إفطار حاشد للإسعاف الشعبي في بيروت

حديد: “لصحوة ضمير سياسي تنتخب رئيس الجمهورية كمدخل للحل”

ياسين: “هيئة الإسعاف الشعبي هي التي تستحق التكريم على كل ما قدمته على مدى عقود”

أقامت “هيئة الإسعاف الشعبي اللبناني”، حفل إفطارها السنوي في فندق الكومودور- الحمرا، تخلله تكريم الرئيس المؤسس لهيئة الإسعاف الشعبي ورئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الراحل كمال شاتيلا، ووزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين، رئيس تحرير جريدة اللواء صلاح سلام، عضو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى نزيه حمد، النائب السابق لرئيس الجالية اللبنانية في دولة الإمارات العربية المتحدة المهندس خالد النابلسي، المدير العام السابق للمحاسبة في وزارة المالية والنقيب السابق لخبراء المحاسبين في لبنان أمين صالح، ورجل الأعمال بشير صالح العجم ، بحضور الشيخ بلال الفيل ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، الاعلامي محمد رزق ممثلاً نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، أكرم عربي ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى، الأب شربل بحي ممثلاً مطران بيروت للسريان الأرثوذكس المطران الياس كورية، النائبان محمد خواجة وعدنان طرابلسي، الدكتور دريد عويدات ممثلاً النائب فؤاد مخزومي ،الشيخ بلال الملا، الوزير السابق الحاج محمود قماطي على رأس وفد من حزب الله ضم الدكتور علي ضاهر والشيخ سعيد ناصر الدين والاعلامي خضر رسلان، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، نائب رئيس حزب الاتحاد أحمد مرعي، العميد سمير أبو عفش ممثلاً أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء فتحي ابو العردات، رئيس مؤسسة المفتي الشهيد حسن خالد ،المهندس سعد الدين حسن خالد، مستشار النائب فيصل كرامي الدكتور ابراهيم محسن، عميد الداخلية في الحزب السوري القومي الاجتماعي رامي قمر، أمين عام التجمع العالمي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحيى غدار، مسؤولة العلاقات العامة في الهيئة النسائية لدعم المقاومة الاسلامية غزوة الخنساء ، رئيس جمعية رعاية أطفال المسلمين المحامي عصام بعدراني، النقابي محمد قاسم، عضو قيادة تجمع اللجان والروابط الشعبية المحامي خليل بركات ، رئيس بلدية الهبارية أيمن شقير، رئيس المنبر البيروتي ناظم عز الدين، سوزان مصطفى ممثلة الحزب العربي الديمقراطي، مسوؤل العلاقات في اذاعة النور حسن طه، منسق عام أنصار الوطن العميد عفيف سرحان ، أحمد عبود ممثلاً مؤسسة عامل الدولية، المحامية ساندريلا مرهج، وممثلون عن سفراء فلسطين والجزائر وإيران في لبنان ووفود من أحياء بيروتية وبعض المناطق اللبنانية.
بداية آيات من القرآن الكريم رتلها الشيخ محمد البيلي، ثم قدم الكلمات الدكتور فواز الحسامي مرحباً بالحضور في “أول إفطار رمضاني تقيمه الإسعاف الشعبي بغياب الأخ المؤسس الراحل الكبير كمال شاتيلا الذي نعاهد روحه على الإستمرار في المسيرة التي زرع بذورها قبل أكثر من 40 سنة”.

ثم تحدث رئيس هيئة الإسعاف الشعبي عماد عكاوي فشكر الحضور على المشاركة في هذا الإفطار في شهر رمضان المبارك الذي يزود الإنسان بطاقة روحية تساعدنا على مواجهة مصاعب الحياة وتحدياتها، مشدداً على أن هيئة الإسعاف الشعبي المتواجدة في كل المناطق اللبنانية وجدت لخدمة المجتمع من دون تمييز، ونجحت وتطورت بفضل الله ومساعدة أصحاب الأيادي البيضاء، فكانت مع المواطن المنكوب في ايام الحرب، وإغاثة وإنقاذاً في السلم.
واضاف عكاوي: “نوجه التحية الخاصة لشباب الدفاع المدني الشعبي الشجعان وللممرضات والأطباء والمسعفين والإداريين،ونحيي أرواح شهداء الهيئة الأبطال، وروح مؤسس الهيئة ورمز مسيرتها القائد الكبير الأخ كمال شاتيلا،ونجدد العهد لروحه الطاهرة أن تبقى هيئة الإسعاف الشعبي وفية لشعار مؤسسها “رسالة أمينة بين المتبرع والمحتاج”.

ثم القى كلمة المكرمين ألقاها وزير ياسين فقال:”اشكر هيئة الإسعاف الشعبي على هذا التكريم، واشدد على أن الهيئة هي التي تستحق التكريم لما قدمته على مدى عقود من الزمن”.
وأضاف ياسين : “تعرفت على الهيئة منذ صغري وعلى عملها ونشاطها وأهدافها ومبادئها، وقد نشأت في منزل رفعت فيه صورة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر وصورة مسجد قبة الصخرة، واوجه التحية لروح مؤسس هذه الهيئة الأخ الراحل كمال شاتيلا ورئيسها الأخ العزيز عماد عكاوي الذي التقيت به منذ فترة في الوزارة على رأس وفد من الجمعيات الأهلية والصحية والبيئية، وكان الحوار بناءً ومعبراً عن مدى الإهتمام الذي تخصه هيئة الإسعاف الشعبي لحماية البيئة، واتفقنا على التعاون في برامج محددة تنهض بالبيئة في لبنان وتعالج التلوث”.

