أنا امرأة التفاصيل .. أنتبه٠٠!

بقلم. الكاتبة ريف سليمان

لاختيار المفردات معي .. أشمّ رائحة الأصوات من الكتابة قبل الكلام ..
إنسانة مثلي تعيش على ربط الكلمات بالمشاعر .. كيف لا تعيش في وحدة لا تنتهي؟
لا أجيد فتح الأحاديث ولكنني بارعة في السّباحة بالكلمات ..
لم أشارك حبا مع أي رفيق ولا أحبّ العلاقات المتعددة ..
من أجل قصيدة غزلية آخر الليل أجعل من لساني قاسيا ..
أشتم الأصدقاء المقربين _ وهم قلة جدا ..
أحب الناس…
يقولون: امرأة خشنة وحادّة فأبتسم سرّا
أتخيّل أن هناك من يقول:
تعجبني بكل شيء دون نقص و لكنها قوية..
أخبرت صديقاتي عن رغبتي في الوقوع بالحب ..
ومعرفة أسرار الجسد و العقل و سر نجاح العلاقات ..
الكل ذكّرني بكل اسمٍ عرض علي أن أكون حبيبته ..
حتى عائلتي اتفقت مع حبيبٍ أحبني بكل وضوح ..
فقالت: ربما تلين إذا رأته في مقهى قديم صدفة ..
إنّه بارع بالقصص ويكفي أنه يحبّ الفن والأدب ..
ولأنني أعرفُ أو حفظت هذه الخطط
قلت له: ” يا أخي” !
محاولات عديدة، وكلها لا تعجبني
أنا امرأة حزينة و جبارة و لكن اعيش في رضا و ضمير ..
أؤمن بالحب/ إنّه نجاتي وخلاصي
و بالرسائل المكتوبة ..
لا أحد يفهمني …
لا أحد يجعلني أضحك بسهولة ..
لا أحد يكتشفني مثلما أريد انا ..
أعرف أنّ امرأة حرّة مثلي لا مكان لها إلا غرفتها المظلمة ..
أعطي قلبي كلّه حينما أعثرُ على الأمان
أهتم وأتجرد من كل معاني الخوف ..
أنا لست ثقيلة ..
هناك من يحبّ غنائي وأحاديثي المملة عن الأدب و الفلسفة ..
أو الخوض في كلام غير مهم
مثلا: اشتريت طوقا لعنقي بسعرٍ رخيص
أو تحدثت مع الجارة عن زوجها عديم الحياء ..
هيا نسافر و نرقص تحت المطر
أنا بسيطة جدا وواضحة ولا أمتلك إلا كلاما يشبهني ..

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *