انتشار الأديان هل هو نعمة أم نقمة ؟!!.

وهل يستوي الماكدونالد مع الماكدَوس ؟!!.

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠

ويبقى الإنسان إبن بيئته !!.
وكلنا يذكر مَثل الغراب الذي حاول تقليد الحجل في مشيته فلم يستطع ونسي مشيته !!.
وبالرغم من اختلاف أساليب ووسائل إنتشار الأديان على مَر الأزمان ٠٠ ما بين استقطاب بالتبشير أو ضرب بالسيف ودق النفير ٠٠
وما بين غزوات و نزوات ٠٠٠
وأحياناً من ضمن شطارة في التجارة ٠٠٠
وغالباً ما كانت عبر اعتناق الملوك والأباطرة لدين أو عقيدة معينة ثم فرضها على العامة ٠٠
ومن هنا تكرست مقولة ” ان الشعوب على دين ملوكها ” ٠٠٠
وبقي عنوان الإيمان الأساس بين ترغيب وترهيب في الدنيا والآخرة !!.
وحده الإمام علي كان قد تفرّد بسمو قوله :
ربي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ٠٠ بل وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك ٠٠٠
واختلطت النفوس بالنصوص وبالطقوس !!.
لذلك نرى كل هذا التخبط الى درجة التناقض في معظم الأديان والعقائد ٠٠٠
وجدليات قاتلة لكثرة ما طرأ عليها من تعريف وتأليف وتوليف !!..
وكان لتنقّل وتناقل الأديان بين الأمم والشعوب وما أدخل الجميع في مشاريع ضمن أدوات صراع الحضارات ٠٠
مدخلاً للكثير من التفسيرات و التأثيرات ٠٠٠
فخضعت معظم النصوص والأفكار عبر النقل والتأويل والترجمات على مزاج ومكانة وإمكانية اللغات واللسانيات وعلى اختلاف القارّات إلى الكثير من الإجتهادات التي لم تخلو من اللغط والغلو ٠٠ واللغو والإلتباسات ٠٠
وبين موروث ومدسوس ومعقود ومقصود ٠٠ تداخلت العقائد بالقصائد ٠٠ والآهات بالهيهات !!.
وبين فلسفة المقدس وتقديس الفلسفة أصبح فهم المعتقدات من الحزازير والأحجيات !!.
وضاع العمر يا ولدي ٠٠٠
فبعض البشرية يحتل الأماميات ويتقدم ٠٠٠
وبعض آخر يسكن الماورائيات ولا يتعلم ٠٠٠
وبين هذا وذاك ٠٠العالم مأزوم و مُشرذم ٠٠٠
وكل طرف يعتبر الآخر ٠٠لزوم ما لا يلزم !!.
وإختلاف الجميع على جنس الملائكة أخذهم إلى إنس الشياطين !!.
ومعظم ما قيل ويقال في الدواوين ٠٠ ضيّع العناوين !!.
وخلّي القبضاي اليوم يعرف حدود الفرق :
– ما بين الزراداشتية والمجوسية ٠٠٠
– وما بين الموسوية واليهودية ٠٠٠
– وما بين المسيحية النسطورية واليعقوبية ٠٠٠
– وما بين إسلام أم الكتاب ومذاهب المتشابهات ٠٠٠
وحتى تأويل وشرح الفلسفات والأفكار والأشعار لم تسلم من هذا التخبط في المسار !!.
فهل ما نعيشه اليوم هو برج بابل جديد ؟!!.
يا الله ادركنا ٠٠٠

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
مجلة كواليس ٠٠ لبنان 2-4- 2024 ٠٠٠

شاهد أيضاً

أخيرا.. العلم يكشف سر أقوى كائن حي في العالم

  ربما تكون الكائنات المسماة بطيئات المشية، هي أكثر الحيوانات غير القابلة للتدمير على وجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *