إنفجارات لبنان …

بقلم :معصوم مرزوق

إمتداد لحرب بلا أخلاق لكيان عنصري تجرد من كل قواعد الحرب التي كانت تراعي حتي بين القبائل البدائية ؛

لا يمكن التذرع أو التبرير بأن الحرب ليست ممارسة أخلاقية ، لأن هدفها القتل والدمار ، لأن الحضارة الإنسانية في تطورها شذبت هذه الممارسة وأحاطتها بقيود متعددة ؛

هذه التفجيرات ، ومجمل عمليات الإغتيال ، تنتهك القانون الدولي الإنساني وقوانين الحروب نصا وروحا ؛

ولكن ذلك ليس غريبا علي عصابة تحكم تل أبيب ، فمنذ أن تأسس هذا الكيان المغتصب ، وهو يتصرف علي هذا النحو ، بتدمير القري ، وقتل السكان المدنيين بوحشية لنشر الرعب والأرهاب ؛

العالم الذي يصمت علي جرائم الصهيونية ، يؤسس لنظام دولي مخيف ، يسود فيه قانون الغاب ، بعد أن يدرك الجميع أن الإرهاب يمر بلا مانع أو عقاب ؛

ومن المحزن أن نسمع ونقرأ عبارات الشماته ، بل والفرح في مصيبة أهل لبنان ، وكأن التعصب قد أعمي البصر والبصيرة ، وأوغر القلوب والصدور ؛

أما حان الوقت لعقلاء في العالم من أجل سرعة وضع قواعد أخلاقية صارمة في إستخدام تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الصناعي قبل فوات الأوان ؟…

التكنولوجيا المتطورة صارت اخطر من القنابل النووية ، فهي كما نري تقتل في صمت وبغير إنذار ، وبعيدا عن ميادين القتال الفعلية ، وبغض النظر عن كون الضحايا من المقاتلين أو المدنيين الأبرياء ؛

أما العرب العربة والمستعربة ، أما آن أن يدركوا أن التخلف سوي يجعل منهم ضحايا الزمن الحالي والقادم ، وأنهم لابد أن يستثمروا في البحث العلمي ، وتطوير الأسلحة ، والتخطيط الإستراتيجي لإزالة الوباء الصهيوني قبل أن يزيل الوجود العربي ؟!.

ويبقي أن نرسل مع العزاء للمقاومة رجاء بإتخاذ كل ما يمكن من الحذر في كل خطوة ، فذلك عدو غادر لا يراعي أي حرمة ، وإذا ضربتم فأوجعوا ، لأنه لا يفل الحديد إلا الحديد ، ولن تنتهي جرائم المشروع الصهيوني برسائل الغرام ، وأوهام سلام ، وإنما العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم .

شاهد أيضاً

الغدير.. حين تتحول الولاية من شعارٍ يُرفع إلى منهجٍ يُمارس

  أ. محمد البحر المحضار … في كل عام يعود الثامن عشر من ذي الحجة …