بيان صادر عن القوى الوطنية والشعبية في البقاع لنصرة غزة:

في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان يصوم المؤمنون عبادةً، ويصوم أطفال غزة ومرضاها صوماً مفروضاً من نوع آخر صوم الجوع حتى الموت، حيث تستعمل قوى الكيان الإسرائيلي سلاحَ تجويع الناس لقتلهم بعد أن عجزت في عدوانها الغاشم والمستمر من مئة وستين يوماً عن الانتصار على المقاومين الفلسطينيين في غزة التي استمر أهلها ومقاوموها بكل فئاتهم في مقاومة الجيش الصهيوني. ورأى العدو أنّ أقوى سلاح يستعمله للقضاء على شعب غزة وإبادته هو سلاح التجويع، وبدأ عملياً ومنذ بداية عدوانه يُصعِّدُ ويستعمل سلاح الجوع لإبادة شعب بكل فئاته، وبلغ ذروة استخدامه هذا السلاح اللاأخلاقي بمنع قوافل المساعدة من الوصول إلى الجائعين وبخاصة إلى شمال غزة، وتقليل عدد القوافل التي راح يسمح بدخولها للشعب الجائع ولأطفاله ومرضاه، ولم يكتف، رغم المحاولات والاحتجاجات الدولية التي عمَّتْ شعوب العالم بأسره، بمنع وصول قوافل الغذاء، وإنما منع الدواء أيضاً، وبدأت معظم المستشفيات في قطاع غزة بالتوقف عن العمل بسبب تدميرها أو محاصرتها أو منع الكوادر الطبية من دخول ما تبقى من هياكل المستشفيات، واليوم أعلنت منظمة الصليب الأحمر في شمال غزة عن وصول عدد الموتى من الأطفال بسبب الجوع إلى سبعة وعشرين طفلاً، وفي إحصائية صادرة عن الصليب الأحمر الفلسطيني أنّ النساء الحوامل يربو تعدادهن على خمسين ألف امرأة حامل، وليس لديهن شيء لأطفالهن سوى الجوع والمرض، والموت يقرع بالجوع منذراً شعب غزة، وشوهدت أمس تجمعات أطفال يقرعون على الأواني الفارغة كأمعائهم لعل صوتاً يستيقظ في هذا العالم المتخم بالفساد وندرة الأخلاق. والأغرب أن آلاف الشاحنات واقفة عند أبواب الممرات البرية وتمنع من الدخول، ويحاول قوى خبيثة خداع الناس بإلقاء المساعدات بواسطة الطائرات، وهذه المساعدات لا تسمن ولا تغني من جوع، وأكثر من نصفها يسقط في البحر، وكلما اقترب إنسان لنيل شيء من الطعام ينهمر عليه رصاص العدوان فيأكل الجياع رصاصاً بدل الخبز، فأي عالم هذا!! وأي عربٍ جفت مروءاتهم كما جفت أمعاء أطفال عزة من الجوع.
ما هو دورنا نحن في هذه الأوضاع التي يتسابق فيها الموت مع الخبز المنتظر. نعم علينا أن نجتمع هنا في بقاعنا الحبيب وفي كل المناطق لنرى كيف نساعد من يستصرخنا من أهل غزة الواقفين أمام جوعهم وأقدارهم. نعم علينا أن نفكر معاً بكيفية مساعدتهم. لقد ناصرناهم إعلامياً ضمن إمكاناتنا المحدودة وأصدرنا كتاب “طوفان الأقصى والزمن الآخر”، ولكن هذا لا يكفي رغم أهميته، وعلينا أن نفكر بإرسال الغذاء والدواء لهم، ولنجد السبل المؤدية لإيصالها لهم.
إننا ندعوكم للقاء سريع وتحديد موعد في منتهى السرعة. إنّ غزة تستصرخنا بأصوات مقاوميها وأطفالها الجياع وثكالاها وشيوخها. علينا أن نلتقي بعد التشاور معكم في مركز المنتدى الثقافي الاجتماعي في الصويري لنقرر بعده لقاء أوسع. يجب أن نتحرك. إن إفطار صيام غزة من مئة وواحد وستين يوماً يحق له أن نقيم له إفطاراً من خبزنا والعمل من أجلهم مهما كانت الظروف صعبة
المنتدى الثقافي الاجتماعي في البقاع
المجلس الثقافي في البقاع الغربي وراشيا
هيئة الحوار الثقافي الدائم
الملتقى الثقافي الجامعي
المنتدى العلمي البقاعي

15/3/2024

شاهد أيضاً

نواب كذابون متحالفون مع العدو

  ✍️ علي خيرالله شريف عندما يتأجج الحقد في قلب المرء فيتقوقع في عنصريته، ويأكله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *