جعلهم متراحمون فيما بينهم،ما جعلهم أمة واحدة ذابت فيهم الفوارق وجمعهم قرآنهم على الوحدة والإعتصام بحبل الله المتين،بحبل الله العظيم، بحبل الله القوي الذي يمدهم بالقوة و العنفوان و الإنتصار.
ألا تدركون إن تفرقت الأمة تشتت شملها.ضعفت قواها، فشلت خطاها ومساعيها وأهدافها. أمتنا واحده، وقرآننا واحد، ولغتنا واحده، وبوصلتنا واحده ؛ فلا تتركوا الشيطان يبدد عقولكم، و يطعن في ظهوركم، و يشمت في وجوهكم، ويغزوا دياركم فعندها لا ينفع الندم.
وحدوا صفوفكم، واجمعوا قلوبكم، وتناسوا أحقادكم وكرهكم لبعضكم البعض، فالعدو لن يترككم حتى يمزقكم و يحرفكم عن مساركم، ويشتت تركيزكم عما كنتم مركزين عليه وكما قال سيد الأمة/ حسن نصر الله “نحن قريبون جدا من الإنتصار”. وكما قال السيد القائد عبدالملك إن “غزة ليست وحيده” فحين تجتمع العصي لا تستطيع أي قوة أن يهزمها أو يكسرها وما سبب هذا الحقد على سوريا إلا أنها كانت مدد لمقاومة فلسطين ورفضوا أن يكونوا مطبعين مع الصهاينة.
اللهم أنصر العرب والمسلمين ووح شملهم وإجمع قلوبهم على الخير و المودة، وباعد بيننا وبين الأشرار القاسية قلوبهم كما باعدت بين المشرق و المغرب واحفظنا واحفظ امتنا من التفرق ولا ترفع للأعداء رايتهم، وأجعل كلمتك هي العليا و نورك هو الأضوى وخيرك هو الأبقى.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
