الكاتبة عُلا خليفة توقع اصدارها الاول “نصوص امرأة وقراءات معلقة”

وغابت ملامح أنوثتها الخجولة، فأسدلت الستارة على ذاتها المتعبة، ثم تطلعت نحو أوجاعها ثم إفترشت لها الحديث وأسندت رأسها الى وسادة خالية تختزن بين مساماتها صراخات مخنوقة وبعض عبرات تيبست بفعل أنين توسد خدها المتوهج.

وتنظر ببراءة الطفولة البريئة الى معلقة الصور المنقوشة بين حنايا ذاكرتها وكأنها أرادت استدراجها علها تخط تفاصيلها، فوق قراطيس ستكون الشاهدة الأولى على قصة تلك المرأة التي هجرت الصمت وحكت بلغة الايحاء ولادة روايتها بعد مخاض عسير، وفق ولادة قيصرية ستحاكي شتات واقع يسعى لإعادة ملامح ذاك الجسد المهاجر فوق سحابات تائهة لا تدرك مواطن الاستقرار.
جاء ذلك خلال حفل اقيم بمنتدى خيرات الزين / محلة قريطم – بيروت بحضور نخب من الشخصيات الادبية والثقافية والاجتماعية والفكرية والفنية

وكانت كلمة بالمناسبة للكاتبة خليفة مما قالت فيها:
هذا ليس مجرد كتيب ولا كلمات عابرة بل رسائل وقصصاً تحمل في أعماقها جدلية لا منتهى لها..
نصوص إمرأة وقراءات معلقة ليست بقصة او رواية ..إنها مئات النبضات والمشاهدات والآراء والتجارب والخبرات في مختلف الاتجاهات والمواضيع..
ننقل جزئيات من مجتمع تزين بالحروف والكلمات والشعائر والتقاليد على منبر للتصفيق وكرسي اشتد على واقعه سيادة شخصية ..
فهذه بضع من كلمات تجاوزت الحدود المعروفة لنسلط الضوء على نواة المجتمع ألا وهي المرأة بين غموض الاحزان والعواطف المكبوتة في رحلة عاطفية ملتوية، وتعاملها مع العزلة والقيود التي تحجزنا في عقولنا ..وبالرغم من ذلك تبقى المرأة ذو عزيمة وعطاء والهام ..
وبين جدلية مجتمع لا تنتهي من مثلية جنسية ..وصولاً لأستعمال الدين كشهوة مبطنة او علنية…
يبقى السؤال هل فعلاً نعرف أنفسنا او لدينا الجرأة لقرأتها؟
واخيراً هذا الكتاب يدعونا الى استكشاف الجوانب العميقة للحقيقة والواقع والوجود…ويدفعنا الى التفكير في الطبيعة البشرية وقدرتنا على فهم العالم من حولنا..
وإن انتشئت المرأة بين أحضان البيئة السليمة والسوية صُلح المجتمع بمبادئه وقيمه وحريته الحقيقة.

شاهد أيضاً

الغدير.. حين تتحول الولاية من شعارٍ يُرفع إلى منهجٍ يُمارس

  أ. محمد البحر المحضار … في كل عام يعود الثامن عشر من ذي الحجة …