ثم تحدث المكرم بشير العجم الذي وجّه تحية إجلال لروح الأخ المؤسس كمال شاتيلا، وشكر الإسعاف الشعبي على هذا التكريم، وعلى كل ما قدمته الهيئة من مساعدة ومواساة في خلال وفاة والده الحاج صالح العجم، مشدداً على أن هيئة الإسعاف الشعبي علمته مبادئ الإيمان والوطنية والعروبة، وهي مبادىء ساهمت في بناء شخصيته، وكانت سنداً له في لبنان وعمله في الخارج، ودعا شباب هيئة الإسعاف الشعبي والدفاع المدني الشعبي للتمسك بالمبادئ والأهداف الإنسانية لهذه الهيئة، موجها التحية لرئيس هيئة الإسعاف الشعبي عماد عكاوي ومسؤولة المستوصفات في الهيئة بسمة كحيل الطرابلسي.

ثم تحدث رئيس “المؤتمر الشعبي اللبناني” المحامي كمال حديد الذي عبر عن سعادته للمشاركة الواسعة في هذا الإفطار في هذه الليلة المباركة من ليالي الشهر الفضيل، وفي أجواء تتلاقى فيها أيام الصوم عند المسيحيين مع الصيام عند المسلمين، وقال: “منذ اربعة عقود ونيف، وفي خلال الحرب اللبنانية التي عصفت بالبلاد، وقف القائد المؤسس لاتحاد قوى الشعب العامل ومؤسسات المؤتمر الشعبي اللبناني الراحل الكبير الاخ كمال شاتيلا الذي نفتقده اليوم بيننا، ليطلق نداءه الشهير بأن يكون “التنافس على تقديم المنافع للناس بدلاً من المدافع”، فكانت انطلاقة الاسعاف الشعبي اللبناني ، ونعاهد روحه على مواصلة المسيرة بكل عزم واندفاع وتصميم، وان ما زرعه الاخ المؤسس في التربة الوطنية الطيبة اينع واثمر مؤسسات ثابتة المنطلقات بالايمان والوطنية والعروبة، واضحة الاهداف في الحرية والوحدة والتقدم من اجل حرية الوطن وحرية المواطن”.
وأضاف حديد: “اننا نعيش أيام هذا الشهر الفضيل في ذروة ما يجب أن يكون عليه الجهاد الأكبر والجهاد الأصغر. وها هي النفوس الابية الزكية تصنع في غزة والضفة وجنوب لبنان ثلاثية جهاد متواصلة ضد العدوان الصهيوني الوحشي المدعوم بالالة العسكرية الاميركية – الاطلسية التي جردت حملتها على غزة اساطيل وفرقا عسكرية، لتمكين الوجود العدواني بعد أن زلزلت أركانه ملحمة طوفان الاقصى في السابع من تشرين، ولا زالت ارتدادات هذا الزلزال تتواصل داخل الكيان ومؤسساته حتى اغرق جيشه الإرهابي في حرب مفتوحة تكبد فيها خسائر كبيرة جدًا عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية، لن يقدر على تعويضها مهما تلقى من دعم أميركي غربي، وان حقائق الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني وضعت لبنان في طليعة اطماعه، كما كانت فلسطين من قبل هدفًا أساسيًا مباشرًا لهذه الاطماع، ولا ينفع في المواجهة سياسة النعامة بالتعامي عن الخطر، كما دلت التجارب منذ نظرية قوة لبنان في ضعفه”.
وتابع حديد: “ان سلسلة الاعتداءات التي تعرض لها لبنان من العدو الصهيوني الغاصب منذ اغتصاب فلسطين، ومخططاته المعلنة تجاه لبنان والمنطقة، تؤكد ان الاعداد والاستعداد للمواجهة والمقاومة هو سبيل الأمان والسلامة، وأحد أهم السبل لتحرير أرضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، وحماية ثرواتنا المائية والنفطية ، وفي غمرة هذه التطورات العاصفة يبقى السؤال ماذا اعددنا لتعزيز صمود المواطن امام هذه الاخطار؟”
واضاف حديد: “في لبنان الجبهة الداخلية مفككة في ظل اوضاع اجتماعية متردية، وانهيار مالي وفشل اقتصادي وغلاء معيشي وعجز في تمويل القوى الامنية ومؤسسات الدولة ونظام بلا راس، وحكومة شبه معطلة، وخلاف حول شرعية التشريع، ولقد ان الأوان لصحوة ضمير سياسي لدى كل المعنيين والمباشرة بانتخاب رئيس وطني للجمهورية كمدخل لايجاد حكومة وطنية فاعلة ينتظم معها عمل المؤسسات وتعاون السلطات، حكومة تطرح برنامجاً للانقاذ المالي والاقتصادي، بمثل ما تعمل مع المجلس النيابي على تطبيق كل بنود اتفاق الطائف كسبيل لا بد منه نحو بناء دولة المواطنة على أنقاض النظام الطائفي”.

وفي الختام قام حديد وعكاوي بتسليم أوسمة الوفاء للمكرمين، وقد استلم خضر شاتيلا وسام والده الراحل كمال شاتيلا، والدكتور حسين سعد الوسام المقدم لصلاح سلام الذي اضطر للغياب بسبب وعكة صحية المت به، والدكتورة نادياً النابلسي الوسام المقدم لشقيقها خالد النابلسي

شاهد أيضاً

“استراتيجية الإنهاك وهندسة الخروج: سقوط بوابات الهيمنة في الشرق الأوسط”

🖋️ رضوان حسين وعيل. إن الصراع الراهن يتجاوز في أبعاده المواجهات الميدانية التقليدية؛ إنه عملية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *